روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
فَصْلٌ
الْمُقَرُّ بِهِ الْمَجْهُولُ ، قَدْ يُعْرَفُ بِغَيْرِ تَفْسِيرِ الْمُقِرِّ ، بِأَنْ يُحِيلَهُ عَلَى مُعَرَّفٍ ، وَهُوَ ضَرْبَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَقُولَ : لَهُ عَلَيَّ مِنَ الدَّرَاهِمِ بِوَزْنِ هَذِهِ الصَّنْجَةِ ، أَوْ بِعَدَدِ الْمَكْتُوبِ فِي كِتَابِ كَذَا ، أَوْ بِقَدْرِ مَا بَاعَ بِهِ زَيْدٌ عَبْدَهُ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَيُرْجَعُ إِلَى مَا أَحَالَ عَلَيهِ .
الضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَذْكُرَ مَا يُمْكِنُ اسْتِخْرَاجُهُ بِالْحِسَابِ ، فَمِنْ أَمْثِلَتِهِ : لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لِابْنَيْهِ عَلَيَّ ، وَلِابْنَيهِ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا ثُلُثَ مَا لِزَيْدٍ عَلَيَّ . وَلِمَعْرِفَتِهِ طُرُقٌ . أَحُدُهَا : أَنْ تَجْعَلَ لِزَيْدٍ شَيْئًا ، وَتَقُولَ : لِلِابْنَيْنِ أَلْفٌ إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ ، فَيَأْخُذُ نِصْفَهُ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ إِلَّا سُدُسَ شَيْءٍ ، وَتُسْقِطُهُ مِنَ الْأَلْفِ ، يَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ ، وَسُدُسُ 394 شَيْءٍ ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ الشَّيْءَ الْمَفْرُوضَ لِزَيْدٍ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَلْفًا إِلَّا نِصْفَ مَا لِابْنَيْهِ ، فَيَسْقُطُ سُدُسُ شَيْءٍ بِسُدُسِ شَيْءٍ ، تَبَقَّى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ شَيْءٍ فِي مُقَابَلَةِ خَمْسِمِائَةٍ ، فَيَكُونُ الشَّيْءُ التَّامُّ سِتَّمِائَةٍ ، وَهِيَ مَا لِزَيْدٍ . فَإِذَا أَخَذْتَ ثُلُثَهَا وَهُوَ مِائَتَانِ ، وَأَسْقَطْتَهُ مِنَ الْأَلْفِ ، بَقِيَ ثَمَانِمِائَةٍ ، وَهِيَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِلِابْنَيْنِ .
الثَّانِي : أَنْ تَجْعَلَ لِزَيْدٍ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لِاسْتِثْنَاءِ الثُّلُثِ مِنْهُ ، وَتُسْقِطَ ثُلُثَهَا مِنَ الْأَلْفِ الْمُضَافِ إِلَى الِابْنَيْنِ ، فَيَكُونُ لَهُمَا أَلْفٌ يَنْقُصُ شَيْئًا ، ثُمَّ يَأْخُذُ نِصْفَهُ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ تَنْقُصُ نِصْفَ شَيْءٍ ، وَتَزِيدُهُ عَلَى مَا فَرَضْنَاهُ لِزَيْدٍ ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ ، يَكُونُ خَمْسَمِائَةٍ وَشَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، يُسْقِطُ خَمْسَمِائَةٍ بِخَمْسِمِائَةٍ ، تَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ فِي مُقَابَلَةِ شَيْئَيْنِ وَنِصْفِ شَيْءٍ ، فَيَكُونُ الشَّيْءُ مِائَتَيْنِ ، وَقَدْ كَانَ لِزَيْدٍ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ ، فَهُوَ إِذًا سِتُّمِائَةٍ .
الثَّالِثُ : أَنْ تَقُولَ : أَسْتَثْنِي مِنْ أَحَدِ الْإِقْرَارَيْنِ النِّصْفَ ، وَمِنَ الْآخَرِ الثُّلُثَ ، فَتَضْرِبُ مُخْرَجَ أَحَدِهِمَا فِي مُخْرَجِ الْآخَرِ فَيَكُونُ سِتَّةً ، ثُمَّ تَضْرِبُ فِي الْجُزْءِ الْمُسْتَثْنَى مِنَ الْإِقْرَارَيْنِ ، وَكِلَاهُمَا وَاحِدٌ ، فَتَضْرِبُ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ ، يَكُونُ وَاحِدًا ، يَنْقُصُهُ مِنَ السِّتَّةِ ، تَبْقَى خَمْسَةٌ تَحْفَظُهَا وَتُسَمِّيهَا الْمَقْسُومَ عَلَيهِ ، ثُمَّ تَضْرِبُ مَا تَبَقَّى مِنْ مُخْرَجِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْجُزْأَيْنِ بَعْدَ إِسْقَاطِهِ فِي مُخْرَجِ الثَّانِي ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَضْرِبَ مَا بَقِيَ مِنْ مُخْرَجِ النِّصْفِ بَعْدَ النِّصْفِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ ، فِي مُخْرَجِ الثُّلُثِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ، تَحْصُلُ ثَلَاثَةٌ ، تَضْرِبُهَا فِي الْأَلْفِ الْمَذْكُورِ فِي الْإِقْرَارِ ، يَكُونُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ تُقَسِّمُهَا عَلَى الْعَدَدِ الْمَقْسُومِ عَلَيهِ ، وَهُوَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ نَصِيبُ الْوَاحِدِ سِتَّمِائَةٍ ، فَهِيَ مَا لِزَيْدٍ ، وَتَضْرِبُ مَا تَبَقَّى مِنْ مُخْرَجِ الثُّلُثِ بَعْدَ الثُّلُثِ وَهُوَ اثْنَانِ ، فِي مُخْرَجِ النِّصْفِ ، وَهُوَ اثْنَانِ ، يَكُونُ أَرْبَعَةً ، تَضْرِبُهَا فِي الْأَلْفِ ، يَكُونُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ تُقَسِّمُهَا عَلَى الْخَمْسَةِ ، تَخْرُجُ ثَمَانِمِائَةٍ فَهِيَ مَا لِلِابْنَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : لِزَيْدٍ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا ثُلُثَيْ مَا لِعَمْرٍو ، وَلِعَمْرٍو عَشَرَةٌ إِلَّا 395 ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مَا لِزَيْدٍ ، تَضْرِبُ الْمُخْرَجَ فِي الْمُخْرَجِ ، تَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ ، ثُمَّ تَضْرِبُ أَحَدَ الْجُزْأَيْنِ فِي الْآخَرِ ، وَهُوَ اثْنَانِ ، فِي ثَلَاثَةٍ ، تَكُونُ سِتَّةً ، تُسْقِطُهَا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ ، تَبَقَّى سِتَّةٌ ، ثُمَّ تَضْرِبُ الْبَاقِيَ مِنْ مُخْرَجِ الثُّلُثِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الثُّلُثَيْنِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ ، فِي أَرْبَعَةٍ ، ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي الْعَشَرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِقْرَارِ ، تَكُونُ أَرْبَعِينَ تُقَسِّمُهَا عَلَى السِّتَّةِ ، فَتَكُونُ سِتَّةً وَثُلُثَيْنِ ، وَذَلِكَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِزَيْدٍ ، ثُمَّ تَضْرِبُ وَاحِدًا وَهُوَ الْبَاقِي مِنْ مُخْرَجِ الرُّبُعِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْأَرْبَاعِ الثَّلَاثَةِ فِي ثَلَاثَةٍ ، تَكُونُ ثَلَاثَةً تَضْرِبُهَا فِي الْعَشَرَةِ يَكُونُ ثُلُثَيْنِ تُقَسِّمُهَا عَلَى السِّتَّةِ ، تَكُونُ خَمْسَةً ، وَهُوَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو . وَلِعِلْمِ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، ضَرْبَانِ مُجَرَّبَانِ فِي أَمْثَالِ هَذِهِ الصُّوَرِ بِأَسْرِهَا . وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّالِثُ ، فَإِنَّهُ لَا يَطَّرِدُ فِيمَا إِذَا اخْتَلَفَ الْمَبْلَغُ الْمَذْكُورُ فِي الْإِقْرَارَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : لِزَيْدٍ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لِعَمْرٍو ، وَلِعَمْرٍو سِتَّةٌ إِلَّا رُبْعَ مَا لِزَيْدٍ ، كَانَ مُقِرًّا لِزَيْدٍ بِثَمَانِيَةٍ ، وَلِعَمْرٍو بِأَرْبَعَةٍ . وَلَوْ قَالَ : لِزَيْدٍ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لِعَمْرٍو ، وَلِعَمْرٍو عَشَرَةٌ إِلَّا رُبْعَ مَا لِزَيْدٍ ، كَانَ مُقِرًّا لِزَيْدٍ بِخَمْسَةٍ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ ، وَلِعَمْرٍو بِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعَةِ أَسْبَاعٍ . وَيَتَصَوَّرُ صُدُورَ كُلِّ إِقْرَارٍ مِنْ شَخْصٍ ، بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو مَالًا ، فَيَقُولُ زَيْدٌ : لَكَ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لَكَ عَلَى عَمْرٍو ، وَيَقُولُ عَمْرٌو : لَكَ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّاثُلُثَ مَا لَكَ عَلَى زَيْدٍ ، وَطَرِيقُ الْحِسَابِ لَا يَخْتَلِفُ .
الْمُقَرُّ بِهِ الْمَجْهُولُ ، قَدْ يُعْرَفُ بِغَيْرِ تَفْسِيرِ الْمُقِرِّ ، بِأَنْ يُحِيلَهُ عَلَى مُعَرَّفٍ ، وَهُوَ ضَرْبَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَقُولَ : لَهُ عَلَيَّ مِنَ الدَّرَاهِمِ بِوَزْنِ هَذِهِ الصَّنْجَةِ ، أَوْ بِعَدَدِ الْمَكْتُوبِ فِي كِتَابِ كَذَا ، أَوْ بِقَدْرِ مَا بَاعَ بِهِ زَيْدٌ عَبْدَهُ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَيُرْجَعُ إِلَى مَا أَحَالَ عَلَيهِ .
الضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَذْكُرَ مَا يُمْكِنُ اسْتِخْرَاجُهُ بِالْحِسَابِ ، فَمِنْ أَمْثِلَتِهِ : لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لِابْنَيْهِ عَلَيَّ ، وَلِابْنَيهِ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا ثُلُثَ مَا لِزَيْدٍ عَلَيَّ . وَلِمَعْرِفَتِهِ طُرُقٌ . أَحُدُهَا : أَنْ تَجْعَلَ لِزَيْدٍ شَيْئًا ، وَتَقُولَ : لِلِابْنَيْنِ أَلْفٌ إِلَّا ثُلُثَ شَيْءٍ ، فَيَأْخُذُ نِصْفَهُ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ إِلَّا سُدُسَ شَيْءٍ ، وَتُسْقِطُهُ مِنَ الْأَلْفِ ، يَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ ، وَسُدُسُ 394 شَيْءٍ ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ الشَّيْءَ الْمَفْرُوضَ لِزَيْدٍ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ أَلْفًا إِلَّا نِصْفَ مَا لِابْنَيْهِ ، فَيَسْقُطُ سُدُسُ شَيْءٍ بِسُدُسِ شَيْءٍ ، تَبَقَّى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ شَيْءٍ فِي مُقَابَلَةِ خَمْسِمِائَةٍ ، فَيَكُونُ الشَّيْءُ التَّامُّ سِتَّمِائَةٍ ، وَهِيَ مَا لِزَيْدٍ . فَإِذَا أَخَذْتَ ثُلُثَهَا وَهُوَ مِائَتَانِ ، وَأَسْقَطْتَهُ مِنَ الْأَلْفِ ، بَقِيَ ثَمَانِمِائَةٍ ، وَهِيَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِلِابْنَيْنِ .
الثَّانِي : أَنْ تَجْعَلَ لِزَيْدٍ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لِاسْتِثْنَاءِ الثُّلُثِ مِنْهُ ، وَتُسْقِطَ ثُلُثَهَا مِنَ الْأَلْفِ الْمُضَافِ إِلَى الِابْنَيْنِ ، فَيَكُونُ لَهُمَا أَلْفٌ يَنْقُصُ شَيْئًا ، ثُمَّ يَأْخُذُ نِصْفَهُ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ تَنْقُصُ نِصْفَ شَيْءٍ ، وَتَزِيدُهُ عَلَى مَا فَرَضْنَاهُ لِزَيْدٍ ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ ، يَكُونُ خَمْسَمِائَةٍ وَشَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، يُسْقِطُ خَمْسَمِائَةٍ بِخَمْسِمِائَةٍ ، تَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ فِي مُقَابَلَةِ شَيْئَيْنِ وَنِصْفِ شَيْءٍ ، فَيَكُونُ الشَّيْءُ مِائَتَيْنِ ، وَقَدْ كَانَ لِزَيْدٍ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ ، فَهُوَ إِذًا سِتُّمِائَةٍ .
الثَّالِثُ : أَنْ تَقُولَ : أَسْتَثْنِي مِنْ أَحَدِ الْإِقْرَارَيْنِ النِّصْفَ ، وَمِنَ الْآخَرِ الثُّلُثَ ، فَتَضْرِبُ مُخْرَجَ أَحَدِهِمَا فِي مُخْرَجِ الْآخَرِ فَيَكُونُ سِتَّةً ، ثُمَّ تَضْرِبُ فِي الْجُزْءِ الْمُسْتَثْنَى مِنَ الْإِقْرَارَيْنِ ، وَكِلَاهُمَا وَاحِدٌ ، فَتَضْرِبُ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ ، يَكُونُ وَاحِدًا ، يَنْقُصُهُ مِنَ السِّتَّةِ ، تَبْقَى خَمْسَةٌ تَحْفَظُهَا وَتُسَمِّيهَا الْمَقْسُومَ عَلَيهِ ، ثُمَّ تَضْرِبُ مَا تَبَقَّى مِنْ مُخْرَجِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْجُزْأَيْنِ بَعْدَ إِسْقَاطِهِ فِي مُخْرَجِ الثَّانِي ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَضْرِبَ مَا بَقِيَ مِنْ مُخْرَجِ النِّصْفِ بَعْدَ النِّصْفِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ ، فِي مُخْرَجِ الثُّلُثِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ، تَحْصُلُ ثَلَاثَةٌ ، تَضْرِبُهَا فِي الْأَلْفِ الْمَذْكُورِ فِي الْإِقْرَارِ ، يَكُونُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ تُقَسِّمُهَا عَلَى الْعَدَدِ الْمَقْسُومِ عَلَيهِ ، وَهُوَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ نَصِيبُ الْوَاحِدِ سِتَّمِائَةٍ ، فَهِيَ مَا لِزَيْدٍ ، وَتَضْرِبُ مَا تَبَقَّى مِنْ مُخْرَجِ الثُّلُثِ بَعْدَ الثُّلُثِ وَهُوَ اثْنَانِ ، فِي مُخْرَجِ النِّصْفِ ، وَهُوَ اثْنَانِ ، يَكُونُ أَرْبَعَةً ، تَضْرِبُهَا فِي الْأَلْفِ ، يَكُونُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ تُقَسِّمُهَا عَلَى الْخَمْسَةِ ، تَخْرُجُ ثَمَانِمِائَةٍ فَهِيَ مَا لِلِابْنَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : لِزَيْدٍ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا ثُلُثَيْ مَا لِعَمْرٍو ، وَلِعَمْرٍو عَشَرَةٌ إِلَّا 395 ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مَا لِزَيْدٍ ، تَضْرِبُ الْمُخْرَجَ فِي الْمُخْرَجِ ، تَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ ، ثُمَّ تَضْرِبُ أَحَدَ الْجُزْأَيْنِ فِي الْآخَرِ ، وَهُوَ اثْنَانِ ، فِي ثَلَاثَةٍ ، تَكُونُ سِتَّةً ، تُسْقِطُهَا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ ، تَبَقَّى سِتَّةٌ ، ثُمَّ تَضْرِبُ الْبَاقِيَ مِنْ مُخْرَجِ الثُّلُثِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الثُّلُثَيْنِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ ، فِي أَرْبَعَةٍ ، ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي الْعَشَرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِقْرَارِ ، تَكُونُ أَرْبَعِينَ تُقَسِّمُهَا عَلَى السِّتَّةِ ، فَتَكُونُ سِتَّةً وَثُلُثَيْنِ ، وَذَلِكَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِزَيْدٍ ، ثُمَّ تَضْرِبُ وَاحِدًا وَهُوَ الْبَاقِي مِنْ مُخْرَجِ الرُّبُعِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْأَرْبَاعِ الثَّلَاثَةِ فِي ثَلَاثَةٍ ، تَكُونُ ثَلَاثَةً تَضْرِبُهَا فِي الْعَشَرَةِ يَكُونُ ثُلُثَيْنِ تُقَسِّمُهَا عَلَى السِّتَّةِ ، تَكُونُ خَمْسَةً ، وَهُوَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِعَمْرٍو . وَلِعِلْمِ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، ضَرْبَانِ مُجَرَّبَانِ فِي أَمْثَالِ هَذِهِ الصُّوَرِ بِأَسْرِهَا . وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّالِثُ ، فَإِنَّهُ لَا يَطَّرِدُ فِيمَا إِذَا اخْتَلَفَ الْمَبْلَغُ الْمَذْكُورُ فِي الْإِقْرَارَيْنِ . وَلَوْ قَالَ : لِزَيْدٍ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لِعَمْرٍو ، وَلِعَمْرٍو سِتَّةٌ إِلَّا رُبْعَ مَا لِزَيْدٍ ، كَانَ مُقِرًّا لِزَيْدٍ بِثَمَانِيَةٍ ، وَلِعَمْرٍو بِأَرْبَعَةٍ . وَلَوْ قَالَ : لِزَيْدٍ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لِعَمْرٍو ، وَلِعَمْرٍو عَشَرَةٌ إِلَّا رُبْعَ مَا لِزَيْدٍ ، كَانَ مُقِرًّا لِزَيْدٍ بِخَمْسَةٍ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ ، وَلِعَمْرٍو بِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعَةِ أَسْبَاعٍ . وَيَتَصَوَّرُ صُدُورَ كُلِّ إِقْرَارٍ مِنْ شَخْصٍ ، بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو مَالًا ، فَيَقُولُ زَيْدٌ : لَكَ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا نِصْفَ مَا لَكَ عَلَى عَمْرٍو ، وَيَقُولُ عَمْرٌو : لَكَ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّاثُلُثَ مَا لَكَ عَلَى زَيْدٍ ، وَطَرِيقُ الْحِسَابِ لَا يَخْتَلِفُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث