المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السابع
كِتَابُ الرَّجْعَةِ
الرَّجْعَةُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْكَسْرُ أَكْثَرُ ، وَهِيَ لُغَةٌ : الْمَرَّةُ مِنَ الرُّجُوعِ ، وَشَرْعًا : عِبَارَةٌ عَنْ إِعَادَةِ مُطَلَّقَةٍ غَيْرِ بَائِنٍ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عَقْدٍ . وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا [ الْبَقَرَةِ : 228 ] أَيْ : رَجْعَةً ، قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْعُلَمَاءُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [ الطَّلَاقِ : 65 ] فَخَاطَبَ الْأَزْوَاجَ بِالْأَمْرِ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُنَّ اخْتِيَارًا ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَطَلَّقَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
( إِذَا طَلَّقَ الْحُرُّ امْرَأَتَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَالْعَبْدُ وَاحِدَةً بِغَيْرِ عِوَضٍ - فَلَهُ رَجْعَتُهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ ) أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَإِذَا فُقِدَ قَيْدٌ مِنْهَا لَمْ يَمْلِكِ الرَّجْعَةَ ، فَالْأَوَّلُ يَحْتَرِزُ عَنْ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا رَجْعَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ، فَلَا تَرَبُّصَ فِي حَقِّهَا بِرَجْعَتِهَا فِيهِ ، وَبِالثَّانِي عَنِ الْمُطَلَّقَةِ تَمَامَ الْعَدَدِ ، وَبِالثَّالِثِ عَنِ الْخُلْعِ وَنَحْوِهِ ، وَبِالرَّابِعِ عَنِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّ الْخُلْوَةَ هُنَا كَالدُّخُولِ ، وَقِيلَ : لَا رَجْعَةَ لِمَنْ خَلَا بِهَا وَلَمْ يَطَأْ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ ( رَضِيَتْ أَوْ كَرِهَتْ ) لِعُمُومِ الْمَنْصُوصِ ؛ 391 وَلِأَنَّ الرَّجْعَةَ إِمْسَاكٌ لِلْمَرْأَةِ بِحُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ رِضَاهَا فِي ذَلِكَ ، كَالَّذِي فِي صُلْبِ نِكَاحِهِ ، وَلَوْ بِلَا إِذَنِ سَيِّدٍ وَغَيْرِهِ ، وَلَوْ كَانَ مَرِيضًا مُسَافِرًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَا يُمَكَّنُ مِنَ الرَّجْعَةِ إِلَّا مَنْ أَرَادَ إِصْلَاحًا ، وَأَمْسَكَ بِمَعْرُوفِ ، وَظَاهِرُهُ : لِلْحُرِّ رَجْعَةُ أَمَةٍ وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ ، وَشَرْطُ الْمُرْتَجِعِ : أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ بِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِالْأَهْلِيَّةِ الْمُرْتَدُّ ، وَبِنَفْسِهِ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ ، وَلَوْ طَلَّقَ فَجُنَّ ، فَلِوَلِيِّهِ الرَّجْعَةُ عَلَى الْأَصَحِّ ، حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ ابْتِدَاءُ النِّكَاحِ ، فَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ بَعْضَ الْوَلَدِ ، فَلَهُ رَجْعَتُهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَضَعْ جَمِيعَ حَمْلِهَا ، فَإِذَا كَانَتْ حَامِلًا بِاثْنَيْنِ ، فَلَهُ رَجْعَتُهَا قَبْلَ وَضْعِ الثَّانِي فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ : تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْأَوَّلِ .
الرَّجْعَةُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْكَسْرُ أَكْثَرُ ، وَهِيَ لُغَةٌ : الْمَرَّةُ مِنَ الرُّجُوعِ ، وَشَرْعًا : عِبَارَةٌ عَنْ إِعَادَةِ مُطَلَّقَةٍ غَيْرِ بَائِنٍ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عَقْدٍ . وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا [ الْبَقَرَةِ : 228 ] أَيْ : رَجْعَةً ، قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْعُلَمَاءُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [ الطَّلَاقِ : 65 ] فَخَاطَبَ الْأَزْوَاجَ بِالْأَمْرِ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُنَّ اخْتِيَارًا ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَطَلَّقَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
( إِذَا طَلَّقَ الْحُرُّ امْرَأَتَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَالْعَبْدُ وَاحِدَةً بِغَيْرِ عِوَضٍ - فَلَهُ رَجْعَتُهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ ) أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَإِذَا فُقِدَ قَيْدٌ مِنْهَا لَمْ يَمْلِكِ الرَّجْعَةَ ، فَالْأَوَّلُ يَحْتَرِزُ عَنْ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا رَجْعَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ، فَلَا تَرَبُّصَ فِي حَقِّهَا بِرَجْعَتِهَا فِيهِ ، وَبِالثَّانِي عَنِ الْمُطَلَّقَةِ تَمَامَ الْعَدَدِ ، وَبِالثَّالِثِ عَنِ الْخُلْعِ وَنَحْوِهِ ، وَبِالرَّابِعِ عَنِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّ الْخُلْوَةَ هُنَا كَالدُّخُولِ ، وَقِيلَ : لَا رَجْعَةَ لِمَنْ خَلَا بِهَا وَلَمْ يَطَأْ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ ( رَضِيَتْ أَوْ كَرِهَتْ ) لِعُمُومِ الْمَنْصُوصِ ؛ 391 وَلِأَنَّ الرَّجْعَةَ إِمْسَاكٌ لِلْمَرْأَةِ بِحُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ رِضَاهَا فِي ذَلِكَ ، كَالَّذِي فِي صُلْبِ نِكَاحِهِ ، وَلَوْ بِلَا إِذَنِ سَيِّدٍ وَغَيْرِهِ ، وَلَوْ كَانَ مَرِيضًا مُسَافِرًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَا يُمَكَّنُ مِنَ الرَّجْعَةِ إِلَّا مَنْ أَرَادَ إِصْلَاحًا ، وَأَمْسَكَ بِمَعْرُوفِ ، وَظَاهِرُهُ : لِلْحُرِّ رَجْعَةُ أَمَةٍ وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ ، وَشَرْطُ الْمُرْتَجِعِ : أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ بِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِالْأَهْلِيَّةِ الْمُرْتَدُّ ، وَبِنَفْسِهِ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ ، وَلَوْ طَلَّقَ فَجُنَّ ، فَلِوَلِيِّهِ الرَّجْعَةُ عَلَى الْأَصَحِّ ، حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ ابْتِدَاءُ النِّكَاحِ ، فَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ بَعْضَ الْوَلَدِ ، فَلَهُ رَجْعَتُهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَضَعْ جَمِيعَ حَمْلِهَا ، فَإِذَا كَانَتْ حَامِلًا بِاثْنَيْنِ ، فَلَهُ رَجْعَتُهَا قَبْلَ وَضْعِ الثَّانِي فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ : تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْأَوَّلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث