المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السادس
الصفحة 1902 · ص. المطبوع 269 · الشرح
269 بَابُ الْوَلَاءِ
كُلُّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا ، أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِرَحِمٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوِ اسْتِيلَادٍ أَوْ وَصِيَّةٍ بِعِتْقِهِ ، فَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ ، وَعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ زَوْجَةٍ مُعْتَقَةٍ أَوْ مِنْ أَمَتِهِ ، وَعَلَى مُعْتَقِيهِ وَمُعْتَقِي أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ وَمُعْتَقِيهِمْ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا ، وَيَرِثُ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ مِنَ النَّسَبِ ، ثُمَّ يَرِثُ بِهِ عَصَبَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ ، الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَعَنْهُ فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا أَدَّى إِلَى الْوَرَثَةِ أَنَّ وَلَاءَهُ لَهُمْ ، وَإِنْ أَدَّى إِلَيْهِمَا فَوَلَاؤُهُ بَيْنَهُمَا ، وَمَنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ حُرُّ الْأَصْلِ ، وَلَمْ يَمَسَّهُ رِقٌّ ، فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَمَنْ أَعْتَقَ سَائِبَةً ، أَوْ فِي زَكَاتِهِ ، أَوْ نَذْرِهِ ، أَوْ كَفَّارَتِهِ ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ : إِحْدَاهُمَا : لَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ ، وَالثَّانِيَةُ : لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَا رَجَعَ فِي مِيرَاثِهِ ، رَدٌّ فِي مِثْلِهِ ، يَشْتَرِي بِهِ رِقَابًا يَعْتِقُهُمْ ، وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ مَيِّتٍ أَوْ حَيٍّ بِلَا أَمْرِهِ ، فَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْهُ بِأَمْرِهِ ، وَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ ، وَإِذَا قَالَ : أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ ، فَفَعَلَ ، فَالثَّمَنُ عَلَيْهِ ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ ، وَإِنْ قَالَ : أَعْتِقْهُ ، وَالثَّمَنُ عَلَيَّ ، فَفَعَلَ ، فَالثَّمَنُ عَلَيْهِ ، وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ ، وَإِنْ قَالَ الْكَافِرُ لِرَجُلٍ : أَعْتِقْ عَبْدَكَ الْمُسْلِمَ عَنِّي ، وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ ، فَفَعَلَ ، فَهَلْ يَصِحُّ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا يُبَايِنُهُ فِي دِينِهِ ، فَلَهُ وَلَاؤُهُ ، وَهَلْ يَرِثُ بِهِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، إِحْدَاهُمَا : لَا يَرِثُ ، لَكِنْ إِنْ كَانَ لَهُ عَصَبَةٌ عَلَى دِينِ الْمُعْتَقِ ، وَرِثَهُ ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ مِنْهُمَا ، وَرِثَ الْمُعْتِقُ رِوَايَةً وَاحِدَةً .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث