المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السادس
الصفحة 1897 · ص. المطبوع 257 · الشرح
فَصْلٌ
( وَإِذَا أَقَرَّ مَنْ أُعِيلَتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ بِمَنْ يُزِيلُ الْعَوْلَ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ ) أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ ، وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ ( أَقَرَّتْ إِحْدَاهُمَا بِأَخٍ ، فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ ) وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ نَاشِئَةٌ مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي اثْنَيْنِ ( فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ ) وَهِيَ سَبْعَةٌ ( تَكُنْ سِتَّةً وَخَمْسِينَ ، وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا يَكُنْ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ) مُرْتَفِعَةٌ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ ، وَهِيَ مَالُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ فِي ثَمَانِيَةٍ ( وَلِلْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ ) مُرْتَفِعَةٌ مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي ثَمَانِيَةٍ ( وَلِلْمُقِرَّةِ سَبْعَةٌ ) لِأَنَّ لَهَا مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ سَهْمًا مَضْرُوبًا فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ ( يَبْقَى تِسْعَةٌ لِلْأَخِ ) لِأَنَّهَا الْفَاضِلُ ( فَإِنْ صَدَقَهَا الزَّوْجُ فَهِيَ تَدَّعِي أَرْبَعَةً ) وَهِيَ تَمَامُ النِّصْفِ ( وَالْأَخُ يَدَّعِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي اسْتِحْقَاقَ 257 رُبُعُ الْمَالِ ( وَلِلْمُقِرِّ بِهِ مِنَ السِّهَامِ تِسْعَةٌ ، فَاقْسِمْهُمَا ) أَيْ : التِّسْعَةَ ( عَلَى سِهَامِهِمْ ) الْمُدَّعَى بِهِ ، وَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ( لِكُلِّ سَهْمَيْنِ سَهْمًا ، لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ ) مُضَافَانِ إِلَى مَا أَخَذَهُ ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَكُنْ سِتَّةً وَعِشْرِينَ ( وَلِلْأَخِ سَبْعَةٌ ) مُضَافَةٌ إِلَى مَا أَخَذَهُ ، فَإِنْ أَقَرَّتِ الْأُخْتَانِ ، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ ، دَفَعَ إِلَى كُلِّ أُخْتٍ سَبْعَةً ، وَإِلَى الْأَخِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، يَبْقَى أَرْبَعَةٌ ، يُقِرَّانِ بِهَا لِلزَّوْجِ ، وَهُوَ مُنْكِرُهَا ، وَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ سَتَأْتِي ( فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أُخْتَانِ لِأُمٍّ ) فَتَكُونُ مَسْأَلَةُ الْإِنْكَارِ مِنْ سِتَّةٍ ، وَتَعُولُ إِلَى تِسْعَةٍ ، وَمَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ; لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَثُلُثًا ، وَمَا بَقِيَ وَهُوَ سَهْمٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ لَا يَصِحُّ وَلَا يُوَافَقُ ، فَاضْرِبْ سِتَّةً فِي أَرْبَعَةٍ تَبْلُغْ ذَلِكَ ، فَإِذَا نَظَرْتَ بَيْنَهُمَا فَهُمَا مُتَّفِقَانِ بِالْأَثْلَاثِ ( فَإِذَا ضَرَبْتَ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ كَانَتِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ ) وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ ( أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ) مُرْتَفِعَةٌ مِمَّا ذَكَرْنَا ( وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ ) سَهْمَانِ فِي ثَمَانِيَةٍ ( سِتَّةَ عَشَرَ ، وَلِلْأُخْتِ الْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ ) مُرْتَفِعَةٌ مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي ثَمَانِيَةٍ ( وَلِلْمُقِرِّ ثَلَاثَةٌ ) لِأَنَّ لَهَا سَهْمًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ ، مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بِثَلَاثَةٍ ( يَبْقَى فِي يَدِهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ) أَيْ : مِنَ الِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ ( لِلْأَخِ مِنْهُمَا سِتَّةٌ ) ضِعْفُ نَصِيبِهَا ( يَبْقَى سَبْعَةٌ لَا يَدَّعِيهَا أَحَدٌ ) لِاسْتِكْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ حَقَّهُ ( فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا ) قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ وَالْفُرُوعِ ( تُقِرُّ فِي يَدِ الْمُقِرَّةِ ) لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيهَا أَحَدٌ ( وَالثَّانِي : يُؤْخَذُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ ) لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْأَمْوَالِ الَّتِي لَا أَرْبَابَ لَهَا ( وَالثَّالِثُ : يُقَسَّمُ بَيْنَ الْمُقِرَّةِ وَالزَّوْجِ وَالْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ عَلَى حَسَبِ مَا 258 يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَهُمْ ) لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ لَا يَخْرُجُ عَنْهُمْ ، فَإِنَّ الْمُقِرَّةَ إِذَا كَانَتْ صَادِقَةً ، فَهُوَ لِلزَّوْجِ وَالْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ ، وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً ، فَهُوَ لَهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ لَا يَخْرُجُ عَنْهُمْ ، قُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ الِاحْتِمَالِ ، كَمَا قَسَّمْنَا مِيرَاثَ الْخُنْثَى ، وَبَيْنَ مَنْ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ لِلْمُقِرَّةِ النِّصْفُ ، وَلِلزَّوْجِ وَالْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ النِّصْفُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ ; لِأَنَّ هَذَا فِي حَالٍ لِلْمُقِرَّةِ ، وَفِي حَالٍ لَهُمَا ، فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ نِصْفَيْنِ ، ثُمَّ تَجْعَلُ نِصْفَ الزَّوْجِ وَالْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ عَلَى خَمْسَةٍ ; لِأَنَّ لَهُ النِّصْفَ ، وَلَهُمَا الثُّلُثَ ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ فِي سِتَّةٍ ، فَتُقْسَمُ السَّبْعَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَشَرَةٍ ، لِلْمُقِرَّةِ خَمْسَةٌ ، وَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ ، فَإِذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمَسْأَلَةِ ، فَاضْرِبْهَا وَهِيَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ فِي عَشَرَةٍ ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي عَشَرَةٍ ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ مَضْرُوبٌ فِي سَبْعَةٍ .
( فَإِنْ صَدَّقَ الزَّوْجُ الْمُقِرَّةَ فَهُوَ يَدَّعِي اثْنَيْ عَشَرَ ) لِأَنَّ لَهُ النِّصْفَ ، وَهُوَ هُنَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ، مَعَهُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، بَقِيَ مَا ذُكِرَ ( وَالْأَخُ يَدَّعِي سِتَّةً ) لِأَنَّهُ هُوَ ، وَأُخْتَاهُ يَدَّعُونَ أَرْبَعَةً مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، مَضْرُوبَةً فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، لَهُ نِصْفُهَا ( يَكُونَانِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَلَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا الثَّلَاثَةَ عَشَرَ ، وَلَا تُوَافِقُهَا ، فَاضْرِبْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ) لِانْكِسَارِهَا عَلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ ( فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ) وَهُوَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ تَكُنْ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ ( ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَكُلُّ مِنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ ) فَلِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ مِائَتَانِ ، ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ ، وَلِلْمُنْكِرَةِ كَذَلِكَ ، وَلِلْمُقِرَّةِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ 259 بِأَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ ، وَلِلْأَخِ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ ، وَلِلزَّوْجِ اثْنَا عَشَرَ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ بِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَخَمْسِينَ ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إِلَى مِائَتَيْنِ وَسِتَّةَ عَشَرَ ; لِأَنَّ السِّهَامَ كُلَّهَا تَتَّفِقُ بِالْأَسْدَاسِ ( وَعَلَى هَذَا تُعْمِلُ مَا وَرَدَ عَلَيْكَ ) مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ ; لِأَنَّهَا مِثْلُهَا مَعْنًى ، فَكَذَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهَا عَمَلًا .
مَسْأَلَةٌ : ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لِأَبٍ ، ادَّعَتِ امْرَأَةٌ أَنَّهَا أُخْتُ الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، فَصَدَّقَهَا الْأَكْبَرُ ، وَقَالَ الْأَوْسَطُ : هِيَ أُخْتٌ لِأُمٍّ ، وَقَالَ الْأَصْغَرُ : هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ ، فَالْأَكْبَرُ يَدْفَعُ إِلَيْهَا نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ ، وَيَدْفَعُ الْأَوْسَطُ سُدُسَ مَا فِي يَدِهِ ، وَيَدْفَعُ الْأَصْغَرُ سُبُعَ مَا بَقِيَ ، وَتَصِحُّ مِنْ مِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ ; لِأَنَّ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَمَسْأَلَةُ الْأَكْبَرِ مِنِ اثْنَيْنِ ، وَالثَّانِي مِنْ سِتَّةٍ ، وَالثَّالِثِ مِنْ سَبْعَةٍ ، وَالِاثْنَانِ دَاخِلَانِ فِي السِّتَّةِ ، فَتَضْرِبُ سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ، فَهَذَا مَا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، فَتَأْخُذُ مِنَ الْأَكْبَرِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَمِنَ الْأَوْسَطِ سَبْعَةً - وَهُوَ السُّدُسُ - وَمِنَ الْأَصْغَرِ سِتَّةً - وَهُوَ السُّبُعُ - فَصَارَ لَهَا أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ .
فَرْعٌ : إِذَا مَاتَ رَجُلٌ ، وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا ، وَتَرَكَ بِنْتًا ، فَأَقَرَّ الْبَاقِي بِأَخٍ لَهُ مِنْ أَبِيهِ ، فَفِي يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رُبُعًا ، وَسُدُسًا ، فَيَفْضَلُ فِي يَدِهِ ثُلُثٌ يَرُدُّهُ عَلَى الْمُقِرِّ بِهِ ، فَإِنْ أَقَرَّتْ بِهِ الْبِنْتُ وَحْدَهَا ، فَفِي يَدِهَا الرُّبُعُ ، وَهِيَ تَزْعُمُ أَنَّ لَهَا السُّدُسَ يَفْضَلُ فِي يَدِهَا نِصْفُ السُّدُسِ ، تَدْفَعُهُ إِلَى الْمُقَرِّ لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث