روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
فَرْعٌ
ادَّعَى أَلْفَيْنِ ، وَشَهِدَ لَهُ عَدْلٌ بِأَلْفَيْنِ ، وَآخَرُ بِأَلْفٍ ، ثَبَتَ الْأَلْفُ ، وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ بِأَلْفَيْنِ ، وَيَأْخُذَ أَلْفَيْنِ . وَكَذَا الْحُكْمُ ، لَوْ كَانَتِ الشَّهَادَتَانِ عَلَى الْإِقْرَارِ . وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِثَلَاثِينَ ، وَالْآخَرُ بِعِشْرِينَ ، ثَبَتَتِ الْعِشْرُونَ كَالْأَلْفِ مَعَ الْأَلْفَيْنِ . وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : لَا تَثْبُتُ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الثَّلَاثِينَ لَا يَشْمَلُ الْعِشْرِينَ ، 391 وَلَفْظُ الْأَلْفَيْنِ ، يَشْمَلُ الْأَلْفَ ، فَرُبَّمَا سَمِعَ أَحَدُهُمَا الْأَلْفَ ، وَغَفَلَ عَنْ آخِرِهِ . وَلَوِ ادَّعَى أَلْفًا ، فَشَهِدَ لَهُ عَدْلٌ بِأَلْفٍ ، وَآخَرُ بِأَلْفَيْنِ ، فَالثَّانِي شَهِدَ بِالزِّيَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ . وَفِي مَصِيرِهِ بِذَلِكَ مَجْرُوحًا ، وَجْهَانِ .
إِنْ لَمْ يَصِرْ مَجْرُوحًا ، فَشَهَادَتُهُ بِالزِّيَادَةِ مَرْدُودَةٌ . وَفِي الْبَاقِي قَوْلَا تَبْعِيضِ الشَّهَادَةِ ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِثُبُوتِ الْأَلْفِ ، وَخَصَّ الْخِلَافَ فِي التَّبْعِيضِ بِمَا إِذَا اشْتَمَلَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى مَا يَقْتَضِي الرَّدَّ ، كَمَا إِذَا شَهِدَ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ . فَأَمَّا إِذَا زَادَ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ ، فَقَوْلُهُ فِي الزِّيَادَةِ لَيْسَ شَهَادَةً ، بَلْ هُوَ كَمَا لَوْ أَتَى بِالشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمُ . وَإِنْ قُلْنَا : يَصِيرُ مَجْرُوحًا ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِ الْأَلْفِ وَيَأْخُذُهُ . وَقَالَ الْإِمَامُ : إِنَّهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إِنَّمَا يَصِيرُ مَجْرُوحًا فِي الزِّيَادَةِ ، فَأَمَّا الْأَلْفُ الْمُدَّعَى بِهِ ، فَلَا حَرَجَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَيهِ ، لَكِنْ إِذَا رُدَّتِ الشَّهَادَةُ فِي الزَّائِدِ ، كَانَتِ الشَّهَادَةُ فِي الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى قَوْلَيِ التَّبْعِيضِ . فَإِنْ لَمْ نُبَعِّضْهَا ، فَأَعَادَ الشَّهَادَةَ بِالْأَلْفِ ، قُبِلَتْ ، لِمُوَافَقَتِهَا الدَّعْوَى ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَةِ الدَّعْوَى عَلَى الْأَصَحِّ .
ادَّعَى أَلْفَيْنِ ، وَشَهِدَ لَهُ عَدْلٌ بِأَلْفَيْنِ ، وَآخَرُ بِأَلْفٍ ، ثَبَتَ الْأَلْفُ ، وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ بِأَلْفَيْنِ ، وَيَأْخُذَ أَلْفَيْنِ . وَكَذَا الْحُكْمُ ، لَوْ كَانَتِ الشَّهَادَتَانِ عَلَى الْإِقْرَارِ . وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِثَلَاثِينَ ، وَالْآخَرُ بِعِشْرِينَ ، ثَبَتَتِ الْعِشْرُونَ كَالْأَلْفِ مَعَ الْأَلْفَيْنِ . وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : لَا تَثْبُتُ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الثَّلَاثِينَ لَا يَشْمَلُ الْعِشْرِينَ ، 391 وَلَفْظُ الْأَلْفَيْنِ ، يَشْمَلُ الْأَلْفَ ، فَرُبَّمَا سَمِعَ أَحَدُهُمَا الْأَلْفَ ، وَغَفَلَ عَنْ آخِرِهِ . وَلَوِ ادَّعَى أَلْفًا ، فَشَهِدَ لَهُ عَدْلٌ بِأَلْفٍ ، وَآخَرُ بِأَلْفَيْنِ ، فَالثَّانِي شَهِدَ بِالزِّيَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ . وَفِي مَصِيرِهِ بِذَلِكَ مَجْرُوحًا ، وَجْهَانِ .
إِنْ لَمْ يَصِرْ مَجْرُوحًا ، فَشَهَادَتُهُ بِالزِّيَادَةِ مَرْدُودَةٌ . وَفِي الْبَاقِي قَوْلَا تَبْعِيضِ الشَّهَادَةِ ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِثُبُوتِ الْأَلْفِ ، وَخَصَّ الْخِلَافَ فِي التَّبْعِيضِ بِمَا إِذَا اشْتَمَلَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى مَا يَقْتَضِي الرَّدَّ ، كَمَا إِذَا شَهِدَ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ . فَأَمَّا إِذَا زَادَ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ ، فَقَوْلُهُ فِي الزِّيَادَةِ لَيْسَ شَهَادَةً ، بَلْ هُوَ كَمَا لَوْ أَتَى بِالشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمُ . وَإِنْ قُلْنَا : يَصِيرُ مَجْرُوحًا ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِ الْأَلْفِ وَيَأْخُذُهُ . وَقَالَ الْإِمَامُ : إِنَّهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إِنَّمَا يَصِيرُ مَجْرُوحًا فِي الزِّيَادَةِ ، فَأَمَّا الْأَلْفُ الْمُدَّعَى بِهِ ، فَلَا حَرَجَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَيهِ ، لَكِنْ إِذَا رُدَّتِ الشَّهَادَةُ فِي الزَّائِدِ ، كَانَتِ الشَّهَادَةُ فِي الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى قَوْلَيِ التَّبْعِيضِ . فَإِنْ لَمْ نُبَعِّضْهَا ، فَأَعَادَ الشَّهَادَةَ بِالْأَلْفِ ، قُبِلَتْ ، لِمُوَافَقَتِهَا الدَّعْوَى ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَةِ الدَّعْوَى عَلَى الْأَصَحِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث