المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثالث
فَصْلٌ ( التَّاسِعُ : الْمُبَاشِرَةُ ) أَيِ : الْوَطْءُ ( فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لِشَهْوَةٍ ) وَكَذَا إِنْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ بِهَا ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَحْظُورَاتِهِ ; لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إِلَى الْوَطْءِ ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ ، فَكَانَ حَرَامًا ( فَإِنْ فَعَلَ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ ; لِأَنَّهَا مُبَاشَرَةٌ أُقْرِنَ بِهَا الْإِنْزَالُ فَأَوْجَبَتْهَا كَالْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ ، وَعَنْهُ : شَاةٌ ذَكَرَهَا الْقَاضِي إِنْ لَمْ تَفْسُدْ كَمَا لَوْ لَمْ يُنْزِلْ ، وَفِي الْقِيَاسَيْنِ نَظَرٌ . ( وَهَلْ يَفْسُدُ نُسُكُهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " .
إِحْدَاهُمَا : يَفْسُدُ ، نَصَرَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْوَطْءِ دُونَهُ ( وَأَنْزَلَ ) ; لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ يُفْسِدُهَا الْإِنْزَالُ ، فَأَفْسَدَهَا الْإِنْزَالُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ كَالصَّوْمِ .
وَالثَّانِيَةُ لَا يَفْسُدُ صَحَّحَهَا فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " لِعَدَمِ الدَّلِيلِ ، وَلِأَنَّهُ اسْتِمْتَاعٌ لَمْ يَجِبْ بِنَوْعِهِ الْحَدُّ ، فَلَمْ يُفْسِدْهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُنْزِلْ ، وَفِيهِ شَيْءٌ ، وَالْأَوْلَى أَنَّ الصَّوْمَ يُفْسِدُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَحْظُورَاتِهِ ، وَالْحَجُّ بِالْجِمَاعِ فَقَطْ ، وَالرَّفَثُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَلَمْ نَقُلْ بِجَمِيعِهِ ، مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَوْلَ بِهِ فِي الْفُسُوقِ ، وَالْجِدَالِ ، وَعَنْهُ ثَالِثَةٌ : إِنْ أَمْنَى بِالْمُبَاشِرَةِ فَسَدَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَفْسُدْ 168 بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّهَا مُبَاشَرَةٌ عَرِيَتْ عَنْ إِنْزَالٍ فَلَمْ يَفْسُدْ بِهِ كَاللَّمْسِ .
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْحُلْوَانِيِّ أَنَّ لَنَا فِيهِ خِلَافًا ، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لِرَجُلٍ قَبَّلَ زَوْجَتَهُ أَفْسَدْتَ حَجَّكَ ، وَنَحْوَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، مَحْمُولٌ عَلَى الْإِنْزَالِ ، وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ ، فَأَمْنَى لَمْ يَفْسُدْ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ ، وَكَالْإِنْزَالِ بِالْفِكْرِ ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ فِي الْمَنْصُوصِ ، وَسَيَأْتِي .
إِحْدَاهُمَا : يَفْسُدُ ، نَصَرَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْوَطْءِ دُونَهُ ( وَأَنْزَلَ ) ; لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ يُفْسِدُهَا الْإِنْزَالُ ، فَأَفْسَدَهَا الْإِنْزَالُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ كَالصَّوْمِ .
وَالثَّانِيَةُ لَا يَفْسُدُ صَحَّحَهَا فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " لِعَدَمِ الدَّلِيلِ ، وَلِأَنَّهُ اسْتِمْتَاعٌ لَمْ يَجِبْ بِنَوْعِهِ الْحَدُّ ، فَلَمْ يُفْسِدْهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُنْزِلْ ، وَفِيهِ شَيْءٌ ، وَالْأَوْلَى أَنَّ الصَّوْمَ يُفْسِدُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَحْظُورَاتِهِ ، وَالْحَجُّ بِالْجِمَاعِ فَقَطْ ، وَالرَّفَثُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَلَمْ نَقُلْ بِجَمِيعِهِ ، مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَوْلَ بِهِ فِي الْفُسُوقِ ، وَالْجِدَالِ ، وَعَنْهُ ثَالِثَةٌ : إِنْ أَمْنَى بِالْمُبَاشِرَةِ فَسَدَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَفْسُدْ 168 بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّهَا مُبَاشَرَةٌ عَرِيَتْ عَنْ إِنْزَالٍ فَلَمْ يَفْسُدْ بِهِ كَاللَّمْسِ .
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْحُلْوَانِيِّ أَنَّ لَنَا فِيهِ خِلَافًا ، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لِرَجُلٍ قَبَّلَ زَوْجَتَهُ أَفْسَدْتَ حَجَّكَ ، وَنَحْوَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، مَحْمُولٌ عَلَى الْإِنْزَالِ ، وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ ، فَأَمْنَى لَمْ يَفْسُدْ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ ، وَكَالْإِنْزَالِ بِالْفِكْرِ ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ فِي الْمَنْصُوصِ ، وَسَيَأْتِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث