المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السابع
( وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِهَا ) ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [ النِّسَاءِ : 19 ] ; وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ بَاتَتْ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعْنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ; وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ النِّكَاحِ الِاسْتِمْتَاعُ ، فَإِذَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ ، وَلَمْ يَضُرَّ بِهَا ، وَجَبَ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ مِنْهُ ، وَظَاهِرُهُ : لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا فِي قُبُلٍ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْعَجُزِ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : كَرِهَ الْعُلَمَاءُ الْوَطْءَ بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ ، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى تَنُّورٍ أَوْ ظَهْرِ قَتَبٍ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا ، وَلَا تَطَوَّعَ بِصَلَاةٍ وَصَوْمٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، نَقَلَهُ حَنْبَلٌ ، وَأَنَّهَا تُطِيعُهُ فِي كُلِّ مَا أَمَرَهَا بِهِ مِنْ الطَّاعَةِ ( وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا ) حَتَّى لَوْ كَانَ عَبْدًا ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُسَافِرُ بِنِسَائِهِ; وَلِأَنَّهُ تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَى الِاسْتِمْتَاعِ وَهُوَ حَقٌّ عَلَيْهَا ، فَكَانَ لَهُ ذَلِكَ بِلَا إِذْنٍ ، بِشَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ ( إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَهَا ) ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ أَوْ تَكُونَ أَمَةً ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ " : إِنْ أَرَادَ السَّيِّدُ السَّفَرَ بِهَا فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ عَنْ ذَلِكَ ، وَفِي مِلْكِ السَّيِّدِ لَهُ بِلَا إِذْنِ زَوْجٍ صَحِبَهُ أَمْ لَا ، وَجْهَانِ ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهَا لَوْ بَوَّأَهَا مَسْكَنًا لِيَأْتِيَهَا الزَّوْجُ فِيهِ هَلْ يَلْزَمُهُ ؛ قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " .
194 فَرْعٌ : لَهُ السَّفَرُ بِعَبْدِهِ الْمُزَوَّجِ بِدُونِ إِذْنِ زَوْجَتِهِ - نَصَّ عَلَيْهِ - وَاسْتِخْدَامُهُ نَهَارًا ، وَإِنْ قُلْنَا : النَّفَقَةُ وَالْمَهْرُ مِنْ كَسْبِهِ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ .
مَسْأَلَةٌ : لَوْ قَالَ سَيِّدٌ : بِعْتُكَهَا ، قَالَ : زَوَّجْتَنِيهَا - وَجَبَ تَسْلِيمُهَا لِلزَّوْجِ ; لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ لَهَا ، وَيَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ مَهْرِهَا ، وَيَحْلِفُ لِثَمَنٍ زَائِدٍ ، فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ ، وَعِنْدَ الْقَاضِي : لَا مَهْرَ وَلَا ثَمَنَ وَلَا يَمِينَ عِنْدَهُ عَلَى الْبَائِعِ; لِأَنَّهُ لَا يَرَاهَا فِي نِكَاحٍ ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ كَذَلِكَ إِلَّا فِي الْيَمِينِ ، قَالَ : وَلَا تُرَدُّ الْأَمَةُ إِلَيْهِ; لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ ، وَنَفَقَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ ، وَقَالَ الْأَزَجِيُّ : إِنْ قُلْنَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، فَهَلْ هِيَ عَلَى مَالِكِهَا السَّابِقِ أَمْ فِي كَسْبِهَا ؛ فِيهِ احْتِمَالَانِ .
194 فَرْعٌ : لَهُ السَّفَرُ بِعَبْدِهِ الْمُزَوَّجِ بِدُونِ إِذْنِ زَوْجَتِهِ - نَصَّ عَلَيْهِ - وَاسْتِخْدَامُهُ نَهَارًا ، وَإِنْ قُلْنَا : النَّفَقَةُ وَالْمَهْرُ مِنْ كَسْبِهِ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ .
مَسْأَلَةٌ : لَوْ قَالَ سَيِّدٌ : بِعْتُكَهَا ، قَالَ : زَوَّجْتَنِيهَا - وَجَبَ تَسْلِيمُهَا لِلزَّوْجِ ; لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ لَهَا ، وَيَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ مَهْرِهَا ، وَيَحْلِفُ لِثَمَنٍ زَائِدٍ ، فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ ، وَعِنْدَ الْقَاضِي : لَا مَهْرَ وَلَا ثَمَنَ وَلَا يَمِينَ عِنْدَهُ عَلَى الْبَائِعِ; لِأَنَّهُ لَا يَرَاهَا فِي نِكَاحٍ ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ كَذَلِكَ إِلَّا فِي الْيَمِينِ ، قَالَ : وَلَا تُرَدُّ الْأَمَةُ إِلَيْهِ; لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ ، وَنَفَقَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ ، وَقَالَ الْأَزَجِيُّ : إِنْ قُلْنَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، فَهَلْ هِيَ عَلَى مَالِكِهَا السَّابِقِ أَمْ فِي كَسْبِهَا ؛ فِيهِ احْتِمَالَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث