المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
90 بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ .
قَالَ صَاحِبُ " الْمَشَارِقِ " : السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ النِّسْيَانُ فِيهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الْغَفْلَةُ وَقِيلَ : النِّسْيَانُ عَدَمُ ذِكْرِ مَا قَدْ كَانَ مَذْكُورًا ، وَالسَّهْوُ : ذُهُولٌ وَغَفْلَةٌ عَمَّا كَانَ مَذْكُورًا وَعَمَّا لَمْ يَكُنْ .
" وَشَكٍّ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشَّكُّ خِلَافُ الْيَقِينِ ، وَفِي اصْطِلَاحِ أَصْحَابِ الْأُصُولِ الشَّكُّ : مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَإِنْ تَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا فَالرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ ظَنٌّ وَالْمَرْجُوحُ وَهْمٌ .
" قَهْقَهَةً " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْقَهْقَهَةُ فِي الضَّحِكِ مَعْرُوفَةٌ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : قَهْ قَهْ ، وَيُقَالُ : فِيهِ قَهَّ وَقَهْقَهَ بِمَعْنًى ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُخَفَّفًا قَالَ :
﴿﴾ وَهُنَّ فِي تَهَانُفٍ وَفِي قَهِ ﴿﴾
التَّهَانُفُ : ضَحِكٌ فِيهِ فُتُورٌ كَضَحِكِ الْمُسْتَهْزِئِ .
" أَوِ انْتَحَبَ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : النَّحِيبُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ ، وَقَدْ نَحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ نَحِيبًا ، وَالِانْتِحَابُ مِثْلُهُ .
" فَبَانَ حَرْفَانِ " .
يُقَالُ : بَانَ الشَّيْءُ بَيَانًا وَتِبْيَانًا ظَهَرَ ، وَأَبَانَ كَذَلِكَ . ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي : " فَعَلَ وَأَفْعَلَ " .
" إِلَّا مَا كَانَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى " .
أَيْ مِنْ خَوْفِهِ ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ . وَالْخَشْيَةُ : أَحَدُ مَصَادِرِ خَشِيَ وَهِيَ سِتَّةٌ نَظَمَهَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ فِي بَيْتٍ وَهُوَ :
﴿﴾ خَشِيتُ خَشْيًا وَمَخْشَاةً وَمَخْشِيَةً ﴿﴾ ﴿﴾ وَخَشْيَةً وَخَشَاةً ثُمُّ خِشْيَانَا ﴿﴾ .
91 " أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ " .
هُوَ بِفَتْحِ جِيمِ سَجَدَاتٍ وَكَافِ رَكَعَاتٍ : جَمْعُ سَجْدَةٍ وَرَكْعَةٍ وَكَذَا بَابُهُ . وَالضَّابِطُ فِيهِ : أَنَّ كُلَّ اسْمٍ ثُلَاثِيٍّ مُؤَنَّثٍ بِتَاءٍ وَدُونَهَا صَحِيحُ الْعَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ مَفْتُوحَ الْفَاءِ حُرِّكَتْ عَيْنُهُ بِحَرَكَتِهَا ، كَسَجَدَاتٍ وَنَحْوِهَا ، وَإِنْ كَانَ مَضْمُومَ الْفَاءِ أَوْ مَكْسُورَهَا فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : الْإِتْبَاعُ وَالْفَتْحُ وَالسُّكُونُ .
" وَالْإِمَامُ عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ " .
يَجُوزُ نَصْبُ " الْإِمَامِ " عَطَفًا عَلَى اسْمِ " أَنَّ " وَرَفَعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا عُطِفَ عَلَى اسْمِ " إِنَّ " بَعْدَ الْخَبَرِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : " وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةَ " [ الْجَاثِيَةِ 32 ] بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ .
" إِلَّا أَنْ يَسْهُوَ إِمَامُهُ فَيَسْجُدَ " .
بِنَصْبِ " يَسْجُدَ " عَطْفًا عَلَى " يَسْهُو " ؛ لِأَنَّ لِوُجُوبِ السُّجُودِ عَلَى الْمَأْمُومِ حَتْمًا شَرْطَيْنِ : سَهْوُ إِمَامِهِ وَسُجُودُهُ .
قَالَ صَاحِبُ " الْمَشَارِقِ " : السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ النِّسْيَانُ فِيهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الْغَفْلَةُ وَقِيلَ : النِّسْيَانُ عَدَمُ ذِكْرِ مَا قَدْ كَانَ مَذْكُورًا ، وَالسَّهْوُ : ذُهُولٌ وَغَفْلَةٌ عَمَّا كَانَ مَذْكُورًا وَعَمَّا لَمْ يَكُنْ .
" وَشَكٍّ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشَّكُّ خِلَافُ الْيَقِينِ ، وَفِي اصْطِلَاحِ أَصْحَابِ الْأُصُولِ الشَّكُّ : مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَإِنْ تَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا فَالرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ ظَنٌّ وَالْمَرْجُوحُ وَهْمٌ .
" قَهْقَهَةً " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْقَهْقَهَةُ فِي الضَّحِكِ مَعْرُوفَةٌ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : قَهْ قَهْ ، وَيُقَالُ : فِيهِ قَهَّ وَقَهْقَهَ بِمَعْنًى ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُخَفَّفًا قَالَ :
﴿﴾ وَهُنَّ فِي تَهَانُفٍ وَفِي قَهِ ﴿﴾
التَّهَانُفُ : ضَحِكٌ فِيهِ فُتُورٌ كَضَحِكِ الْمُسْتَهْزِئِ .
" أَوِ انْتَحَبَ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : النَّحِيبُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ ، وَقَدْ نَحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ نَحِيبًا ، وَالِانْتِحَابُ مِثْلُهُ .
" فَبَانَ حَرْفَانِ " .
يُقَالُ : بَانَ الشَّيْءُ بَيَانًا وَتِبْيَانًا ظَهَرَ ، وَأَبَانَ كَذَلِكَ . ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي : " فَعَلَ وَأَفْعَلَ " .
" إِلَّا مَا كَانَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى " .
أَيْ مِنْ خَوْفِهِ ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ . وَالْخَشْيَةُ : أَحَدُ مَصَادِرِ خَشِيَ وَهِيَ سِتَّةٌ نَظَمَهَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ فِي بَيْتٍ وَهُوَ :
﴿﴾ خَشِيتُ خَشْيًا وَمَخْشَاةً وَمَخْشِيَةً ﴿﴾ ﴿﴾ وَخَشْيَةً وَخَشَاةً ثُمُّ خِشْيَانَا ﴿﴾ .
91 " أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ " .
هُوَ بِفَتْحِ جِيمِ سَجَدَاتٍ وَكَافِ رَكَعَاتٍ : جَمْعُ سَجْدَةٍ وَرَكْعَةٍ وَكَذَا بَابُهُ . وَالضَّابِطُ فِيهِ : أَنَّ كُلَّ اسْمٍ ثُلَاثِيٍّ مُؤَنَّثٍ بِتَاءٍ وَدُونَهَا صَحِيحُ الْعَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ مَفْتُوحَ الْفَاءِ حُرِّكَتْ عَيْنُهُ بِحَرَكَتِهَا ، كَسَجَدَاتٍ وَنَحْوِهَا ، وَإِنْ كَانَ مَضْمُومَ الْفَاءِ أَوْ مَكْسُورَهَا فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : الْإِتْبَاعُ وَالْفَتْحُ وَالسُّكُونُ .
" وَالْإِمَامُ عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ " .
يَجُوزُ نَصْبُ " الْإِمَامِ " عَطَفًا عَلَى اسْمِ " أَنَّ " وَرَفَعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا عُطِفَ عَلَى اسْمِ " إِنَّ " بَعْدَ الْخَبَرِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : " وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةَ " [ الْجَاثِيَةِ 32 ] بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ .
" إِلَّا أَنْ يَسْهُوَ إِمَامُهُ فَيَسْجُدَ " .
بِنَصْبِ " يَسْجُدَ " عَطْفًا عَلَى " يَسْهُو " ؛ لِأَنَّ لِوُجُوبِ السُّجُودِ عَلَى الْمَأْمُومِ حَتْمًا شَرْطَيْنِ : سَهْوُ إِمَامِهِ وَسُجُودُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث