المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء العاشر
الصفحة 3317 · ص. المطبوع 365 · الشرح
( وَإِذَا قَالَ : لَهُ فِي هَذَا الْعَبْدِ شِرْكٌ ، أَوْ هُوَ شَرِيكِي فِيهِ ، أَوْ هُوَ شَرِكَةٌ 365 بَيْنَنَا . رُجِعَ فِي تَفْسِيرِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ إِلَيْهِ ) لِأَنَّ الشَّرِكَةَ تَقَعُ عَلَى النِّصْفِ تَارَةً وَعَلَى غَيْرِهِ أُخْرَى .
وَمَتَّى تَرَدَّدَ اللَّفْظُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا ، رُجِعَ فِي التَّفْسِيرِ إِلَيْهِ بِأَيِّ جُزْءٍ كَانَ لَهُ فِي شَرِكَةٍ ، فَكَانَ لَهُ تَفْسِيرُهُ بِمَا شَاءَ كَالنِّصْفِ وَلَيْسَ إِطْلَاقُهُ عَلَى مَا دُونَ النِّصْفِ مَجَازًا وَلَا مُخَالِفًا لِلظَّاهِرِ . وَإِنْ قَالَ : هُوَ لِي وَلَهُ ، أَوْ قَدْ أَشْرَكْتُهُ فِيهِ . فَكَذَلِكَ .
وَإِنْ قَالَ : لَهُ فِيهِ سَهْمٌ . فَكَذَا فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ . وَجَعَلَهُ الْقَاضِي سُدُسًا كَالْوَصِيَّةِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " . ( وَإِنْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ . قِيلَ لَهُ : فَسِّرْ ) لِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ مَجْهُولٌ . ( فَإِنْ فَسَّرَهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ قَدْرًا ، قُبِلَ ، وَإِنْ قَلَّ ) كَحَبَّةِ بُرٍّ . ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّ مَنْ رُجِعَ إِلَى تَفْسِيرِهِ قُبِلَ مِنْهُ مَا فَسَّرَهُ بِهِ . ( وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أَكْثَرَ بَقَاءً وَنَفْعًا ; لِأَنَّ الْحَلَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْحَرَامِ . قُبِلَ مَعَ يَمِينِهِ ) لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ كَذِبُهُ . ( سَوَاءٌ عَلِمَ مَالَ فُلَانٍ ، أَوْ جَهِلَهُ ، أَوْ ذَكَرَ قَدْرَهُ ، أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ ) جَزَمَ بِهِ السَّامَرِّيُّ وَالْمَجْدُ وَصَاحِبُ " الْوَجِيزِ " ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَ " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ مَا قَالَهُ . ( وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْهُ قَدْرًا بِكُلِّ حَالٍ ) قَالَ فِي " الْكَافِي " : وَهُوَ الْأَوْلَى ; لِأَنَّهُ ظَاهِرُ اللَّفْظِ السَّابِقِ إِلَى الْفَهْمِ ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِدَرَاهِمَ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ ، وَلَمْ يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ بِمَا دُونَهَا .
وَقَدَّمَ فِي " الشَّرْحِ " : إِنْ فَسَّرَهُ بِأَقَلَّ مِنْ مَالِهِ ـ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ مَالُهُ ـ لَا يُقْبَلُ . وَلَوْ 366 قَالَ : لَهُ مِثْلُ مَا فِي يَدِ زَيْدٍ . لَزِمَهُ مِثْلُهُ .
وَلَوْ قَالَ : لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ . فَقَالَ : عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْهَا . لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْهَا عِنْدَ الْقَاضِي ، وَيُفَسِّرُهُ . وَخَالَفَ الْمُؤَلِّفُ فِيهَا . وَهُوَ أَظْهَرُ ; لِأَنَّ لَفْظَةَ أَكْثَرَ إِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ حَقِيقَةً فِي الْعَدَدِ أَوِ الْقَدْرِ ، وَتَنْصَرِفُ إِلَى جِنْسِ مَا أُضِيفَتْ إِلَيْهِ ، لَا يُفْهَمُ مِنْهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ غَيْرُ ذَلِكَ .
فَرْعٌ : ذَكَرَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الرِّعَايَةِ " : إِذَا قَالَ : لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ . فَقَالَ : لَكَ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ أَكْثَرُ . فَسَّرَ الْأَكْثَرَ وَنَوْعَ الذَّهَبِ . وَإِنْ قَالَ : أَكْثَرُ عَدَدًا . صُدِّقَ فِي قَدْرِ الْأَكْثَرِ ، وَنَوْعِ الذَّهَبِ مِنْ جِيدٍ وَرَدِيءٍ وَتِبْرٍ وَمَضْرُوبٍ .
قَالَ فِي " الشَّرْحِ " : وَلَوْ قَالَ : مَا عَلِمْتُ لِفُلَانٍ أَكْثَرُ مِنْ كَذَا . وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِمَّا اعْتَرَفَ بِهِ ; لِأَنَّ مَبْلَغَ الْمَالِ حَقِيقَةً لَا يُعْرَفُ فِي الْأَكْثَرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث