المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء العاشر
( وَإِنْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ زُيُوفٌ . وَفَسَّرَهُ بِمَا لَا فِضَّةَ فِيهِ لَمْ يُقْبَلْ ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ دَرَاهِمُ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَيَكُونُ تَفْسِيرُهُ بِهِ رُجُوعًا عَمَّا أَقَرَّ بِهِ فَلَمْ يُقْبَلْ كَاسْتِثْنَاءِ الْكُلِّ .
وَفِي " الْكَافِي " : إِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ ، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ ، لَمْ يُقْبَلْ ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي 339 ذِمَّتِهِ شَيْئًا وَمَا لَا قِيمَةَ لَهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا .
وَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ إِذَا فَسَّرَهُ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ أَنَّهُ يُقْبَلُ . وَقُوَّةُ كَلَامِهِ هُنَا تَقْتَضِي أَنَّهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَصَحَّ إِطْلَاقُهُ عَلَى الْفُلُوسِ ; لِأَنَّهَا تُوصَفُ بِالْأَلْفِ . ( وَإِنْ فَسَّرَهُ بِمَغْشُوشَةٍ ) أَوْ مَعِيبَةٍ عَيْبًا يُنْقِصُهَا ( قُبِلَ ) لِأَنَّهُ صَادِقٌ . ( وَإِنْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ نَاقِصَةٌ لَزِمَتْهُ نَاقِصَةٌ ) فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ نَاقِصَةً كَانَ إِقْرَارُهُ مُقَيَّدًا ، وَإِنْ كَانَتْ وَازِنَةً كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : إِذَا قَالَ : لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ نَاقِصَةٌ . قُبِلَ قَوْلُهُ .
وَإِنْ قَالَ : صِغَارٌ وَلِلنَّاسِ دَرَاهِمُ صِغَارٌ . قُبِلَ قَوْلُهُ أَيْضًا . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ صِغَارٌ لَزِمَتْهُ وَازِنَةٌ ، كَمَا لَوْ قَالَ : دِرْهَمٌ . فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَازِنٌ . وَذَكَرَ فِي " الْكَافِي " : أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ تَفْسِيرُهُ بِنَاقِصٍ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا فِي ذَاتِهِ وَهُوَ وَازِنٌ .
فَرْعٌ : إِذَا قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَازِنٌ . فَقِيلَ : يَلْزَمُهُ الْعَدَدُ وَالْوَزْنُ . وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ وَازِنُهُ . وَفِي " الرِّعَايَةِ " : لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةٍ وَازِنَةٍ ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ خَمْسِينَ وَزْنُهَا مِائَةٍ ، لَمْ يُجْزِئْهُ دُونَ مِائَةٍ وَازِنَةٍ . وَقِيلَ : بَلَى . وَإِنْ قَالَ : عَدَدًا . لَزِمَاهُ ; لِأَنَّ إِطْلَاقَ الدِّرْهَمِ يَقْتَضِي الْوَزْنَ ، وَذِكْرُ الْعَدَدِ لَا يُنَافِيهَا فَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ يَتَعَامَلُونَ بِهَا عَدَدًا فَالْوَجْهَانِ .
وَإِنْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ كَبِيرٌ . لَزِمَهُ دِرْهَمٌ إِسْلَامِيٌّ وَازِنٌ ; لِأَنَّهُ كَبِيرٌ فِي 340 الْعُرْفِ .
وَكَذَا لَوْ قَالَ : دُرَيْهِمْ ؛ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ قَدْ يَكُونُ لِصِغَرِهِ فِي ذَاتِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ لِقِلَّةِ قَدْرِهِ عِنْدَهُ ، وَقَدْ يَكُونُ لِمَحَبَّتِهِ . قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " : وَيَتَوَجَّهُ فِي دُرَيْهِمْ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ .
وَفِي " الْكَافِي " : إِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ ، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ ، لَمْ يُقْبَلْ ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي 339 ذِمَّتِهِ شَيْئًا وَمَا لَا قِيمَةَ لَهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا .
وَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ إِذَا فَسَّرَهُ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ أَنَّهُ يُقْبَلُ . وَقُوَّةُ كَلَامِهِ هُنَا تَقْتَضِي أَنَّهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَصَحَّ إِطْلَاقُهُ عَلَى الْفُلُوسِ ; لِأَنَّهَا تُوصَفُ بِالْأَلْفِ . ( وَإِنْ فَسَّرَهُ بِمَغْشُوشَةٍ ) أَوْ مَعِيبَةٍ عَيْبًا يُنْقِصُهَا ( قُبِلَ ) لِأَنَّهُ صَادِقٌ . ( وَإِنْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ نَاقِصَةٌ لَزِمَتْهُ نَاقِصَةٌ ) فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ نَاقِصَةً كَانَ إِقْرَارُهُ مُقَيَّدًا ، وَإِنْ كَانَتْ وَازِنَةً كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : إِذَا قَالَ : لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ نَاقِصَةٌ . قُبِلَ قَوْلُهُ .
وَإِنْ قَالَ : صِغَارٌ وَلِلنَّاسِ دَرَاهِمُ صِغَارٌ . قُبِلَ قَوْلُهُ أَيْضًا . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ صِغَارٌ لَزِمَتْهُ وَازِنَةٌ ، كَمَا لَوْ قَالَ : دِرْهَمٌ . فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَازِنٌ . وَذَكَرَ فِي " الْكَافِي " : أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ تَفْسِيرُهُ بِنَاقِصٍ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا فِي ذَاتِهِ وَهُوَ وَازِنٌ .
فَرْعٌ : إِذَا قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَازِنٌ . فَقِيلَ : يَلْزَمُهُ الْعَدَدُ وَالْوَزْنُ . وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ وَازِنُهُ . وَفِي " الرِّعَايَةِ " : لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِمِائَةٍ وَازِنَةٍ ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ خَمْسِينَ وَزْنُهَا مِائَةٍ ، لَمْ يُجْزِئْهُ دُونَ مِائَةٍ وَازِنَةٍ . وَقِيلَ : بَلَى . وَإِنْ قَالَ : عَدَدًا . لَزِمَاهُ ; لِأَنَّ إِطْلَاقَ الدِّرْهَمِ يَقْتَضِي الْوَزْنَ ، وَذِكْرُ الْعَدَدِ لَا يُنَافِيهَا فَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ يَتَعَامَلُونَ بِهَا عَدَدًا فَالْوَجْهَانِ .
وَإِنْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ كَبِيرٌ . لَزِمَهُ دِرْهَمٌ إِسْلَامِيٌّ وَازِنٌ ; لِأَنَّهُ كَبِيرٌ فِي 340 الْعُرْفِ .
وَكَذَا لَوْ قَالَ : دُرَيْهِمْ ؛ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ قَدْ يَكُونُ لِصِغَرِهِ فِي ذَاتِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ لِقِلَّةِ قَدْرِهِ عِنْدَهُ ، وَقَدْ يَكُونُ لِمَحَبَّتِهِ . قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " : وَيَتَوَجَّهُ فِي دُرَيْهِمْ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث