المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء العاشر
( وَإِنْ قَالَ : لِي بَيِّنَةٌ ) وَأُرِيدُ مُلَازِمَةَ خَصْمِي حَتَّى أُقِيمَهَا . لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " .
وَفِي " الشَّرْحِ " : إِذَا قَالَ : لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ . لَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِكَفِيلٍ ، وَلَا مُلَازَمَتُهُ حَتَّى تَحْضُرَ الْبَيِّنَةُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ قَبْلَهُ حَقٌّ . وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ إِنْ كَانَتْ بَيِّنَتُهُ قَرِيبَةً فَلَهُ مُلَازَمَتُهُ حَتَّى يُحْضِرَهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورَةٌ أَقَامَتْهَا ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ مُلَازَمَتِهِ لَذَهَبَ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ ، وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ إِقَامَتِهَا إِلَّا بِحَضْرَتِهِ .
وَتُفَارَقُ الْبَيِّنَةُ الْبَعِيدَةُ وَمَنْ لَا يُمْكِنُ حُضُورُهَا . فَإِنَّ إِلْزَامَهُ الْإِقَامَةَ إِلَى حِينِ حُضُورِهَا يَحْتَاجُ إِلَى حَبْسٍ ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ . ( وَأُرِيدُ يَمِينَهُ . فَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً فَلَهُ إِحْلَافُهُ ) ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " وَ " الشَّرْحِ " ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَعَيَّنَ طَرِيقًا إِلَى اسْتِخْلَاصِ الْحَقِّ . 68 وَقِيلَ : إِنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنِ الْبَلَدِ فَلَهُ ذَلِكَ . وَقِيلَ : يَمْلِكُ إِقَامَتَهَا فَقَطْ . ( وَإِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً ) فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ . قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ . ( فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ ) :
أَحَدُهُمَا : يَمْلِكُ إِقَامَتَهَا أَوْ تَحْلِيفَهُ أَنْ يَسْمَعَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَهُ ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَ " الْفُرُوعِ " ، لِأَنَّ فَصْلَ الْخُصُومَةِ يُمْكِنُ بِإِحْضَارِ الْبَيِّنَةِ ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْيَمِينِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ يُجَابُ إِلَيْهِمَا ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِفَصْلِ الْخُصُومَةِ . وَقِيلَ : لَا يَمْلِكُ إِلَّا إِقَامَتَهَا فَقَطْ . وَاسْتَدَلَّ فِي " الشَّرْحِ " لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ " ، وَلِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِفَصْلِ الْخُصُومَةِ بِالْبَيِّنَةِ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَطْلُبْ يَمِينَهُ ، وَلِأَنَّ الْيَمِينَ بَدَلٌ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مُبْدَلِهَا ، كَسَائِرِ الْأَبْدَالِ مَعَ مُبْدَلَاتِهَا .
فَإِنْ قَالَ : أَحْلِفُوهُ ، وَلَا أُقِيمُ بَيِّنَةً . حَلَفَ ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ حَقُّهُ ، كَمَا لَوْ أَسْقَطَ نَفْسَ الْحَقِّ . ثُمَّ فِي جَوَازِ إِقَامَتِهَا بَعْدَ الْحَلِفِ وَجْهَانِ . فَرْعٌ : إِذَا أَقَامَ شَاهِدًا فِي الْمَالِ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ بِلَا رِضَى خَصْمِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ ، بَلْ طَلَبَ يَمِينَ الْمُنْكِرِ حَلَفَ لَهُ . فَإِنْ حَلَفَ ، ثُمَّ قَالَ الْمُدَّعِي : أَنَا أَحْلِفُ مَعَ شَاهِدَيَّ . لَمْ يُسْتَحْلَفْ ; لِأَنَّ الْيَمِينَ فِعْلُهُ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَأَمْكَنَهُ أَنْ يُسْقِطَهَا بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ . وَإِنْ عَادَ فَبَذَلَ الْيَمِينَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ .
وَفِي " الشَّرْحِ " : إِذَا قَالَ : لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ . لَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِكَفِيلٍ ، وَلَا مُلَازَمَتُهُ حَتَّى تَحْضُرَ الْبَيِّنَةُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ قَبْلَهُ حَقٌّ . وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ إِنْ كَانَتْ بَيِّنَتُهُ قَرِيبَةً فَلَهُ مُلَازَمَتُهُ حَتَّى يُحْضِرَهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرُورَةٌ أَقَامَتْهَا ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ مُلَازَمَتِهِ لَذَهَبَ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ ، وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ إِقَامَتِهَا إِلَّا بِحَضْرَتِهِ .
وَتُفَارَقُ الْبَيِّنَةُ الْبَعِيدَةُ وَمَنْ لَا يُمْكِنُ حُضُورُهَا . فَإِنَّ إِلْزَامَهُ الْإِقَامَةَ إِلَى حِينِ حُضُورِهَا يَحْتَاجُ إِلَى حَبْسٍ ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ . ( وَأُرِيدُ يَمِينَهُ . فَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً فَلَهُ إِحْلَافُهُ ) ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " وَ " الشَّرْحِ " ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَعَيَّنَ طَرِيقًا إِلَى اسْتِخْلَاصِ الْحَقِّ . 68 وَقِيلَ : إِنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنِ الْبَلَدِ فَلَهُ ذَلِكَ . وَقِيلَ : يَمْلِكُ إِقَامَتَهَا فَقَطْ . ( وَإِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً ) فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ . قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ . ( فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ ) :
أَحَدُهُمَا : يَمْلِكُ إِقَامَتَهَا أَوْ تَحْلِيفَهُ أَنْ يَسْمَعَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَهُ ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَ " الْفُرُوعِ " ، لِأَنَّ فَصْلَ الْخُصُومَةِ يُمْكِنُ بِإِحْضَارِ الْبَيِّنَةِ ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْيَمِينِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ يُجَابُ إِلَيْهِمَا ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِفَصْلِ الْخُصُومَةِ . وَقِيلَ : لَا يَمْلِكُ إِلَّا إِقَامَتَهَا فَقَطْ . وَاسْتَدَلَّ فِي " الشَّرْحِ " لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ " ، وَلِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِفَصْلِ الْخُصُومَةِ بِالْبَيِّنَةِ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَطْلُبْ يَمِينَهُ ، وَلِأَنَّ الْيَمِينَ بَدَلٌ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مُبْدَلِهَا ، كَسَائِرِ الْأَبْدَالِ مَعَ مُبْدَلَاتِهَا .
فَإِنْ قَالَ : أَحْلِفُوهُ ، وَلَا أُقِيمُ بَيِّنَةً . حَلَفَ ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ حَقُّهُ ، كَمَا لَوْ أَسْقَطَ نَفْسَ الْحَقِّ . ثُمَّ فِي جَوَازِ إِقَامَتِهَا بَعْدَ الْحَلِفِ وَجْهَانِ . فَرْعٌ : إِذَا أَقَامَ شَاهِدًا فِي الْمَالِ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ بِلَا رِضَى خَصْمِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ ، بَلْ طَلَبَ يَمِينَ الْمُنْكِرِ حَلَفَ لَهُ . فَإِنْ حَلَفَ ، ثُمَّ قَالَ الْمُدَّعِي : أَنَا أَحْلِفُ مَعَ شَاهِدَيَّ . لَمْ يُسْتَحْلَفْ ; لِأَنَّ الْيَمِينَ فِعْلُهُ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَأَمْكَنَهُ أَنْ يُسْقِطَهَا بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ . وَإِنْ عَادَ فَبَذَلَ الْيَمِينَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث