المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء التاسع
( وَمَنْ قَذَفَ أُمَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا ) يَعْنِي : أَنَّ حَدَّهُ الْقَتْلُ ، وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْقَدْحِ فِي النُّبُوَّةِ الْمُوجِبِ لِلْكُفْرِ ، وَعَنْهُ : إِنْ تَابَ لَمْ يُقْتَلْ ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا ، لِأَنَّ هَذَا مِنْهُ رِدَّةٌ ، وَالْمُرْتَدُّ تَصِحُّ تَوْبَتُهُ ، وَجَوَابُهُ : أَنَّ هَذَا حَدُّ قَذْفٍ ، فَلَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ كَقَذْفِ غَيْرِ أُمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَسَقَطَ حَدُّهُ لَكَانَ أَخَفَّ حُكْمًا مِنْ قَذْفِ آحَادِ النَّاسِ ، قَالَ فِي الْمَنْثُورِ : وَهَذَا كَافِرٌ قُتِلَ مِنْ سَبِّهِ ، فَيُعَايَا بِهَا ، فَلَوْ كَانَ كَافِرًا فَأَسْلَمَ فَأَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِ كَقَذْفِ غَيْرِهَا ، وَعَنْهُ : بَلَى ، لِأَنَّهُ لَوْ سَبَّ اللَّهَ فِي كُفْرِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ سَقَطَ عَنْهُ الْقَتْلُ ، وَلِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ، وَالْخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ فِي سُقُوطِ الْقَتْلِ ، فَأَمَّا فِي مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَمَقْبُولَةٌ ، وَقَذْفُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَقَذْفِ أُمِّهِ ، وَيَسْقُطُ سَبُّهُ بِالْإِسْلَامِ كَسَبِّ اللَّهِ تَعَالَى .
فَرْعٌ : قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : قَذْفُ نِسَائِهِ كَقَدْحِهِ فِي دِينِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَقْتُلْهُمْ ، 98 لِأَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا قَبْلَ عِلْمِهِ بَرَاءَتَهَا ، وَأَنَّهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لِإِمْكَانِ الْمُفَارَقَةِ ، فَتَخْرُجُ بِهَا مِنْهُنَّ ، وَتَحِلُّ لِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : فِي غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا ، وَسَأَلَهُ حَرْبٌ : رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ كَذَا وَكَذَا إِلَى آدَمَ وَحَوَّاءَ ؛ فَعَظَّمَهُ جِدًّا ، وَقَالَ عَنِ الْحَدِّ : لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهِ شَيْءٌ ، وَذَهَبَ إِلَى حَدٍّ وَاحِدٍ .
فَرْعٌ : قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : قَذْفُ نِسَائِهِ كَقَدْحِهِ فِي دِينِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَقْتُلْهُمْ ، 98 لِأَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا قَبْلَ عِلْمِهِ بَرَاءَتَهَا ، وَأَنَّهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لِإِمْكَانِ الْمُفَارَقَةِ ، فَتَخْرُجُ بِهَا مِنْهُنَّ ، وَتَحِلُّ لِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : فِي غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا ، وَسَأَلَهُ حَرْبٌ : رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ كَذَا وَكَذَا إِلَى آدَمَ وَحَوَّاءَ ؛ فَعَظَّمَهُ جِدًّا ، وَقَالَ عَنِ الْحَدِّ : لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهِ شَيْءٌ ، وَذَهَبَ إِلَى حَدٍّ وَاحِدٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث