المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء التاسع
( وَإِنْ قَالَ : لَعَمْرُو اللَّهِ كَانَ يَمِينًا ) نَصَرَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، لِأَنَّهُ أَقْسَمَ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَهُوَ كَالْحَلِفِ بِبَقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ] الْحِجْرِ : 72 [ وَقَالَ الشَّاعِرُ : .
﴿﴾ إِذَا رَضِيَتْ كِرَامُ بَنِي بَشِيرٍ ﴿﴾ ﴿﴾ لَعَمْرُو اللَّهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا ﴿﴾ إِذِ الْعَمْرُ ـ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا ـ الْحَيَاةُ ، وَاسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ الْمَفْتُوحِ خَاصَّةً ، وَاللَّامُ لِلِابْتِدَاءِ ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وُجُوبًا ، تَقْدِيرُهُ : قَسَمِي ( وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا يَكُونُ يَمِينًا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ ) هَذَا رِوَايَةٌ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ يَمِينًا بِتَقْدِيرِ خَبَرٍ مَحْذُوفٍ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَعَمْرُو اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ ، فَيَكُونُ مَجَازًا ، وَالْمَجَازُ لَا يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ الْإِطْلَاقُ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، لِأَنَّ احْتِيَاجَ الْكَلَامِ إِلَى تَقْدِيرٍ لَا يَضُرُّ ، لِأَنَّ اللَّفْظَ إِذَا اشْتُهِرَ فِي الْعُرْفِ صَارَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْعُرْفِيَّةِ ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ دُونَ مَوْضُوعِهِ الْأَصْلِيِّ .
259 فَرْعٌ : إِذَا قَالَ لَعَمْرُكَ اللَّهُ ، فَقِيلَ : هُوَ مِثْلَ نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، وَإِنْ قَالَ : لَعَمْرُكَ ، أَوْ لَعَمْرِي ، أَوْ عَمْرُكَ ، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ ، لِأَنَّهُ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ مَخْلُوقٍ ، وَنَقَلَ الْجَوْزَجَانِيُّ : إِذَا قَالَ : لَعَمْرِي كَانَ يَمِينًا ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ : فَتَجِبُ بِهِ الْكَفَّارَةُ .
﴿﴾ إِذَا رَضِيَتْ كِرَامُ بَنِي بَشِيرٍ ﴿﴾ ﴿﴾ لَعَمْرُو اللَّهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا ﴿﴾ إِذِ الْعَمْرُ ـ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا ـ الْحَيَاةُ ، وَاسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ الْمَفْتُوحِ خَاصَّةً ، وَاللَّامُ لِلِابْتِدَاءِ ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وُجُوبًا ، تَقْدِيرُهُ : قَسَمِي ( وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا يَكُونُ يَمِينًا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ ) هَذَا رِوَايَةٌ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ يَمِينًا بِتَقْدِيرِ خَبَرٍ مَحْذُوفٍ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَعَمْرُو اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ ، فَيَكُونُ مَجَازًا ، وَالْمَجَازُ لَا يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ الْإِطْلَاقُ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، لِأَنَّ احْتِيَاجَ الْكَلَامِ إِلَى تَقْدِيرٍ لَا يَضُرُّ ، لِأَنَّ اللَّفْظَ إِذَا اشْتُهِرَ فِي الْعُرْفِ صَارَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْعُرْفِيَّةِ ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ دُونَ مَوْضُوعِهِ الْأَصْلِيِّ .
259 فَرْعٌ : إِذَا قَالَ لَعَمْرُكَ اللَّهُ ، فَقِيلَ : هُوَ مِثْلَ نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، وَإِنْ قَالَ : لَعَمْرُكَ ، أَوْ لَعَمْرِي ، أَوْ عَمْرُكَ ، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ ، لِأَنَّهُ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ مَخْلُوقٍ ، وَنَقَلَ الْجَوْزَجَانِيُّ : إِذَا قَالَ : لَعَمْرِي كَانَ يَمِينًا ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ : فَتَجِبُ بِهِ الْكَفَّارَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث