المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثالث
فَصْلٌ ( سَوْقُ الْهَدْيِ مَسْنُونٌ ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ : تَمَتَّعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( لَا يَجِبُ إِلَّا بِالنَّذْرِ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَلِأَنَّهُ سُنَّةٌ ، وَطَاعَةٌ ، فَوَجَبَ بِهِ كَسَائِرِ نُذُرِ الطَّاعَاتِ ، وَيَصِيرُ لِلْحَرَمِ ، وَكَذَا إِنْ نَذَرَ سَوْقَ أُضْحِيَّةٍ إِلَى مَكَّةَ ، أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ بِهَا ، وَإِنْ جَعَلَ دَرَاهِمَ فَلِلْحَرَمِ . نَقَلَهُ الْمَرْوَذِيُّ ، وَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا لِغَيْرِ الْحَرَمِ ، وَلَا مَعْصِيَةَ فِيهِ تَعَيَّنَ بِهِ ذَبْحًا ، وَتَفْرِيقًا لِفُقَرَائِهِ ( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَهُ بِعَرَفَةَ ، وَيَجْمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ) لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ( وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِرَاقَةُ ، وَهُوَ حَاصِلٌ بِدُونِ ذَلِكَ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى الْهَدْيَ إِلَّا مَا عُرِفَ بِهِ ، وَنَحْوُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ .
( وَيُسَنُّ إِشْعَارُ الْبَدَنَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ صَفْحَةَ سَنَامِهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ وَيُقَلِّدَهَا ) . هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ : فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَيُشْعَرُ الْبَقَرُ ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الْبُدْنِ ، وَلِأَنَّهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ فَهُوَ كَالْكَيِّ . وَفَائِدَتُهُ أَنَّهَا تُعْرَفُ عِنْدَ الِاخْتِلَاطِ ، وَيَتَوَقَّاهَا اللِّصُّ ، بِخِلَافِ التَّقْلِيدِ ، فَإِنَّهُ يُنْقَلُ ، أَوْ عُرْوَةٍ فَيَنْحَلُّ وَيُذْهَبُ . وَالْمُرَادُ بِصَفْحَةِ السَّنَامِ : الْيُمْنَى عَلَى الْمَذْهَبِ ، أَوْ مَحِلُّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ ، وَعَنْهُ : الْيُسْرَى ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنْهُ : يُخَيَّرُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْعَرُ غَيْرُ 295 السَّنَامِ ، وَفِي " الْفُصُولِ " عَنْ أَحْمَدَ خِلَافُهُ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسُوقَ حَتَّى يُشْعِرَهُ ، وَيُجَلِّلَهُ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ ( وَيُقَلِّدَ الْغَنَمَ النَّعْلَ وَآذَانَ الْقِرَبِ وَالْعُرَى ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَلِأَنَّهَا هَدْيٌ فَسُنَّ تَقْلِيدُهَا كَالْإِبِلِ بَلْ أَوْلَى إِذْ لَيْسَ لَهَا مَا يُعْرَفُ بِهِ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُشْعَرُ لِعَدَمِ نَقْلِهِ ، وَلِأَنَّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَالشَّعَرُ يَسْتُرُ مَوْضِعَهُ قَالَ أَحْمَدُ : الْبُدْنُ تُشَعَّرُ وَالْغَنَمُ تُقَلَّدُ .
( وَيُسَنُّ إِشْعَارُ الْبَدَنَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ صَفْحَةَ سَنَامِهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ وَيُقَلِّدَهَا ) . هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ : فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَيُشْعَرُ الْبَقَرُ ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الْبُدْنِ ، وَلِأَنَّهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ فَهُوَ كَالْكَيِّ . وَفَائِدَتُهُ أَنَّهَا تُعْرَفُ عِنْدَ الِاخْتِلَاطِ ، وَيَتَوَقَّاهَا اللِّصُّ ، بِخِلَافِ التَّقْلِيدِ ، فَإِنَّهُ يُنْقَلُ ، أَوْ عُرْوَةٍ فَيَنْحَلُّ وَيُذْهَبُ . وَالْمُرَادُ بِصَفْحَةِ السَّنَامِ : الْيُمْنَى عَلَى الْمَذْهَبِ ، أَوْ مَحِلُّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ ، وَعَنْهُ : الْيُسْرَى ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنْهُ : يُخَيَّرُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْعَرُ غَيْرُ 295 السَّنَامِ ، وَفِي " الْفُصُولِ " عَنْ أَحْمَدَ خِلَافُهُ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسُوقَ حَتَّى يُشْعِرَهُ ، وَيُجَلِّلَهُ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ ( وَيُقَلِّدَ الْغَنَمَ النَّعْلَ وَآذَانَ الْقِرَبِ وَالْعُرَى ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَلِأَنَّهَا هَدْيٌ فَسُنَّ تَقْلِيدُهَا كَالْإِبِلِ بَلْ أَوْلَى إِذْ لَيْسَ لَهَا مَا يُعْرَفُ بِهِ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُشْعَرُ لِعَدَمِ نَقْلِهِ ، وَلِأَنَّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَالشَّعَرُ يَسْتُرُ مَوْضِعَهُ قَالَ أَحْمَدُ : الْبُدْنُ تُشَعَّرُ وَالْغَنَمُ تُقَلَّدُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث