المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثامن
73 كِتَابُ اللِّعَانِ
هُوَ مَصْدَرُ لَاعَنَ لِعَانًا إِذَا فَعَلَ مَا ذَكَرَ ، أَوْ لَعَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ اللَّعْنِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْعَنُ نَفْسَهُ فِي الْخَامِسَةِ . وَقَالَ الْقَاضِي : سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ لَا يَنْفَكُّ عَنْ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا فَتَحْصُلُ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ ، وَهِيَ الطَّرْدُ ، وَالْإِبْعَادُ ، يُقَالُ : لَعَنَهُ اللَّهُ ، أَيْ : بَاعَدَهُ ، وَالْتَعْنَ الرَّجُلُ : إِذَا لَعَنَ نَفْسَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ .
وَاللِّعَانُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ ، يُقَالُ : لَاعَنَ امْرَأَتَهُ لِعَانًا وَمُلَاعِنَةً وَتَلَاعُنًا بِمَعْنًى . وَلَاعَنَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا ، وَرَجُلٌ لُعَنَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ إِذَا كَانَ يَلْعَنُ النَّاسَ كَثِيرًا ، أَوْ لُعْنَةٌ بِسُكُونِ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ يَلْعَنُهُ النَّاسُ .
وَشَرْعًا : شَهَادَاتٌ مُؤَكِّدَاتٌ بِأَيْمَانٍ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِاللَّعْنِ ، وَالْغَضَبِ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ قَذْفٍ فِي جَانِبِهِ ، وَحَدِّ زِنًا فِي جَانِبِهَا .
وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ [ النُّورِ : 6 ] الْآيَاتُ نَزَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ مُنْصَرَفَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ تَبُوكَ فِي عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ ، أَوْ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمَا ، وَلَمْ يَقَعْ بَعْدَهَا بِالْمَدِينَةِ إِلَّا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ ، وَلِأَنَّ الزَّوْجَ يُبْتَلَى بِقَذْفِ امْرَأَتِهِ لِنَفْيِ الْعَارِ ، وَالنَّسَبِ الْفَاسِدِ ، وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ فَجُعِلَ اللِّعَانُ بَيِّنَةً لَهُ ، وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْشِرْ يَا هِلَالُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا .
74 ( وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ ) الْعَاقِلُ ( امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا ) وَلَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ فِي قُبُلٍ ، أَوْ دُبُرٍ فَكَذَّبَتْهُ لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ بِقَذْفِ أَجْنَبِيَّةٍ مِنْ إِيجَابِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ، وَحُكِمَ بِفِسْقِهِ وَرَدِّ شَهَادَتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ ، أَوْ يُلَاعِنَ ، وَلِهَذَا أَعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ ( فَلَهُ إِسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْآيَةَ [ النُّورِ : 23 ] . وَهُوَ عَامٌّ فِي الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الزَّوْجَ بِأَنْ أَقَامَ لِعَانَهُ مَقَامَ الشَّهَادَةِ فِي نَفْيِ الْحَدِّ ، وَالْفِسْقِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِهِلَالٍ : الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ . وَلِأَنَّهُ قَاذِفٌ فَلَزِمَهُ الْحَدُّ كَمَا لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ ، وَكَالْأَجْنَبِيِّ وَلَهُ إِسْقَاطُهُ بِلِعَانِهِ ، وَلَوْ بَقِيَ سَوْطٌ وَاحِدٌ ، وَلَوْ زَنَتْ قَبْلَ الْحَدِّ ، وَيَسْقُطُ بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ . ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " التَّرْغِيبِ "
هُوَ مَصْدَرُ لَاعَنَ لِعَانًا إِذَا فَعَلَ مَا ذَكَرَ ، أَوْ لَعَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ اللَّعْنِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْعَنُ نَفْسَهُ فِي الْخَامِسَةِ . وَقَالَ الْقَاضِي : سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ لَا يَنْفَكُّ عَنْ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا فَتَحْصُلُ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ ، وَهِيَ الطَّرْدُ ، وَالْإِبْعَادُ ، يُقَالُ : لَعَنَهُ اللَّهُ ، أَيْ : بَاعَدَهُ ، وَالْتَعْنَ الرَّجُلُ : إِذَا لَعَنَ نَفْسَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ .
وَاللِّعَانُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ ، يُقَالُ : لَاعَنَ امْرَأَتَهُ لِعَانًا وَمُلَاعِنَةً وَتَلَاعُنًا بِمَعْنًى . وَلَاعَنَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا ، وَرَجُلٌ لُعَنَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ إِذَا كَانَ يَلْعَنُ النَّاسَ كَثِيرًا ، أَوْ لُعْنَةٌ بِسُكُونِ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ يَلْعَنُهُ النَّاسُ .
وَشَرْعًا : شَهَادَاتٌ مُؤَكِّدَاتٌ بِأَيْمَانٍ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِاللَّعْنِ ، وَالْغَضَبِ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ قَذْفٍ فِي جَانِبِهِ ، وَحَدِّ زِنًا فِي جَانِبِهَا .
وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ [ النُّورِ : 6 ] الْآيَاتُ نَزَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ مُنْصَرَفَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ تَبُوكَ فِي عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ ، أَوْ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمَا ، وَلَمْ يَقَعْ بَعْدَهَا بِالْمَدِينَةِ إِلَّا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ ، وَلِأَنَّ الزَّوْجَ يُبْتَلَى بِقَذْفِ امْرَأَتِهِ لِنَفْيِ الْعَارِ ، وَالنَّسَبِ الْفَاسِدِ ، وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ فَجُعِلَ اللِّعَانُ بَيِّنَةً لَهُ ، وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْشِرْ يَا هِلَالُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا .
74 ( وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ ) الْعَاقِلُ ( امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا ) وَلَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ فِي قُبُلٍ ، أَوْ دُبُرٍ فَكَذَّبَتْهُ لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ بِقَذْفِ أَجْنَبِيَّةٍ مِنْ إِيجَابِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ، وَحُكِمَ بِفِسْقِهِ وَرَدِّ شَهَادَتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ ، أَوْ يُلَاعِنَ ، وَلِهَذَا أَعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ ( فَلَهُ إِسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْآيَةَ [ النُّورِ : 23 ] . وَهُوَ عَامٌّ فِي الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الزَّوْجَ بِأَنْ أَقَامَ لِعَانَهُ مَقَامَ الشَّهَادَةِ فِي نَفْيِ الْحَدِّ ، وَالْفِسْقِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِهِلَالٍ : الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ . وَلِأَنَّهُ قَاذِفٌ فَلَزِمَهُ الْحَدُّ كَمَا لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ ، وَكَالْأَجْنَبِيِّ وَلَهُ إِسْقَاطُهُ بِلِعَانِهِ ، وَلَوْ بَقِيَ سَوْطٌ وَاحِدٌ ، وَلَوْ زَنَتْ قَبْلَ الْحَدِّ ، وَيَسْقُطُ بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ . ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " التَّرْغِيبِ "
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث