المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السابع
فَصْلٌ
( إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ - رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ ) عَلَى الْمَذْهَبِ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ ، وَقَدْ وُجِدَ ، وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِهَا أَبْرَأَتْهُ أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ; لِأَنَّ ذَلِكَ حَصَلَ مُسْتَأْنَفًا ، فَلَمْ يَمْنَعِ اسْتِحْقَاقَ النِّصْفِ ، كَمَا لَوْ وَهَبَتْهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَوَهَبَهُ الْأَجْنَبِيُّ لِلزَّوْجِ ( وَعَنْهُ : لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ ) ; لِأَنَّ نِصْفَ الصَّدَاقِ يُعَجَّلُ لَهُ بِالْهِبَةِ; لِأَنَّ عَقْدَ الْهِبَةِ لَا يَقْتَضِي ضَمَانًا ، وَعَنْهُ : يَرْجِعُ مَعَ الْهِبَةِ دُونَ الْإِبْرَاءِ ، صَحَّحَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ; لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ إِسْقَاطٌ لَا تَمْلِيكٌ ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " : أَصْلُ الْخِلَافِ فِي الْإِبْرَاءِ أَيُّهُمَا يَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ إِذَا مَضَى أَحْوَالٌ ، وَهُوَ دَيْنٌ ؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَفِي " الْمُغْنِي " : هَلْ هُوَ إِسْقَاطٌ أَوْ تَمْلِيكٌ ، وَإِنْ وَهَبَتْهُ بَعْضَهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ رَجَعَ بِنِصْفِ غَيْرِ الْمَوْهُوبِ ، وَنِصْفُ الْمَوْهُوبِ اسْتَقَرَّ مَلِكُهَا لَهُ ، فَلَا تَرْجِعُ بِهِ ، وَنِصْفُهُ الَّذِي لَمْ يَسْتَقِرَّ تَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ .
160 فَرْعٌ : إِذَا خَالَعَتْهُ بِنِصْفِ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ - صَحَّ ، وَكَانَ الصَّدَاقُ كُلُّهُ لَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِيرَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ ، فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِمِثْلِ جَمِيعِ الصَّدَاقِ فِي ذِمَّتِهَا - صَحَّ ، وَرَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ ، فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِصَدَاقِهَا كُلِّهِ ، فَكَذَا فِي وَجْهٍ ، وَفِي الْآخَرِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ .
مَسْأَلَةٌ : بَاعَ عَبْدًا ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْبَائِعُ مِنَ الثَّمَنِ ، أَوْ قَبَضَهُ مِنْهُ ثُمَّ وَهَبَهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِيَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا ، فَهَلْ لَهُ رَدُّ الْمَبِيعِ وَالْمُطَالِبَةُ بِالثَّمَنِ أَوْ أَخْذُ أَرْشِ الْعَيْبِ مَعَ إِمْسَاكِهِ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي الصَّدَاقِ ، وَإِنْ كَانَتْ بِحَالِهَا ، فَوَهَبَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ الْبَائِعَ ، ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي وَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ ، فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَضْرِبَ بِالثَّمَنِ مَعَ الْغُرَمَاءِ وَجْهًا وَاحِدًا; لِأَنَّ الثَّمَنَ مَا عَادَ إِلَى الْبَائِعِ مِنْهُ شَيْءٌ .
فَرْعٌ : تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِأَدَاءِ الْمَهْرِ ، ثُمَّ سَقَطَ أَوْ تَنَصَّفَ ، فَالرَّاجِعُ لِلزَّوْجِ ، وَقِيلَ : لِلْأَجْنَبِيِّ ، وَمِثْلُهُ أَدَاءُ ثَمَنٍ ، ثُمَّ يُفْسَخُ بِعَيْبٍ وَرُجُوعِ مُكَاتَبٍ أُبْرِئَ مِنْ كِتَابَتِهِ بِالْإِيتَاءِ ، وَاخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ فِيهِ لَا رُجُوعَ .
( وَإِنِ ارْتَدَّتِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) مَأْخَذُهُمَا مَا سَبَقَ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِجَمِيعِهِ .
( إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ - رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ ) عَلَى الْمَذْهَبِ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ ، وَقَدْ وُجِدَ ، وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِهَا أَبْرَأَتْهُ أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ; لِأَنَّ ذَلِكَ حَصَلَ مُسْتَأْنَفًا ، فَلَمْ يَمْنَعِ اسْتِحْقَاقَ النِّصْفِ ، كَمَا لَوْ وَهَبَتْهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَوَهَبَهُ الْأَجْنَبِيُّ لِلزَّوْجِ ( وَعَنْهُ : لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ ) ; لِأَنَّ نِصْفَ الصَّدَاقِ يُعَجَّلُ لَهُ بِالْهِبَةِ; لِأَنَّ عَقْدَ الْهِبَةِ لَا يَقْتَضِي ضَمَانًا ، وَعَنْهُ : يَرْجِعُ مَعَ الْهِبَةِ دُونَ الْإِبْرَاءِ ، صَحَّحَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ; لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ إِسْقَاطٌ لَا تَمْلِيكٌ ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " : أَصْلُ الْخِلَافِ فِي الْإِبْرَاءِ أَيُّهُمَا يَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ إِذَا مَضَى أَحْوَالٌ ، وَهُوَ دَيْنٌ ؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَفِي " الْمُغْنِي " : هَلْ هُوَ إِسْقَاطٌ أَوْ تَمْلِيكٌ ، وَإِنْ وَهَبَتْهُ بَعْضَهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ رَجَعَ بِنِصْفِ غَيْرِ الْمَوْهُوبِ ، وَنِصْفُ الْمَوْهُوبِ اسْتَقَرَّ مَلِكُهَا لَهُ ، فَلَا تَرْجِعُ بِهِ ، وَنِصْفُهُ الَّذِي لَمْ يَسْتَقِرَّ تَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ .
160 فَرْعٌ : إِذَا خَالَعَتْهُ بِنِصْفِ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ - صَحَّ ، وَكَانَ الصَّدَاقُ كُلُّهُ لَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِيرَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ ، فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِمِثْلِ جَمِيعِ الصَّدَاقِ فِي ذِمَّتِهَا - صَحَّ ، وَرَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ ، فَإِنْ خَالَعَتْهُ بِصَدَاقِهَا كُلِّهِ ، فَكَذَا فِي وَجْهٍ ، وَفِي الْآخَرِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ .
مَسْأَلَةٌ : بَاعَ عَبْدًا ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْبَائِعُ مِنَ الثَّمَنِ ، أَوْ قَبَضَهُ مِنْهُ ثُمَّ وَهَبَهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِيَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا ، فَهَلْ لَهُ رَدُّ الْمَبِيعِ وَالْمُطَالِبَةُ بِالثَّمَنِ أَوْ أَخْذُ أَرْشِ الْعَيْبِ مَعَ إِمْسَاكِهِ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي الصَّدَاقِ ، وَإِنْ كَانَتْ بِحَالِهَا ، فَوَهَبَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ الْبَائِعَ ، ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي وَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ ، فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَضْرِبَ بِالثَّمَنِ مَعَ الْغُرَمَاءِ وَجْهًا وَاحِدًا; لِأَنَّ الثَّمَنَ مَا عَادَ إِلَى الْبَائِعِ مِنْهُ شَيْءٌ .
فَرْعٌ : تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِأَدَاءِ الْمَهْرِ ، ثُمَّ سَقَطَ أَوْ تَنَصَّفَ ، فَالرَّاجِعُ لِلزَّوْجِ ، وَقِيلَ : لِلْأَجْنَبِيِّ ، وَمِثْلُهُ أَدَاءُ ثَمَنٍ ، ثُمَّ يُفْسَخُ بِعَيْبٍ وَرُجُوعِ مُكَاتَبٍ أُبْرِئَ مِنْ كِتَابَتِهِ بِالْإِيتَاءِ ، وَاخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ فِيهِ لَا رُجُوعَ .
( وَإِنِ ارْتَدَّتِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) مَأْخَذُهُمَا مَا سَبَقَ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِجَمِيعِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث