روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثالث
اللَّفْظُ الْخَامِسُ : الشَّجَرُ ، فَإِذَا بَاعَ الشَّجَرَةَ مُطْلَقًا ، دَخَلَتِ الْأَغْصَانُ لَكِنْ لَا يَدْخُلُ الْغُصْنُ الْيَابِسُ فِي بَيْعِ الشَّجَرَةِ الرَّطْبَةِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ قَطْعُهُ كَالثِّمَارِ ، وَقَالَ فِي " التَّهْذِيبِ " : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَدْخُلَ كَالصُّوفِ عَلَى الْغَنَمِ ، وَتَدْخُلَ الْعُرُوقُ وَالْأَوْرَاقُ ، إِلَّا أَنَّ شَجَرَةَ الْفِرْصَادِ إِذَا بِيعَتْ فِي الرَّبِيعِ وَقَدْ خَرَجَتْ أَوْرَاقُهَا ، فَفِي دُخُولِهَا وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : الدُّخُولُ كَغَيْرِ وَقْتِ الرَّبِيعِ ، وَتَدْخُلُ أَوْرَاقُ شَجَرِ النَّبْقِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : كِالْفِرْصَادِ .
قُلْتُ : وَتَدْخُلُ الْكِمَامُ تَحْتَ اسْمِ الشَّجَرَةِ ، لِأَنَّهَا تَبْقَى بَقَاءَ الْأَغْصَانِ ، قَالَهُ فِي " الْوَسِيطِ " . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ بَاعَ شَجَرَةً يَابِسَةً نَابِتَةً ، لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ تَفْرِيغُ الْأَرْضِ مِنْهَا ، لِلْعَادَةِ . وَقَالَ فِي " التَّتِمَّةِ " : لَوْ شَرَطَ إِبْقَاءَهَا ، بَطَلَ الْبَيْعُ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى ثَمَرَةً مُؤَبَّرَةً وَشَرَطَ عَدَمَ الْقَطْعِ عِنْدَ الْجِدَادِ ، وَإِنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، جَازَ . وَتَدَخُلُ الْعُرُوقُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ شَرْطِ الْقَلْعِ ، وَلَا تَدَخُلُ عِنْدَ شَرْطِ الْقَطْعِ ، بَلْ تُقْطَعُ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ . وَإِنْ كَانَتِ الشَّجَرَةُ رَطْبَةً فَبَاعَهَا بِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ أَوْ بِشَرْطِ الْقَلْعِ ، اتُّبِعَ الشَّرْطُ ، وَإِنْ أَطْلَقَ جَازَ الْإِبْقَاءُ لِلْعَادَةِ . وَهَلْ يَدْخُلُ الْمُغْرَسُ فِي الْبَيْعِ ؟ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : لَا ; لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَتَنَاوَلُهُ ، فَإِنْ أَدْخَلْنَاهُ فَانْقَلَعَتِ الشَّجَرَةُ ، أَوْ قَلَعَهَا الْمَالِكُ ، كَانَ لَهُ غَرْسُ بَدَلِهَا ، وَلَهُ بَيْعُ الْمُغْرَسِ ، وَإِلَّا فَلَا . وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ ، فِيمَا لَوِ اشْتَرَى أَرْضًا وَشَرَطَ الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ شَجَرَةً ، هَلْ يَبْقَى لَهُ الْمُغْرَسُ ، أَمْ لَا ؟
قُلْتُ : وَإِذَا لَمْ يَدْخُلِ الْمُغْرَسُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ قَلْعُ الشَّجَرَةِ 550 مَجَّانًا . وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِبْقَاؤُهَا مَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي ، أَمْ لَهُ قَلْعُهَا بِغَيْرِ رِضَاهُ وَيَغْرُمُ مَا نَقَصَ بِالْقَلْعِ كَالْعَارِيَةِ ؟ وَجْهَانِ مَحْكِيَّانِ فِي " النِّهَايَةِ " وَ " الْبَسِيطِ " فِي كِتَابِ " الرَّهْنِ " . أَصَحُّهُمَا : الْأَوَّلُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَصَحُّهُمَا : الدُّخُولُ كَغَيْرِ وَقْتِ الرَّبِيعِ ، وَتَدْخُلُ أَوْرَاقُ شَجَرِ النَّبْقِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : كِالْفِرْصَادِ .
قُلْتُ : وَتَدْخُلُ الْكِمَامُ تَحْتَ اسْمِ الشَّجَرَةِ ، لِأَنَّهَا تَبْقَى بَقَاءَ الْأَغْصَانِ ، قَالَهُ فِي " الْوَسِيطِ " . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ بَاعَ شَجَرَةً يَابِسَةً نَابِتَةً ، لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ تَفْرِيغُ الْأَرْضِ مِنْهَا ، لِلْعَادَةِ . وَقَالَ فِي " التَّتِمَّةِ " : لَوْ شَرَطَ إِبْقَاءَهَا ، بَطَلَ الْبَيْعُ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى ثَمَرَةً مُؤَبَّرَةً وَشَرَطَ عَدَمَ الْقَطْعِ عِنْدَ الْجِدَادِ ، وَإِنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، جَازَ . وَتَدَخُلُ الْعُرُوقُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ شَرْطِ الْقَلْعِ ، وَلَا تَدَخُلُ عِنْدَ شَرْطِ الْقَطْعِ ، بَلْ تُقْطَعُ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ . وَإِنْ كَانَتِ الشَّجَرَةُ رَطْبَةً فَبَاعَهَا بِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ أَوْ بِشَرْطِ الْقَلْعِ ، اتُّبِعَ الشَّرْطُ ، وَإِنْ أَطْلَقَ جَازَ الْإِبْقَاءُ لِلْعَادَةِ . وَهَلْ يَدْخُلُ الْمُغْرَسُ فِي الْبَيْعِ ؟ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : لَا ; لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَتَنَاوَلُهُ ، فَإِنْ أَدْخَلْنَاهُ فَانْقَلَعَتِ الشَّجَرَةُ ، أَوْ قَلَعَهَا الْمَالِكُ ، كَانَ لَهُ غَرْسُ بَدَلِهَا ، وَلَهُ بَيْعُ الْمُغْرَسِ ، وَإِلَّا فَلَا . وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ ، فِيمَا لَوِ اشْتَرَى أَرْضًا وَشَرَطَ الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ شَجَرَةً ، هَلْ يَبْقَى لَهُ الْمُغْرَسُ ، أَمْ لَا ؟
قُلْتُ : وَإِذَا لَمْ يَدْخُلِ الْمُغْرَسُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ قَلْعُ الشَّجَرَةِ 550 مَجَّانًا . وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِبْقَاؤُهَا مَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي ، أَمْ لَهُ قَلْعُهَا بِغَيْرِ رِضَاهُ وَيَغْرُمُ مَا نَقَصَ بِالْقَلْعِ كَالْعَارِيَةِ ؟ وَجْهَانِ مَحْكِيَّانِ فِي " النِّهَايَةِ " وَ " الْبَسِيطِ " فِي كِتَابِ " الرَّهْنِ " . أَصَحُّهُمَا : الْأَوَّلُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث