روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
الثَّالِثَةُ : إِنْ قُلْنَا : تَحْصُلُ السِّرَايَةُ بِاللَّفْظِ أَوْ قُلْنَا بِالتَّبَيُّنِ ، اعْتُبِرَتْ قِيمَةُ يَوْمِ الْإِعْتَاقِ ، وَإِنْ قُلْنَا : بِالْأَدَاءِ ، فَهَلْ يُعْتَبَرُ يَوْمُ الْإِعْتَاقِ أَمِ الْأَدَاءِ ، أَمْ أَكْثَرُ الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْإِعْتَاقِ إِلَى الْأَدَاءِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ . الصَّحِيحُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ : الْأَوَّلُ ، وَرَجَّحَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ الثَّانِيَ ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ ، فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ ، رَاجَعْنَا الْمُقَوِّمِينَ ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ ، أَوْ غَابَ ، أَوْ تَقَادَمَ الْعَهْدُ ، فَأَيُّهُمَا يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ ؟ قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : الْمُعْتِقُ ; لِأَنَّهُ غَارِمٌ كَالْغَاصِبِ ، وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي صَنْعَةٍ لِلْعَبْدِ تَزِيدُ فِي قِيمَتِهِ ، وَاتَّفَقْنَا عَلَى قِيمَتِهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الصَّنْعَةُ ، فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ حَاضِرًا وَهُوَ يُحْسِنُ الصَّنْعَةَ ، وَلَمْ يَمْضِ بَعْدَ الْإِعْتَاقِ زَمَنٌ يُمْكِنُ تَعَلُّمُهُ فِيهِ ، صُدِّقَ الشَّرِيكُ ، وَإِنْ مَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ التَّعَلُّمُ فِيهِ ، أَوْ مَاتَ الْعَبْدُ ، أَوْ غَابَ ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الْمُعْتِقُ . وَقِيلَ : فِيهِ الْقَوْلَانِ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَبْدِ : إِنِّي أُحْسِنُهَا ، أَوْ لَا أُحْسِنُهَا ، بَلْ يُجَرَّبُ .
وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي عَيْبٍ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ ، نُظِرَ إِنِ ادَّعَى الْمُعْتِقُ عَيْبًا فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ ، بِأَنْ قَالَ : كَانَ أَكْمَهَ أَوْ أَخْرَسَ ، وَقَالَ الشَّرِيكُ : بَلْ بَصِيرًا نَاطِقًا ، وَقَدْ 123 غَابَ الْعَبْدُ أَوْ مَاتَ ، صُدِّقَ الْمُعْتِقُ بِيَمِينِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : فِي الْمُصَدَّقِ قَوْلَانِ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : الطَّرِيقَانِ فِيمَا إِذَا ادَّعَى النَّقْصَ فِي الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ ، أَمَّا إِذَا ادَّعَاهُ فِي الْبَاطِنَةِ ، فَقَوْلَانِ كَالصُّورَةِ الْآتِيَةِ ، لِتَمَكُّنِ الشَّرِيكِ مِنَ الْبَيِّنَةِ عَلَى سَلَامَةِ الظَّاهِرَةِ . وَإِنِ ادَّعَى حُدُوثَ عَيْبٍ بَعْدَ السَّلَامَةِ ، بِأَنْ زَعَمَ ذَهَابَ بَصَرِهِ أَوْ سَرِقَتَهُ ، فَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الشَّرِيكُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمُ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا يُشَاهَدُ وَيُطَّلَعُ عَلَيْهِ ، وَقَطَعَ فِيمَا لَا يُشَاهَدُ بِتَصْدِيقِ الشَّرِيكِ لِعُسْرِ إِثْبَاتِهِ بِبَيِّنَةٍ .
وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي عَيْبٍ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ ، نُظِرَ إِنِ ادَّعَى الْمُعْتِقُ عَيْبًا فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ ، بِأَنْ قَالَ : كَانَ أَكْمَهَ أَوْ أَخْرَسَ ، وَقَالَ الشَّرِيكُ : بَلْ بَصِيرًا نَاطِقًا ، وَقَدْ 123 غَابَ الْعَبْدُ أَوْ مَاتَ ، صُدِّقَ الْمُعْتِقُ بِيَمِينِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : فِي الْمُصَدَّقِ قَوْلَانِ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : الطَّرِيقَانِ فِيمَا إِذَا ادَّعَى النَّقْصَ فِي الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ ، أَمَّا إِذَا ادَّعَاهُ فِي الْبَاطِنَةِ ، فَقَوْلَانِ كَالصُّورَةِ الْآتِيَةِ ، لِتَمَكُّنِ الشَّرِيكِ مِنَ الْبَيِّنَةِ عَلَى سَلَامَةِ الظَّاهِرَةِ . وَإِنِ ادَّعَى حُدُوثَ عَيْبٍ بَعْدَ السَّلَامَةِ ، بِأَنْ زَعَمَ ذَهَابَ بَصَرِهِ أَوْ سَرِقَتَهُ ، فَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُصَدَّقَ الشَّرِيكُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمُ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا يُشَاهَدُ وَيُطَّلَعُ عَلَيْهِ ، وَقَطَعَ فِيمَا لَا يُشَاهَدُ بِتَصْدِيقِ الشَّرِيكِ لِعُسْرِ إِثْبَاتِهِ بِبَيِّنَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث