المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء التاسع
( وَمَا سُقِيَ ) أَوْ سُمِّدَ ( بِالْمَاءِ النَّجِسِ مِنَ الزُّرُوعِ ، وَالثِّمَارِ مُحَرَّمٌ ) نَجِسٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي " ، وَ " الْوَجِيزِ " ، وَقَدَّمَهُ السَّامِرِيُّ ، وَابْنُ حَمْدَانَ ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنَّا نُكْرِي أَرَاضِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَدْمُلُوهَا بِعَذِرَةِ النَّاسِ . وَلَوْلَا أَنَّ مَا يُزْرَعُ فِيهَا يَحْرُمُ لَمْ يَكُنْ فِي الِاشْتِرَاطِ فَائِدَةٌ ، وَلِأَنَّهُ يَتَغَذَّى بِالنَّجَاسَةِ وَتَتَرَبَّى فِيهَا أَجْزَاؤُهُ ، وَالِاسْتِحَالَةُ لَا تُطَهِّرُ ، ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِي " التَّنْبِيهِ " : أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْ ثَمَرٍ بِشَجَرَةٍ فِي الْمَقْبَرَةِ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ ، قَالَ السَّامِرِيُّ : هُوَ مَحْمُولٌ عِنْدِي عَلَى الْمَقْبَرَةِ الْعَتِيقَةِ ( وَإِنْ سُقِيَ بِالطَّاهِرِ ) أَيْ : بِالطَّهُورِ بِحَيْثُ يَسْتَهْلِكُ عَيْنَ النَّجَاسَةِ ( طَهُرَ وَحَلَّ ) لِأَنَّ الْمَاءَ الطَّهُورَ مُعَدٌّ لِتَطْهِيرِ النَّجَاسَةِ ، وَكَالْجَلَّالَةِ إِذَا حُبِسَتْ وَأُطْعِمَتِ الطَّاهِرَاتِ ( وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ ) وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ " ( لَيْسَ بِنَجِسٍ وَلَا يَحْرُمُ ) بَلْ هُوَ طَاهِرٌ مُبَاحٌ ( بَلْ يَطْهُرُ بِالِاسْتِحَالَةِ ) لِأَنَّ 205 النَّجَاسَةَ تَسْتَحِيلُ فِي بَاطِنِهَا فَتَطْهُرُ بِالِاسْتِحَالَةِ ( كَالدَّمِ يَسْتَحِيلُ ) فِي أَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ وَيَصِيرُ ( لَبَنًا ) فَطَهُرَ بِالِاسْتِحَالَةِ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ ، وَنَقَلَ جَعْفَرٌ : أَنَّهُ كَرِهَ الْعَذِرَةَ ، وَرَخَّصَ فِي السِّرْجِينِ .
مَسَائِلُ : كَرِهَ أَحْمَدُ أَكْلَ طِينٍ لِضَرُورَةٍ ، وَسَأَلَ رَجُلٌ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ عَنْ أَكْلِ الْمَدَرِ ؛ فَقَالَ : حَرَامٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا ] الْبَقَرَةِ : 168 [ وَلَمْ يَقُلْ : كُلُوا الْأَرْضَ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ : أَنَّ أَكْلَهُ عَيْبٌ إِنْ كَانَ يُتَدَاوَى بِهِ كَالْأَرْمَنِيِّ ، أَوْ كَانَ لَا مَضَرَّةَ فِيهِ ، وَلَا نَفْعَ كَالْيَسِيرِ جَازَ ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " ، وَكَذَا يُكْرَهُ أَكْلُ غُدَّةٍ ، وَأُذُنٍ ، وَقَلْبٍ ، وَبَصَلٍ ، وَثُومٍ ، وَنَحْوِهِمَا ، مَا لَمْ يُنْضِجْهُ بِطَبْخٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَحَبٍّ دِيسَ بِحُمُرٍ ، وَمُدَاوَمَةُ أَكْلِ لَحْمٍ ، وَلَا بَأْسَ بِلَحْمٍ نِيءٍ ، وَلَحْمٍ مُنْتِنٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِيهِمَا : يُكْرَهُ ، وَجَعَلَهُ فِي " الِانْتِصَارِ " فِي الثَّانِيَةِ اتِّفَاقًا ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْقَوْمُ حِينَ يُوضَعُ الطَّعَامُ فَيَفْجَؤُهُمْ ، وَالْخُبْزُ الْكِبَارُ ، وَقَالَ : لَيْسَ فِيهِ بَرَكَةٌ ، وَوَضْعُهُ تَحْتَ الْقَصْعَةِ لِاسْتِعْمَالِهِ لَهُ ، وَحَرَّمَهُ الْآمِدِيُّ ، وَأَطْلَقَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " ، وَغَيْرِهِ الْكَرَاهَةَ إِلَّا مِنْ طَعَامِ مَنْ عَادَتُهُ السَّمَاحَةُ .
مَسَائِلُ : كَرِهَ أَحْمَدُ أَكْلَ طِينٍ لِضَرُورَةٍ ، وَسَأَلَ رَجُلٌ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ عَنْ أَكْلِ الْمَدَرِ ؛ فَقَالَ : حَرَامٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا ] الْبَقَرَةِ : 168 [ وَلَمْ يَقُلْ : كُلُوا الْأَرْضَ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ : أَنَّ أَكْلَهُ عَيْبٌ إِنْ كَانَ يُتَدَاوَى بِهِ كَالْأَرْمَنِيِّ ، أَوْ كَانَ لَا مَضَرَّةَ فِيهِ ، وَلَا نَفْعَ كَالْيَسِيرِ جَازَ ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " ، وَكَذَا يُكْرَهُ أَكْلُ غُدَّةٍ ، وَأُذُنٍ ، وَقَلْبٍ ، وَبَصَلٍ ، وَثُومٍ ، وَنَحْوِهِمَا ، مَا لَمْ يُنْضِجْهُ بِطَبْخٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَحَبٍّ دِيسَ بِحُمُرٍ ، وَمُدَاوَمَةُ أَكْلِ لَحْمٍ ، وَلَا بَأْسَ بِلَحْمٍ نِيءٍ ، وَلَحْمٍ مُنْتِنٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِيهِمَا : يُكْرَهُ ، وَجَعَلَهُ فِي " الِانْتِصَارِ " فِي الثَّانِيَةِ اتِّفَاقًا ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْقَوْمُ حِينَ يُوضَعُ الطَّعَامُ فَيَفْجَؤُهُمْ ، وَالْخُبْزُ الْكِبَارُ ، وَقَالَ : لَيْسَ فِيهِ بَرَكَةٌ ، وَوَضْعُهُ تَحْتَ الْقَصْعَةِ لِاسْتِعْمَالِهِ لَهُ ، وَحَرَّمَهُ الْآمِدِيُّ ، وَأَطْلَقَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " ، وَغَيْرِهِ الْكَرَاهَةَ إِلَّا مِنْ طَعَامِ مَنْ عَادَتُهُ السَّمَاحَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث