المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع
الصفحة 1918 · الشرح
فَصْلٌ
وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ ، كَدُخُولِ الدَّارِ ، وَمَجِيءِ الْأَمْطَارِ ، وَلَا يَمْلِكُ إِبْطَالَهَا بِالْقَوْلِ ، وَلَهُ بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ وَوَقْفُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، فَإِنْ عَادَ إِلَيْهِ ، عَادَتِ الصِّفَةُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ وُجِدَتْ فِي حَالِ زَوَالِ مِلْكِهِ ، فَهَلْ تَعُودُ بِعَوْدِهِ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَتَبْطُلُ الصِّفَةُ بِمَوْتِهِ ، فَإِنْ قَالَ : إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي ، فَأَنْتَ حُرٌّ ، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ ، فَهَلْ يَصِحُّ وَيُعْتَقُ بِذَلِكَ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَإِنْ قَالَ : إِنْ دَخَلْتَهَا فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي ، فَدَخَلَهَا فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ صَارَ مُدَبَّرًا ، وَإِلَّا فَلَا ، فَإِنْ قَالَ : إِنْ مَلَكْتُ فُلَانًا ، فَهُوَ حُرٌّ ، أَوْ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ ، فَهُوَ حُرٌّ ، فَهَلْ يَصِحُّ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَإِنْ قَالَهُ الْعَبْدُ ، لَمْ يَصِحَّ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَإِنْ قَالَ : آخِرُ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ ، فَهُوَ حُرٌّ ، وَقُلْنَا بِصِحَّةِ الصِّفَةِ ، فَمَلَكَ عَبِيدًا ، ثُمَّ مَاتَ ، فَآخِرُهُمْ حُرٌّ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ ، أَوْ كَسْبِهِ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ : آخِرُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ ، فَهُوَ حُرٌّ ، فَوَلَدَتْ حَيًّا ، ثُمَّ مَيِّتًا يُعْتَقُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ وَلَدَتْ مَيِّتًا ، ثُمَّ حَيًّا ، عَتَقَ الثَّانِي ، وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ ، فَأُشْكِلَ الْآخِرُ مِنْهُمَا ، أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَلَا يَتْبَعُ وَلَدُ الْمُعْتَقَةِ بِالصِّفَةِ أُمَّهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا بِهِ حَالَ عِتْقِهَا ، أَوْ حَالَ تَعْلِيقِ عِتْقِهَا ، وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرٌّ ، وَعَلَيْكَ أَلْفٌ أَوْ عَلَى أَلْفٍ ، عَتَقَ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَعَنْهُ : إِنْ لَمْ يَقْبَلِ الْعَبْدُ ، لَمْ يُعْتَقْ ، وَالصَّحِيحُ فِي قَوْلِهِ : أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ : أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ حَتَّى يَقْبَلَ ، وَإِنْ قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي سَنَةً ، فَكَذَلِكَ ، وَقِيلَ : إِنْ لَمْ يَقْبَلْ ، لَمْ يُعْتَقْ رِوَايَةً وَاحِدَةً .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث