روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الخامس
فَصْلٌ
إِذَا أَخَّرَ الطَّلَبَ ثُمَّ قَالَ : أَخَّرْتُ لِأَنِّي لَمْ أُصَدِّقِ الْمُخْبِرَ ، فَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ ، أَوْ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ بَطَلَ حَقُّهُ ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ ، كَكَافِرٍ ، وَفَاسِقٍ ، وَصَبِيٍّ ، لَمْ يَبْطُلْ . وَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ ، حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ ، بَطَلَ حَقُّهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَالْمَرْأَةُ كَالْعَبْدِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : كَالْفَاسِقِ . وَعَلَى هَذَا ، فِي النِّسْوَةِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ هَلْ يُقْضَى لَهُ بِيَمِينِهِ مَعَ امْرَأَتَيْنِ ؟ إِنْ قُلْنَا : لَا ، فَهُوَ كَالْمَرْأَةِ ، وَإِلَّا فَكَالْعَدْلِ الْوَاحِدِ ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَبْلُغْ عَدَدُ الْمُخْبِرِينَ حَدًّا لَا يُمْكِنُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْكَذِبِ . فَإِنْ بَلَغَهُ ، بَطَلَ حَقُّهُ ، [ وَ ] إِنْ كَانُوا فُسَّاقًا .
فَرْعٌ
لَوْ كَذَبَهُ الْمُخْبِرُ فَزَادَ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ ، بِأَنْ قَالَ : بَاعَ الشَّرِيكُ الشِّقْصَ بِأَلْفٍ ، فَعَفَا أَوْ تَوَانَى ، ثُمَّ بَانَ بِخَمْسِمِائَةٍ ، لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ . وَلَوْ كَذَبَ بِالنَّقْصِ ، فَقَالَ : بَاعَ بِأَلْفٍ فَعَفَا ، فَبَانَ بِأَلْفَيْنِ ، بَطَلَ حَقُّهُ . وَلَوْ كَذَبَ فِي تَعْيِينِ الْمُشْتَرِي ، فَقَالَ بَاعَ زَيْدًا ، فَعَفَا ، فَبَانَ عَمْرًا ، أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْتُ لِنَفْسِي ، فَبَانَ وَكِيلًا ، أَوْ كَذَبَ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ ، فَقَالَ : بَاعَ بِدَرَاهِمَ ، فَبَانَ دَنَانِيرَ ، وَفِي نَوْعِهِ ، فَقَالَ : بَاعَ بِنَيْسَابُورِيَّةَ ، فَبَانَ بِـ " هَرَوِيَّةَ " ، أَوْ فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ ، فَقَالَ : بَاعَ كُلَّ نَصِيبِهِ ، فَبَانَ بَعْضَهُ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، 110 أَوْ بَاعَ حَالًا ، فَبَانَ مُؤَجَّلًا ، أَوْ إِلَى شَهْرٍ ، فَبَانَ إِلَى شَهْرَيْنِ ، أَوْ بَاعَ رَجُلَيْنِ ، فَبَانَ رَجُلًا ، أَوْ عَكْسُهُ ، لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ ، لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ . وَشَذَّ الْإِمَامُ عَنِ الْأَصْحَابِ فَقَالَ : إِذَا أَخْبَرَ بِالدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ ، فَعَفَا ، فَبَانَ عَكْسُهُ وَلَمْ يَتَفَاوَتِ الْقَدْرُ عِنْدَ التَّقْوِيمِ ، بَطَلَ حَقُّهُ . وَلَوْ قِيلَ : بَاعَ بِكَذَا مُؤَجَّلًا فَعَفَا ، فَبَاعَ حَالًا ، أَوْ بَاعَ كُلَّهُ بِأَلْفٍ [ فَبَانَ بَعْضَهُ بِأَلْفٍ ] ، بَطَلَ حَقُّهُ قَطْعًا .
فَرْعٌ
لَقِيَ الْمُشْتَرِيَ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَوْ سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَوْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ ، لِأَنَّهُ سُنَّةٌ . قَالَ الْإِمَامُ : وَمَنْ غَلَا فِي اشْتِرَاطِ قَطْعِ مَا هُوَ مَشْغُولٌ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، لَا يَبْعُدُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِ تَرْكُ الِابْتِدَاءِ بِالسَّلَامِ . وَلَوْ قَالَ عِنْدَ لِقَائِهِ : بِكَمِ اشْتَرَيْتَ ؟ فَوَجْهَانِ ، قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِالْبُطْلَانِ ، وَقَالُوا : حَقُّهُ أَنْ يُظْهِرَ الطَّلَبَ ثُمَّ يَبْحَثُ . وَالْأَصَحُّ : الْمَنْعُ ، لِافْتِقَارِهِ إِلَى تَحْقِيقِ مَا يَأْخُذُهُ بِهِ . وَلَوْ قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَتِكَ ، لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ . وَلَوْ قَالَ : اشْتَرَيْتَ رَخِيصًا وَمَا أَشْبَهَهُ ، بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ ، لِأَنَّهُ فُضُولٌ .
فَرْعٌ
أَخَّرَ الطَّلَبَ ثُمَّ اعْتَذَرَ بِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ غَيْبَةٍ ، وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ إِنْ عُلِمَ بِهِ الْعَارِضُ الَّذِي ادَّعَاهُ ، وَإِلَّا فَالْمُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي . وَلَوْ قَالَ : لَمْ أَعْلَمْ ثُبُوتَ حَقِّ الشُّفْعَةِ ، أَوْ كَوْنَهَا عَلَى الْفَوْرِ ، فَهُوَ كَمَا سَبَقَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ .
111
إِذَا أَخَّرَ الطَّلَبَ ثُمَّ قَالَ : أَخَّرْتُ لِأَنِّي لَمْ أُصَدِّقِ الْمُخْبِرَ ، فَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ ، أَوْ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ بَطَلَ حَقُّهُ ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ ، كَكَافِرٍ ، وَفَاسِقٍ ، وَصَبِيٍّ ، لَمْ يَبْطُلْ . وَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ ، حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ ، بَطَلَ حَقُّهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَالْمَرْأَةُ كَالْعَبْدِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : كَالْفَاسِقِ . وَعَلَى هَذَا ، فِي النِّسْوَةِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ هَلْ يُقْضَى لَهُ بِيَمِينِهِ مَعَ امْرَأَتَيْنِ ؟ إِنْ قُلْنَا : لَا ، فَهُوَ كَالْمَرْأَةِ ، وَإِلَّا فَكَالْعَدْلِ الْوَاحِدِ ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَبْلُغْ عَدَدُ الْمُخْبِرِينَ حَدًّا لَا يُمْكِنُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْكَذِبِ . فَإِنْ بَلَغَهُ ، بَطَلَ حَقُّهُ ، [ وَ ] إِنْ كَانُوا فُسَّاقًا .
فَرْعٌ
لَوْ كَذَبَهُ الْمُخْبِرُ فَزَادَ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ ، بِأَنْ قَالَ : بَاعَ الشَّرِيكُ الشِّقْصَ بِأَلْفٍ ، فَعَفَا أَوْ تَوَانَى ، ثُمَّ بَانَ بِخَمْسِمِائَةٍ ، لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ . وَلَوْ كَذَبَ بِالنَّقْصِ ، فَقَالَ : بَاعَ بِأَلْفٍ فَعَفَا ، فَبَانَ بِأَلْفَيْنِ ، بَطَلَ حَقُّهُ . وَلَوْ كَذَبَ فِي تَعْيِينِ الْمُشْتَرِي ، فَقَالَ بَاعَ زَيْدًا ، فَعَفَا ، فَبَانَ عَمْرًا ، أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْتُ لِنَفْسِي ، فَبَانَ وَكِيلًا ، أَوْ كَذَبَ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ ، فَقَالَ : بَاعَ بِدَرَاهِمَ ، فَبَانَ دَنَانِيرَ ، وَفِي نَوْعِهِ ، فَقَالَ : بَاعَ بِنَيْسَابُورِيَّةَ ، فَبَانَ بِـ " هَرَوِيَّةَ " ، أَوْ فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ ، فَقَالَ : بَاعَ كُلَّ نَصِيبِهِ ، فَبَانَ بَعْضَهُ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، 110 أَوْ بَاعَ حَالًا ، فَبَانَ مُؤَجَّلًا ، أَوْ إِلَى شَهْرٍ ، فَبَانَ إِلَى شَهْرَيْنِ ، أَوْ بَاعَ رَجُلَيْنِ ، فَبَانَ رَجُلًا ، أَوْ عَكْسُهُ ، لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ ، لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ . وَشَذَّ الْإِمَامُ عَنِ الْأَصْحَابِ فَقَالَ : إِذَا أَخْبَرَ بِالدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ ، فَعَفَا ، فَبَانَ عَكْسُهُ وَلَمْ يَتَفَاوَتِ الْقَدْرُ عِنْدَ التَّقْوِيمِ ، بَطَلَ حَقُّهُ . وَلَوْ قِيلَ : بَاعَ بِكَذَا مُؤَجَّلًا فَعَفَا ، فَبَاعَ حَالًا ، أَوْ بَاعَ كُلَّهُ بِأَلْفٍ [ فَبَانَ بَعْضَهُ بِأَلْفٍ ] ، بَطَلَ حَقُّهُ قَطْعًا .
فَرْعٌ
لَقِيَ الْمُشْتَرِيَ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَوْ سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَوْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ ، لِأَنَّهُ سُنَّةٌ . قَالَ الْإِمَامُ : وَمَنْ غَلَا فِي اشْتِرَاطِ قَطْعِ مَا هُوَ مَشْغُولٌ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ ، لَا يَبْعُدُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِ تَرْكُ الِابْتِدَاءِ بِالسَّلَامِ . وَلَوْ قَالَ عِنْدَ لِقَائِهِ : بِكَمِ اشْتَرَيْتَ ؟ فَوَجْهَانِ ، قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِالْبُطْلَانِ ، وَقَالُوا : حَقُّهُ أَنْ يُظْهِرَ الطَّلَبَ ثُمَّ يَبْحَثُ . وَالْأَصَحُّ : الْمَنْعُ ، لِافْتِقَارِهِ إِلَى تَحْقِيقِ مَا يَأْخُذُهُ بِهِ . وَلَوْ قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَتِكَ ، لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ . وَلَوْ قَالَ : اشْتَرَيْتَ رَخِيصًا وَمَا أَشْبَهَهُ ، بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ ، لِأَنَّهُ فُضُولٌ .
فَرْعٌ
أَخَّرَ الطَّلَبَ ثُمَّ اعْتَذَرَ بِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ غَيْبَةٍ ، وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ إِنْ عُلِمَ بِهِ الْعَارِضُ الَّذِي ادَّعَاهُ ، وَإِلَّا فَالْمُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي . وَلَوْ قَالَ : لَمْ أَعْلَمْ ثُبُوتَ حَقِّ الشُّفْعَةِ ، أَوْ كَوْنَهَا عَلَى الْفَوْرِ ، فَهُوَ كَمَا سَبَقَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ .
111
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث