روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
فَصْلٌ
يَحْرُمُ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً ، كَشَرْطِ رَدِّ الصَّحِيحِ عَنِ الْمُكَسَّرِ ، أَوِ الْجَيِّدِ عَنِ الرَّدِيءِ ، وَكَشَرْطِ رَدِّهِ بِبَلَدٍ آخَرَ ، فَإِنْ شَرَطَ زِيَادَةً فِي الْقَدْرِ ، حَرُمَ إِنْ كَانَ الْمَالُ رِبَوِيًّا ، وَكَذَا إِنْ كَانَ غَيْرَ رِبَوِيٍّ عَلَى الصَّحِيحِ . وَحَكَى الْإِمَامُ أَنَّهُ يَصِحُّ الشَّرْطُ الْجَارُّ لِلْمَنْفَعَةِ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيِّ ، وَهُوَ شَاذٌّ غَلَطٌ . فَإِنْ جَرَى الْقَرْضُ بِشَرْطٍ مِنْ هَذِهِ ، فَسَدَ الْقَرْضُ عَلَى الصَّحِيحِ ، فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ . وَقِيلَ : لَا يَفْسَدُ ; لِأَنَّهُ عَقْدُ مُسَامَحَةٍ . وَلَوْ أَقْرَضَهُ بِلَا شَرْطٍ ، فَرَدَّ أَجْوَدَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِبَلَدٍ آخَرَ ، جَازَ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرِّبَوِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَلَا بَيْنَ الرَّجُلِ الْمَشْهُورِ بِرَدِّ الزِّيَادَةِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ .
قُلْتُ : قَالَ فِي " التَّتِمَّةِ " : لَوْ قَصَدَ إِقْرَاضَ الْمَشْهُورِ بِالزِّيَادَةِ لِلزِّيَادَةِ ، فَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ شَرَطَ رَدَّ الْأَرْدَأِ أَوِ الْمُكَسَّرِ ، لَغَا الشَّرْطُ ، وَلَا يَفْسَدُ الْعَقْدُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى خِلَافٍ فِي صِحَّةِ الشَّرْطِ . وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْأَجَلِ فِيهِ ، وَلَا يَلْزَمُ بِحَالٍ . فَلَوْ شَرَطَ أَجَلًا ، نُظِرَ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ فِيهِ ، فَهُوَ كَشَرْطِ رَدِّ الْمُكَسَّرِ عَنِ الصَّحِيحِ . وَإِنْ كَانَ ، بِأَنْ كَانَ زَمَنَ نَهْبٍ وَالْمُسْتَقْرِضُ مَلِيءٌ ، فَهُوَ كَالتَّأْجِيلِ بِلَا غَرَضٍ ، أَمْ كَشَرْطِ رَدِّ الصَّحِيحِ عَنِ الْمُكَسَّرِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي ، وَيَجُوزُ فِيهِ شَرْطُ الرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ ، وَشَرْطُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ أَوْ يُقِرَّ بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ . فَإِنْ شَرَطَ 35 رَهْنًا بِدَيْنٍ آخَرَ ، فَهُوَ كَشَرْطِ زِيَادَةِ الصِّفَةِ . وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يُقْرِضَهُ مَالًا آخَرَ ، صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ مَا شُرِطَ ، بَلْ هُوَ وَعْدٌ ، كَمَا لَوْ وَهَبَهُ ثَوْبًا بِشَرْطِ أَنْ يَهَبَهُ غَيْرُهُ .
يَحْرُمُ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً ، كَشَرْطِ رَدِّ الصَّحِيحِ عَنِ الْمُكَسَّرِ ، أَوِ الْجَيِّدِ عَنِ الرَّدِيءِ ، وَكَشَرْطِ رَدِّهِ بِبَلَدٍ آخَرَ ، فَإِنْ شَرَطَ زِيَادَةً فِي الْقَدْرِ ، حَرُمَ إِنْ كَانَ الْمَالُ رِبَوِيًّا ، وَكَذَا إِنْ كَانَ غَيْرَ رِبَوِيٍّ عَلَى الصَّحِيحِ . وَحَكَى الْإِمَامُ أَنَّهُ يَصِحُّ الشَّرْطُ الْجَارُّ لِلْمَنْفَعَةِ فِي غَيْرِ الرِّبَوِيِّ ، وَهُوَ شَاذٌّ غَلَطٌ . فَإِنْ جَرَى الْقَرْضُ بِشَرْطٍ مِنْ هَذِهِ ، فَسَدَ الْقَرْضُ عَلَى الصَّحِيحِ ، فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ . وَقِيلَ : لَا يَفْسَدُ ; لِأَنَّهُ عَقْدُ مُسَامَحَةٍ . وَلَوْ أَقْرَضَهُ بِلَا شَرْطٍ ، فَرَدَّ أَجْوَدَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِبَلَدٍ آخَرَ ، جَازَ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرِّبَوِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَلَا بَيْنَ الرَّجُلِ الْمَشْهُورِ بِرَدِّ الزِّيَادَةِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ .
قُلْتُ : قَالَ فِي " التَّتِمَّةِ " : لَوْ قَصَدَ إِقْرَاضَ الْمَشْهُورِ بِالزِّيَادَةِ لِلزِّيَادَةِ ، فَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ شَرَطَ رَدَّ الْأَرْدَأِ أَوِ الْمُكَسَّرِ ، لَغَا الشَّرْطُ ، وَلَا يَفْسَدُ الْعَقْدُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى خِلَافٍ فِي صِحَّةِ الشَّرْطِ . وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْأَجَلِ فِيهِ ، وَلَا يَلْزَمُ بِحَالٍ . فَلَوْ شَرَطَ أَجَلًا ، نُظِرَ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ فِيهِ ، فَهُوَ كَشَرْطِ رَدِّ الْمُكَسَّرِ عَنِ الصَّحِيحِ . وَإِنْ كَانَ ، بِأَنْ كَانَ زَمَنَ نَهْبٍ وَالْمُسْتَقْرِضُ مَلِيءٌ ، فَهُوَ كَالتَّأْجِيلِ بِلَا غَرَضٍ ، أَمْ كَشَرْطِ رَدِّ الصَّحِيحِ عَنِ الْمُكَسَّرِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي ، وَيَجُوزُ فِيهِ شَرْطُ الرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ ، وَشَرْطُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ أَوْ يُقِرَّ بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ . فَإِنْ شَرَطَ 35 رَهْنًا بِدَيْنٍ آخَرَ ، فَهُوَ كَشَرْطِ زِيَادَةِ الصِّفَةِ . وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يُقْرِضَهُ مَالًا آخَرَ ، صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ مَا شُرِطَ ، بَلْ هُوَ وَعْدٌ ، كَمَا لَوْ وَهَبَهُ ثَوْبًا بِشَرْطِ أَنْ يَهَبَهُ غَيْرُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث