المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الرابع
فَصْلٌ
( وَإِنْ بَاعَهُ دَارًا ) وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " أَرْضًا ، وَهُوَ أَحْسَنُ ، أَوْ ثَوْبًا ( عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَتْ أَحَدَ عَشَرَ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ) جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إِجْبَارُ الْبَائِعِ عَلَى تَسْلِيمِ الزِّيَادَةِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا بَاعَهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ ، وَلَا الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَى الْكُلَّ ، وَعَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي الشَّرِكَةِ ( وَعَنْهُ : أَنَّهُ صَحِيحٌ ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَقْصٌ عَلَى الْمُشْتَرِي ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ الْبَيْعِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " ( وَالزِّيَادَةُ 62 لِلْبَائِعِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهَا ( وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ ) دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُشَارَكَةِ مَا لَمْ يُعْطِهِ الزَّائِدَ مَجَّانًا ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَ " الْفُرُوعِ " ؛ لِأَنَّهُ زَادَهُ خَيْرًا ، وَإِنْ أَبَى ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْأَخْذِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَقِسْطِ الزَّائِدِ ، فَإِنْ رَضِيَ بِالْأَخْذِ ، وَالْبَائِعُ شَرِيكٌ لَهُ بِالزَّائِدِ ، فَهَلْ لِلْبَائِعِ خِيَارُ الْفَسْخِ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا : وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي الْمُشَارَكَةِ ، وَالثَّانِي : لَا ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِبَيْعِ الْجَمِيعِ بِهَذَا الثَّمَنِ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ مَعَ بَقَاءِ جُزْءٍ لَهُ فِيهِ كَانَ زِيَادَةً ( عَلَى إِمْضَائِهِ جَازَ ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ ( وَإِنْ بَانَتْ تِسْعَةً فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ، وَعَنْهُ : أَنَّهُ صَحِيحٌ ) وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ( وَالنَّقْصُ عَلَى الْبَائِعِ ) لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالْبَيْعِ وَلَا خِيَارَ لَهُ ؛ إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ ( وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ ) لِنَقْصِهِ ( وَأَخَذَ الْمَبِيعَ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ ) لِأَنَّهُ يُقَسِّطُ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ ، فَإِذَا فَاتَ جُزْءٌ اسْتَحَقَّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الثَّمَنِ ، فَإِنْ أَخَذَهُ بِقِسْطِهِ فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ بَيْنَ الرِّضَا وَالْفَسْخِ ، فَإِنْ بَذَلَ الْمُشْتَرِي كُلَّ الثَّمَنِ لَمْ يَمْلُكِ الْفَسْخَ أَشْبَهَ الْمَبِيعَ إِذَا كَانَ مَعِيبًا فَرَضِيَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ( عَلَى تَعْوِيضِهِ عَنْهُ جَازَ ) لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْمُعَاوَضَةِ ؛ إِذِ الْمُعَاوَضَةُ يُعْتَبَرُ فِيهَا التَّرَاضِيَ مِنْهَا .
فَرْعٌ : إِذَا بَاعَهُ صُبْرَةً عَلَى أَنَّهَا خَمْسَةُ أَقْفِزَةٍ فَبَانَتْ سِتَّةً رَدَّ الزَّائِدَ ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي ؛ إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي رَدِّ الزَّائِدِ ، وَإِنْ بَانَتْ أَقَلَّ أَخَذَهَا بِقِسْطِهَا مِنَ الثَّمَنِ ، وَلَا خِيَارَ لَهُ ؛ لِأَنَّ نُقْصَانَ الْقَدْرِ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الْبَاقِي مِنَ الْمَكِيلِ ، وَقِيلَ : بَلَى لِنُقْصَانِهَا وَكَغَيْرِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَإِنْ بَاعَهُ دَارًا ) وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " أَرْضًا ، وَهُوَ أَحْسَنُ ، أَوْ ثَوْبًا ( عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَتْ أَحَدَ عَشَرَ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ) جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إِجْبَارُ الْبَائِعِ عَلَى تَسْلِيمِ الزِّيَادَةِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا بَاعَهُ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ ، وَلَا الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَى الْكُلَّ ، وَعَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي الشَّرِكَةِ ( وَعَنْهُ : أَنَّهُ صَحِيحٌ ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَقْصٌ عَلَى الْمُشْتَرِي ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ الْبَيْعِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " ( وَالزِّيَادَةُ 62 لِلْبَائِعِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهَا ( وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ ) دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُشَارَكَةِ مَا لَمْ يُعْطِهِ الزَّائِدَ مَجَّانًا ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَ " الْفُرُوعِ " ؛ لِأَنَّهُ زَادَهُ خَيْرًا ، وَإِنْ أَبَى ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْأَخْذِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَقِسْطِ الزَّائِدِ ، فَإِنْ رَضِيَ بِالْأَخْذِ ، وَالْبَائِعُ شَرِيكٌ لَهُ بِالزَّائِدِ ، فَهَلْ لِلْبَائِعِ خِيَارُ الْفَسْخِ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا : وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي الْمُشَارَكَةِ ، وَالثَّانِي : لَا ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِبَيْعِ الْجَمِيعِ بِهَذَا الثَّمَنِ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ مَعَ بَقَاءِ جُزْءٍ لَهُ فِيهِ كَانَ زِيَادَةً ( عَلَى إِمْضَائِهِ جَازَ ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ ( وَإِنْ بَانَتْ تِسْعَةً فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ، وَعَنْهُ : أَنَّهُ صَحِيحٌ ) وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ( وَالنَّقْصُ عَلَى الْبَائِعِ ) لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالْبَيْعِ وَلَا خِيَارَ لَهُ ؛ إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ ( وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ ) لِنَقْصِهِ ( وَأَخَذَ الْمَبِيعَ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ ) لِأَنَّهُ يُقَسِّطُ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ ، فَإِذَا فَاتَ جُزْءٌ اسْتَحَقَّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الثَّمَنِ ، فَإِنْ أَخَذَهُ بِقِسْطِهِ فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ بَيْنَ الرِّضَا وَالْفَسْخِ ، فَإِنْ بَذَلَ الْمُشْتَرِي كُلَّ الثَّمَنِ لَمْ يَمْلُكِ الْفَسْخَ أَشْبَهَ الْمَبِيعَ إِذَا كَانَ مَعِيبًا فَرَضِيَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ( عَلَى تَعْوِيضِهِ عَنْهُ جَازَ ) لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْمُعَاوَضَةِ ؛ إِذِ الْمُعَاوَضَةُ يُعْتَبَرُ فِيهَا التَّرَاضِيَ مِنْهَا .
فَرْعٌ : إِذَا بَاعَهُ صُبْرَةً عَلَى أَنَّهَا خَمْسَةُ أَقْفِزَةٍ فَبَانَتْ سِتَّةً رَدَّ الزَّائِدَ ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي ؛ إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي رَدِّ الزَّائِدِ ، وَإِنْ بَانَتْ أَقَلَّ أَخَذَهَا بِقِسْطِهَا مِنَ الثَّمَنِ ، وَلَا خِيَارَ لَهُ ؛ لِأَنَّ نُقْصَانَ الْقَدْرِ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الْبَاقِي مِنَ الْمَكِيلِ ، وَقِيلَ : بَلَى لِنُقْصَانِهَا وَكَغَيْرِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث