روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثالث
فَصْلٌ
إِذَا فَسَدَ الْعَقْدُ بِشَرْطٍ فَاسِدٍ ، ثُمَّ حَذَفَا الشَّرْطَ ، لَمْ يَنْقَلِبِ الْعَقْدُ صَحِيحًا ، سَوَاءٌ كَانَ الْحَذْفُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ . وَفِي وَجْهٍ : يَنْقَلِبُ صَحِيحًا إِنْ حُذِفَ فِي الْمَجْلِسِ ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ . وَلَوْ زَادَ فِي الثَّمَنِ أَوِ الْمُثَمَّنِ ، أَوْ زَادَ إِثْبَاتُ الْخِيَارِ ، أَوِ الْأَجَلِ ، أَوْ قَدْرُهُمَا ، نَظَرَ ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ ، لَمْ يَلْحَقْ بِالْعَقْدِ . وَكَذَا الْحُكْمُ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَالْمُسَلَّمِ فِيهِ وَالصَّدَاقِ وَغَيْرِهَا ، وَكَذَا الْحَطُّ ، لَا يُلْحَقُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِالْعَقْدِ ، حَتَّى إِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ بِمَا سُمِّيَ فِي الْعَقْدِ ، لَا بِمَا بَقِيَ بَعْدَ الْحَطِّ . وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْإِلْحَاقَاتُ قَبْلَ لُزُومِ الْعَقْدِ ، بِأَنْ كَانَتْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، أَوْ فِي زَمَنِ خِيَارِ الشَّرْطِ ، فَأَوْجُهٌ : أَحَدُهَا : لَا يُلْحَقُ ، 413 وَصَحَّحَهُ فِي " التَّتِمَّةِ " . وَالثَّانِي : يُلْحَقُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ ، دُونَ خِيَارِ الشَّرْطِ ، قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ ، وَالْقَفَّالُ . وَالثَّالِثُ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ : يُلْحَقُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارَيْنِ جَمِيعًا ، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ . فَعَلَى هَذَا فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ ، وَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ ، وَصَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَغَيْرُهُمَا : أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِنَا : الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ ، أَوْ قُلْنَا : مَوْقُوفٌ وَفُسِخَ الْعَقْدُ ، فَأَمَّا إِنْ قُلْنَا لِلْمُشْتَرِي ، أَوْ قُلْنَا إِنَّهُ مَوْقُوفٌ وَأُمْضِيَ الْعَقْدُ ، فَلَا يُلْحَقُ كَمَا بَعْدَ اللُّزُومِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ الْجَوَازَ مُطَّرِدٌ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ . فَإِذَا قُلْنَا : يُلْحَقُ ، فَالزِّيَادَةُ تَلْزَمُ الشَّفِيعَ كَمَا تَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ . وَفِي الْحَطِّ قَبْلَ اللُّزُومِ ، مِثْلُ هَذَا الْخِلَافِ . فَإِنْ أَلْحَقْنَاهُ بِالْعَقْدِ ، انْحَطَّ عَنِ الشَّفِيعِ . وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ : مَا يُلْحَقُ بِالْعَقْدِ مِنَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ ، لَهُ حُكْمُ الْمُقْتَرِنِ بِالْعَقْدِ فِي إِفْسَادِهِ ، وَيَنْحَطُّ جَمِيعُ الثَّمَنِ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ بِلَا ثَمَنٍ .
إِذَا فَسَدَ الْعَقْدُ بِشَرْطٍ فَاسِدٍ ، ثُمَّ حَذَفَا الشَّرْطَ ، لَمْ يَنْقَلِبِ الْعَقْدُ صَحِيحًا ، سَوَاءٌ كَانَ الْحَذْفُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ . وَفِي وَجْهٍ : يَنْقَلِبُ صَحِيحًا إِنْ حُذِفَ فِي الْمَجْلِسِ ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ . وَلَوْ زَادَ فِي الثَّمَنِ أَوِ الْمُثَمَّنِ ، أَوْ زَادَ إِثْبَاتُ الْخِيَارِ ، أَوِ الْأَجَلِ ، أَوْ قَدْرُهُمَا ، نَظَرَ ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ ، لَمْ يَلْحَقْ بِالْعَقْدِ . وَكَذَا الْحُكْمُ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَالْمُسَلَّمِ فِيهِ وَالصَّدَاقِ وَغَيْرِهَا ، وَكَذَا الْحَطُّ ، لَا يُلْحَقُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِالْعَقْدِ ، حَتَّى إِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ بِمَا سُمِّيَ فِي الْعَقْدِ ، لَا بِمَا بَقِيَ بَعْدَ الْحَطِّ . وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْإِلْحَاقَاتُ قَبْلَ لُزُومِ الْعَقْدِ ، بِأَنْ كَانَتْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، أَوْ فِي زَمَنِ خِيَارِ الشَّرْطِ ، فَأَوْجُهٌ : أَحَدُهَا : لَا يُلْحَقُ ، 413 وَصَحَّحَهُ فِي " التَّتِمَّةِ " . وَالثَّانِي : يُلْحَقُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ ، دُونَ خِيَارِ الشَّرْطِ ، قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ ، وَالْقَفَّالُ . وَالثَّالِثُ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ : يُلْحَقُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارَيْنِ جَمِيعًا ، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ . فَعَلَى هَذَا فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ ، وَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ ، وَصَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَغَيْرُهُمَا : أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِنَا : الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ ، أَوْ قُلْنَا : مَوْقُوفٌ وَفُسِخَ الْعَقْدُ ، فَأَمَّا إِنْ قُلْنَا لِلْمُشْتَرِي ، أَوْ قُلْنَا إِنَّهُ مَوْقُوفٌ وَأُمْضِيَ الْعَقْدُ ، فَلَا يُلْحَقُ كَمَا بَعْدَ اللُّزُومِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ الْجَوَازَ مُطَّرِدٌ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ . فَإِذَا قُلْنَا : يُلْحَقُ ، فَالزِّيَادَةُ تَلْزَمُ الشَّفِيعَ كَمَا تَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ . وَفِي الْحَطِّ قَبْلَ اللُّزُومِ ، مِثْلُ هَذَا الْخِلَافِ . فَإِنْ أَلْحَقْنَاهُ بِالْعَقْدِ ، انْحَطَّ عَنِ الشَّفِيعِ . وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ : مَا يُلْحَقُ بِالْعَقْدِ مِنَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ ، لَهُ حُكْمُ الْمُقْتَرِنِ بِالْعَقْدِ فِي إِفْسَادِهِ ، وَيَنْحَطُّ جَمِيعُ الثَّمَنِ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ بِلَا ثَمَنٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث