المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السابع
بَابٌ
الطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ
( إِذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ ، يَنْوِي الْإِيقَاعَ - وَقَعَ ) ؛ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا هُوَ أَغْلَظُ ( فَإِنْ لَمْ يَنْوِ ، لَمْ يَقَعْ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ ) وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى زَمَنٍ يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهُ فِيهِ ، وَهُوَ الزَّمَنُ الْمَاضِي وَقَبْلَ نِكَاحِهِ ، فَلَمْ يَقَعْ ، كَمَا لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِيَوْمَيْنِ ، فَقَدِمَ 310 الْيَوْمَ ، فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ عِنْدِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَقَعُ ( وَقَالَ الْقَاضِي : يَقَعُ ) وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ الطَّلْقَةَ بِمَا لَا تَتَّصِفُ بِهِ ، فَلَغَتِ الصِّفَةَ ، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ ، كَمَا لَوْ قَالَ لِآيِسَةٍ : أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ ( وَحُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ : لَا يَقَعُ إِذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ ) ؛ لِعَدَمِ إِمْكَانِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ ( وَيَقَعُ إِذَا قَالَ : قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ ) ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثَانِيًا ، وَهَذَا الْوَقْتُ قَبْلَهُ ، فَيَقَعُ فِيهِ بِخِلَافِ الْأُولَى ، قَالَهُ الْقَاضِي ، وَعَنْهُ : فِي الْأُولَى إِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمْسُ ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أَنِّي طَلَّقْتُهَا أَمْسُ - طُلِّقَتْ بِإِقْرَارِهِ ، وَلَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ فِي يَوْمِهَا ؛ لِاعْتِرَافِهَا أَنَّ أَمْسُ لَمْ يَكُنْ مِنْ عِدَّتِهَا ( فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أَنَّ زَوْجًا قَبْلِي طَلَّقَهَا ، أَوْ طَلَّقْتُهَا فِي نِكَاحٍ قَبْلَ هَذَا - قُبِلَ مِنْهُ ، إِذَا احْتَمَلَ الصِّدْقَ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ ) ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ كَلَامَهُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ ، وَقَوْلُهُ : إِذَا احْتَمَلَ الصِّدْقَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ قَدْ وُجِدَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُوجَدُ ، لَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ مُحْتَمِلًا لِلصِّدْقِ ، وَفِي " الْمُغْنِي " : إِنْ لَمْ يَكُنْ وُجِدَ ، وَقَعَ طَلَاقُهُ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : يُقْبَلُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ ، وَلَمْ يُشْتَرَطِ الْوُجُودُ ، فَإِذَنْ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مَا لَمْ تُكَذِّبْهُ مِنْ غَضَبٍ ، أَوْ سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ وَنَحْوِهِ ( فَإِنْ مَاتَ ) الْقَائِلُ ( أَوْ جُنَّ ، أَوْ خَرِسَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمُرَادِهِ ، فَهَلْ تُطَلَّقُ ) الْمَقُولُ لَهَا ؛ ( عَلَى وَجْهَيْنِ ) بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ ، فَإِنْ قِيلَ بِاشْتِرَاطِهِ ، لَمْ تُطَلَّقْ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الطَّلَاقِ النِّيَّةُ ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهَا ، وَإِنْ قِيلَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهَا ، طُلِّقَتْ ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضِي لِلْوُقُوعِ قَدْ وُجِدَ ، فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ .
الطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ
( إِذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ ، يَنْوِي الْإِيقَاعَ - وَقَعَ ) ؛ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا هُوَ أَغْلَظُ ( فَإِنْ لَمْ يَنْوِ ، لَمْ يَقَعْ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ ) وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى زَمَنٍ يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهُ فِيهِ ، وَهُوَ الزَّمَنُ الْمَاضِي وَقَبْلَ نِكَاحِهِ ، فَلَمْ يَقَعْ ، كَمَا لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِيَوْمَيْنِ ، فَقَدِمَ 310 الْيَوْمَ ، فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ عِنْدِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَقَعُ ( وَقَالَ الْقَاضِي : يَقَعُ ) وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ الطَّلْقَةَ بِمَا لَا تَتَّصِفُ بِهِ ، فَلَغَتِ الصِّفَةَ ، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ ، كَمَا لَوْ قَالَ لِآيِسَةٍ : أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ ( وَحُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ : لَا يَقَعُ إِذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ ) ؛ لِعَدَمِ إِمْكَانِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ ( وَيَقَعُ إِذَا قَالَ : قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ ) ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثَانِيًا ، وَهَذَا الْوَقْتُ قَبْلَهُ ، فَيَقَعُ فِيهِ بِخِلَافِ الْأُولَى ، قَالَهُ الْقَاضِي ، وَعَنْهُ : فِي الْأُولَى إِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمْسُ ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أَنِّي طَلَّقْتُهَا أَمْسُ - طُلِّقَتْ بِإِقْرَارِهِ ، وَلَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ فِي يَوْمِهَا ؛ لِاعْتِرَافِهَا أَنَّ أَمْسُ لَمْ يَكُنْ مِنْ عِدَّتِهَا ( فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أَنَّ زَوْجًا قَبْلِي طَلَّقَهَا ، أَوْ طَلَّقْتُهَا فِي نِكَاحٍ قَبْلَ هَذَا - قُبِلَ مِنْهُ ، إِذَا احْتَمَلَ الصِّدْقَ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ ) ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ كَلَامَهُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ ، وَقَوْلُهُ : إِذَا احْتَمَلَ الصِّدْقَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ قَدْ وُجِدَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُوجَدُ ، لَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ مُحْتَمِلًا لِلصِّدْقِ ، وَفِي " الْمُغْنِي " : إِنْ لَمْ يَكُنْ وُجِدَ ، وَقَعَ طَلَاقُهُ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : يُقْبَلُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ ، وَلَمْ يُشْتَرَطِ الْوُجُودُ ، فَإِذَنْ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مَا لَمْ تُكَذِّبْهُ مِنْ غَضَبٍ ، أَوْ سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ وَنَحْوِهِ ( فَإِنْ مَاتَ ) الْقَائِلُ ( أَوْ جُنَّ ، أَوْ خَرِسَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمُرَادِهِ ، فَهَلْ تُطَلَّقُ ) الْمَقُولُ لَهَا ؛ ( عَلَى وَجْهَيْنِ ) بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ ، فَإِنْ قِيلَ بِاشْتِرَاطِهِ ، لَمْ تُطَلَّقْ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الطَّلَاقِ النِّيَّةُ ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهَا ، وَإِنْ قِيلَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهَا ، طُلِّقَتْ ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضِي لِلْوُقُوعِ قَدْ وُجِدَ ، فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث