روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثالث
فَصْلٌ
دُيُونُ مُعَامَلَاتِ الْمَأْذُونِ ، تُؤَدَّى مِمَّا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ ، سَوَاءٌ الْأَرْبَاحُ الْحَاصِلَةُ بِتِجَارَتِهِ وَرَأْسُ الْمَالِ . وَهَلْ تُؤَدَّى مِنْ أَكْسَابِهِ بِغَيْرِ التِّجَارَةِ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ ؟ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا ، كَسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ . وَأَصَحُّهُمَا : نَعَمْ . كَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَهْرُ وَمُؤَنُ النِّكَاحِ ، ثُمَّ مَا فَضَلَ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ إِلَى أَنْ يَعْتِقَ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَلَا بِذِمَّةِ السَّيِّدِ قَطْعًا ، وَلَا بِمَا يَكْسِبُهُ الْمَأْذُونُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَإِذَا بَاعَهُ السَّيِّدُ أَوْ أَعْتَقَهُ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَفِي قَضَاءِ دُيُونِهِ مِمَّا يَكْسِبُهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِيمَا كَسَبَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ . وَلَوْ كَانَ لِلْمَأْذُونِ
[ لَهَا ] أَوْلَادٌ ، لَمْ يَتَعَلَّقِ الدَّيْنُ بِهِمْ . وَلَوْ أَتْلَفَ السَّيِّدُ مَا فِي يَدِ الْمَأْذُونِ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ ، لَزِمَهُ مَا أَتْلَفَ بِقَدْرِ الدَّيْنِ . وَلَوْ قَتَلَهُ السَّيِّدُ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ مَالٌ ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ الدُّيُونِ .
574 فَرْعٌ
لَوْ تَصَرَّفَ السَّيِّدُ فِيمَا فِي يَدِ الْمَأْذُونِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إِعْتَاقٍ ، وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَأْذُونِ ، جَازَ . وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : يُشْتَرَطُ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ حَجْرًا . وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقَدْ سَبَقَ حُكْمُ تَصَرُّفِهِ .
فَرْعٌ
لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ مُطْلَقًا ، وَلَمْ يُعَيِّنْ مَالًا ، فَعَنْ أَبِي طَاهِرٍ الزِّيَادَيِّ ، أَنَّهُ لَا يَصِحُّ هَذَا الْإِذْنُ . وَعَنْ غَيْرِهِ : أَنَّهُ يَصِحُّ ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِي أَنْوَاعِ أَمْوَالِهِ . وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْ أَحْكَامِ الْمَأْذُونِ مَسَائِلُ مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا .
قُلْتُ : قَالَ فِي " التَّهْذِيبِ " : لَوْ جُنِيَ عَلَى الْمَأْذُونِ ، أَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ، لَا تُقْضَى دُيُونُ التِّجَارَةِ مِنَ الْأَرْشِ وَالْمَهْرِ . وَلَوِ اشْتَرَى الْمَأْذُونُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ
[ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ] ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَظْهَرِ . فَإِنْ قُلْنَا : يَصِحُّ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ ، عَتَقَ عَلَى الْمَوْلَى . وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ ، فَفِي عِتْقِهِ قَوْلَانِ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى بِإِذْنِ الْمَوْلَى . وَإِنِ اشْتَرَى بِإِذْنِهِ صَحَّ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ ، عَتَقَ . وَإِنْ كَانَ فَقَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا يَعْتِقُ . وَالثَّانِي : يَعْتِقُ وَيَغْرُمُ قِيمَتَهُ لِلْغُرَمَاءِ . وَلَوْ مَاتَ الْمَأْذُونُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ مُؤَجَّلَةٌ ، وَفِي يَدِهِ أَمْوَالٌ ، حَلَّتِ الْمُؤَجَّلَةُ ، كَمَا تَحِلُّ بِمَوْتِ الْحُرِّ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي الْفَتَاوَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
575
دُيُونُ مُعَامَلَاتِ الْمَأْذُونِ ، تُؤَدَّى مِمَّا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ ، سَوَاءٌ الْأَرْبَاحُ الْحَاصِلَةُ بِتِجَارَتِهِ وَرَأْسُ الْمَالِ . وَهَلْ تُؤَدَّى مِنْ أَكْسَابِهِ بِغَيْرِ التِّجَارَةِ كَالِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ ؟ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا ، كَسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ . وَأَصَحُّهُمَا : نَعَمْ . كَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَهْرُ وَمُؤَنُ النِّكَاحِ ، ثُمَّ مَا فَضَلَ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ إِلَى أَنْ يَعْتِقَ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَلَا بِذِمَّةِ السَّيِّدِ قَطْعًا ، وَلَا بِمَا يَكْسِبُهُ الْمَأْذُونُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَإِذَا بَاعَهُ السَّيِّدُ أَوْ أَعْتَقَهُ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَفِي قَضَاءِ دُيُونِهِ مِمَّا يَكْسِبُهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِيمَا كَسَبَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ . وَلَوْ كَانَ لِلْمَأْذُونِ
[ لَهَا ] أَوْلَادٌ ، لَمْ يَتَعَلَّقِ الدَّيْنُ بِهِمْ . وَلَوْ أَتْلَفَ السَّيِّدُ مَا فِي يَدِ الْمَأْذُونِ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ ، لَزِمَهُ مَا أَتْلَفَ بِقَدْرِ الدَّيْنِ . وَلَوْ قَتَلَهُ السَّيِّدُ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ مَالٌ ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ الدُّيُونِ .
574 فَرْعٌ
لَوْ تَصَرَّفَ السَّيِّدُ فِيمَا فِي يَدِ الْمَأْذُونِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إِعْتَاقٍ ، وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَأْذُونِ ، جَازَ . وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : يُشْتَرَطُ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ حَجْرًا . وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقَدْ سَبَقَ حُكْمُ تَصَرُّفِهِ .
فَرْعٌ
لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ مُطْلَقًا ، وَلَمْ يُعَيِّنْ مَالًا ، فَعَنْ أَبِي طَاهِرٍ الزِّيَادَيِّ ، أَنَّهُ لَا يَصِحُّ هَذَا الْإِذْنُ . وَعَنْ غَيْرِهِ : أَنَّهُ يَصِحُّ ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِي أَنْوَاعِ أَمْوَالِهِ . وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْ أَحْكَامِ الْمَأْذُونِ مَسَائِلُ مَذْكُورَةٌ فِي مَوْضِعِهَا .
قُلْتُ : قَالَ فِي " التَّهْذِيبِ " : لَوْ جُنِيَ عَلَى الْمَأْذُونِ ، أَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ، لَا تُقْضَى دُيُونُ التِّجَارَةِ مِنَ الْأَرْشِ وَالْمَهْرِ . وَلَوِ اشْتَرَى الْمَأْذُونُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ
[ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ] ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَظْهَرِ . فَإِنْ قُلْنَا : يَصِحُّ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ ، عَتَقَ عَلَى الْمَوْلَى . وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ ، فَفِي عِتْقِهِ قَوْلَانِ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى بِإِذْنِ الْمَوْلَى . وَإِنِ اشْتَرَى بِإِذْنِهِ صَحَّ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ ، عَتَقَ . وَإِنْ كَانَ فَقَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا : لَا يَعْتِقُ . وَالثَّانِي : يَعْتِقُ وَيَغْرُمُ قِيمَتَهُ لِلْغُرَمَاءِ . وَلَوْ مَاتَ الْمَأْذُونُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ مُؤَجَّلَةٌ ، وَفِي يَدِهِ أَمْوَالٌ ، حَلَّتِ الْمُؤَجَّلَةُ ، كَمَا تَحِلُّ بِمَوْتِ الْحُرِّ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي الْفَتَاوَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
575
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث