المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثامن
( وَأَمَّا الْمَبْتُوتَةُ ) مُطْلَقًا ( فَلَا تُجِبْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِهِ ) لِمَا رَوَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ ، وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِشَيْءٍ فَسَخِطَتْهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا : لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ ، وَلَا سُكْنَى وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِنْدَ أُمِّ شَرِيكٍ ، ثُمَّ قَالَ : تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي فِي بَيْتِ أُمِّ مَكْتُومٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَإِنْكَارُ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ذَلِكَ يُجَابُ عَنْهُ ( وَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ . نَصَّ عَلَيْهِ ) إِذَا كَانَ مَأْمُونًا ، قَالَ أَصْحَابُنَا : سَوَاءٌ قُلْنَا : لَهَا السُّكْنَى ، أَوْ لَا ، بَلْ يَتَخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ إِقْرَارِهَا فِي مَوْضِعِ طَلَاقِهَا وَبَيْنَ نَقْلِهَا إِلَى مَسْكَنِ مِثْلِهَا لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ ، وَالْمُسْتَحَبُّ إِقْرَارُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ الْآيَةَ [ الطَّلَاقِ : 1 ] ، وَعَنْهُ : تَعْتَدُّ حَيْثُ كَانَتْ سَاكِنَةً وَقْتَ الْفُرْقَةِ ، وَلَا تَثْبُتُ فِي غَيْرِهِ ، وَلَا تُفَارِقُ الْبَلَدَ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا ، وَعَنْهُ : هِيَ كَمُتَوَفَّى عَنْهَا ، وَإِنْ شَاءَ إِسْكَانَهَا فِي مَنْزِلِهِ ، أَوْ غَيْرِهِ إِنْ صَلُحَ لَهَا تَحْصِينًا لِفِرَاشِهِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهَا كَمُعْتَدَّةٍ لِشُبْهَةٍ ، أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ ، أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ لِعِتْقٍ ، وَظَاهِرُ 148 كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، لَا يَلْزَمُهَا ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : إِنْ شَاءَ ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا فَلَهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ سَكَنَتْ عُلُوَّ دَارٍ وَسَكَنَ بَقِيَّتَهَا وَبَيْنَهُمَا بَابٌ مُغْلَقٌ ، أَوْ مَعَهَا مَحْرَمٌ جَازَ وَرَجْعِيَّةٌ فِي لُزُومِ الْمَنْزِلِ كَمُتَوَفَّى عَنْهَا . نَصَّ عَلَيْهِ .
تَذْنِيبٌ : لَهُ الْخُلْوَةُ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ وَمُحَرَّمٌ أَحَدُهُمَا ، وَقِيلَ : مَعَ زَوْجَتِهِ فَأَكْثَرَ ، قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ " : وَأَصْلُهُ النِّسْوَةُ الْمُنْفَرِدَاتُ هَلْ لَهُنَّ السَّفَرُ مَعَ أَمْنٍ بِلَا مَحْرَمٍ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : يَحْرُمُ سَفَرُهُ بِأُخْتِ زَوْجَتِهِ ، وَلَوْ مَعَهَا ، وَلَا يَخْلُو الْأَجْنَبِيُّ بِأَجْنَبِيَّاتٍ ، وَيَتَوَجَّهُ وَجَهٌ ، قَالَ الْقَاضِي : مِنْ عُرِفَ بِالْفِسْقِ مُنِعَ مِنَ الْخُلْوَةِ بِأَجْنَبِيَّةٍ ، وَالْأَشْهَرُ يَحْرُمُ مُطْلَقًا إِجْمَاعًا ، وَفِي " آدَابِ صَاحِبِ النَّظْمِ " أَنَّهُ تُكْرَهُ الْخُلْوَةُ بِالْعَجُوزِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ، وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ تَحْرِيمَ الْخُلْوَةِ بِمَنْ لِعَوْرَتِهِ حُكْمٌ ، فَأَمَّا مَنْ لَا عَوْرَةَ لَهُ كَدُونَ سَبْعٍ ، فَلَا تَحْرِيمَ وَلَهُ إِرْدَافٌ مُحَرَّمٌ وَيَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهَا مَعَ الْأَمْنِ وَعَدَمِ سُوءِ الظَّنِّ خِلَافٌ .
تَذْنِيبٌ : لَهُ الْخُلْوَةُ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ وَمُحَرَّمٌ أَحَدُهُمَا ، وَقِيلَ : مَعَ زَوْجَتِهِ فَأَكْثَرَ ، قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ " : وَأَصْلُهُ النِّسْوَةُ الْمُنْفَرِدَاتُ هَلْ لَهُنَّ السَّفَرُ مَعَ أَمْنٍ بِلَا مَحْرَمٍ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : يَحْرُمُ سَفَرُهُ بِأُخْتِ زَوْجَتِهِ ، وَلَوْ مَعَهَا ، وَلَا يَخْلُو الْأَجْنَبِيُّ بِأَجْنَبِيَّاتٍ ، وَيَتَوَجَّهُ وَجَهٌ ، قَالَ الْقَاضِي : مِنْ عُرِفَ بِالْفِسْقِ مُنِعَ مِنَ الْخُلْوَةِ بِأَجْنَبِيَّةٍ ، وَالْأَشْهَرُ يَحْرُمُ مُطْلَقًا إِجْمَاعًا ، وَفِي " آدَابِ صَاحِبِ النَّظْمِ " أَنَّهُ تُكْرَهُ الْخُلْوَةُ بِالْعَجُوزِ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ، وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ تَحْرِيمَ الْخُلْوَةِ بِمَنْ لِعَوْرَتِهِ حُكْمٌ ، فَأَمَّا مَنْ لَا عَوْرَةَ لَهُ كَدُونَ سَبْعٍ ، فَلَا تَحْرِيمَ وَلَهُ إِرْدَافٌ مُحَرَّمٌ وَيَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهَا مَعَ الْأَمْنِ وَعَدَمِ سُوءِ الظَّنِّ خِلَافٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث