المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
" بِالْحِجَازِ "
بِلَادٌ مَعْرُوفَةٌ ، قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ : مَا بَيْنَ نَجْدٍ وَالسَّرَاةِ ، وَقِيلَ : جَبَلُ السَّرَاةِ ، وَهُوَ الْحَدُّ بَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ ، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ قَعْرِهِ الْيَمَنُ ، فَسَمَّتْهُ الْعَرَبُ حِجَازًا ، وَهُوَ أَعْظَمُ جِبَالِهَا ، وَمَا انْحَازَ إِلَى شَرْقِيَّةٍ فَهُوَ حِجَازٌ ، وَقَالَ : مَا بَيْنَ الْيَمَامَةِ وَالْعَرُوضِ ، وَبَيْنَ الْيَمَنِ وَنَجْدٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَالْمَدِينَةُ نِصْفُهَا تِهَامِيٌّ ، وَنِصْفُهَا حِجَازِيٌّ ، وَحَكَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ الْمَدِينَةَ حِجَازِيَّةٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ : حُدُودُ الْحِجَازِ مَا بَيْنَ جَبَلَيْ طَيِّئٍ إِلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ لِمَنْ يُرِيدُ مَكَّةَ سُمِّيَ حِجَازًا ؛ لِأَنَّهُ حُجِزَ بَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ حُجِزَ بَيْنَ نَجْدٍ وَالسَّرَاةِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ حُجِزَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَالشَّامِ ، وَبَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ ، وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ : سُمِّيَتْ حِجَازًا لِأَنَّهَا انْحَجَزَتْ بِالْحِرَارِ الْخَمْسِ : حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَحَرَّةِ وَاقِمٍ ، وَحَرَّةِ رَاحِلٍ ، وَحَرَّةِ لَيْلَى ، وَحَرَّةِ النَّارِ .
226 " كَالْمَدِينَةِ إِلَى آخِرِ الْبَابِ "
الْمَدِينَةُ اسْمُ جِنْسٍ مَعَرَّفٌ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، ثُمَّ غَلَبَ حَتَّى صَارَ عَلَمًا عَلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي الِاعْتِكَافِ ، وَالْيَمَامَةُ مَدِينَةٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَكَّةَ ، وَلَهَا عَمَائِرُ قَاعِدَتُهَا حَجَرٌ بِالْيَمَامَةِ ، وَتُسَمَّى الْعَرُوضَ ، وَكَانَ اسْمُهَا جَوًّا ، فَسُمِّيَتِ الْيَمَامَةَ وَهُوَ اسْمُ امْرَأَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ : الْيَمَامَةُ الصُّقْعُ الْمَعْرُوفُ شَرْقِيَّ الْحِجَازِ ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَلَّا يَكُونَ مِنَ الْحِجَازِ ، وَأَمَّا خَيْبَرُ ، فَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْحَازِمِيُّ : خَيْبَرُ النَّاحِيَةُ الْمَشْهُورَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ مَسِيرَةُ أَيَّامٍ ، وَهِيَ تَشْتَمِلُ عَلَى حُصُونٍ وَمَزَارِعَ وَنَخْلٍ كَثِيرٍ ، وَأَمَّا تَيْمَاءُ فَبِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمَدِّ غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، مِنَ أُمَّهَاتِ الْقُرَى عَلَى الْبَحْرِ ، وَهِيَ مِنْ بِلَادِ طَيِّئٍ ، وَمِنْهَا يُخْرَجُ إِلَى الشَّامِ ، وَأَمَّا فَيْدٌ فَمَوْضِعٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ قَرِيبٌ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ : أَجَأَ وَسَلْمَى ، وَهُوَ بِفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ وَالرَّاجِحُ صَرْفُهُ ، وَإِنْ أُوِّلَ بِالْبُقْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ ثُلَاثِيٌّ سَاكِنُ الْوَسَطِ .
وَتَهَوَّدَ : صَارَ يَهُودِيًّا ، وَتَنَصَّرَ : صَارَ نَصْرَانِيًّا ، وَتَمَجَّسَ : صَارَ مَجُوسِيًّا ، وَالْتَزَمَ أَحْكَامَ الْمِلَّةِ ، أَيْ : مِلَّةِ الْإِسْلَامِ ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْكَافِي ، وَالتَّجَسُّسُ : التَّفَحُّصُ عَنِ الْأَخْبَارِ ، وَالْحَرْبِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحَرْبِ وَهُوَ الْقِتَالُ ، وَالتَّبَاعُدُ وَالْبَغْضَاءُ أَيْضًا ، يُقَالُ : قُتِلَ حَالَ الْحَرْبِ ، أَيْ : حَالَ الْقِتَالِ ، وَدَارُ الْحَرْبِ ، أَيْ : دَارُ التَّبَاعُدِ وَالْبَغْضَاءِ ، فَالْحَرْبِيُّ بِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي .
بِلَادٌ مَعْرُوفَةٌ ، قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ : مَا بَيْنَ نَجْدٍ وَالسَّرَاةِ ، وَقِيلَ : جَبَلُ السَّرَاةِ ، وَهُوَ الْحَدُّ بَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ ، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ قَعْرِهِ الْيَمَنُ ، فَسَمَّتْهُ الْعَرَبُ حِجَازًا ، وَهُوَ أَعْظَمُ جِبَالِهَا ، وَمَا انْحَازَ إِلَى شَرْقِيَّةٍ فَهُوَ حِجَازٌ ، وَقَالَ : مَا بَيْنَ الْيَمَامَةِ وَالْعَرُوضِ ، وَبَيْنَ الْيَمَنِ وَنَجْدٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَالْمَدِينَةُ نِصْفُهَا تِهَامِيٌّ ، وَنِصْفُهَا حِجَازِيٌّ ، وَحَكَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ الْمَدِينَةَ حِجَازِيَّةٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ : حُدُودُ الْحِجَازِ مَا بَيْنَ جَبَلَيْ طَيِّئٍ إِلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ لِمَنْ يُرِيدُ مَكَّةَ سُمِّيَ حِجَازًا ؛ لِأَنَّهُ حُجِزَ بَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ حُجِزَ بَيْنَ نَجْدٍ وَالسَّرَاةِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ حُجِزَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَالشَّامِ ، وَبَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ ، وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ : سُمِّيَتْ حِجَازًا لِأَنَّهَا انْحَجَزَتْ بِالْحِرَارِ الْخَمْسِ : حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَحَرَّةِ وَاقِمٍ ، وَحَرَّةِ رَاحِلٍ ، وَحَرَّةِ لَيْلَى ، وَحَرَّةِ النَّارِ .
226 " كَالْمَدِينَةِ إِلَى آخِرِ الْبَابِ "
الْمَدِينَةُ اسْمُ جِنْسٍ مَعَرَّفٌ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، ثُمَّ غَلَبَ حَتَّى صَارَ عَلَمًا عَلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي الِاعْتِكَافِ ، وَالْيَمَامَةُ مَدِينَةٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَكَّةَ ، وَلَهَا عَمَائِرُ قَاعِدَتُهَا حَجَرٌ بِالْيَمَامَةِ ، وَتُسَمَّى الْعَرُوضَ ، وَكَانَ اسْمُهَا جَوًّا ، فَسُمِّيَتِ الْيَمَامَةَ وَهُوَ اسْمُ امْرَأَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ : الْيَمَامَةُ الصُّقْعُ الْمَعْرُوفُ شَرْقِيَّ الْحِجَازِ ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَلَّا يَكُونَ مِنَ الْحِجَازِ ، وَأَمَّا خَيْبَرُ ، فَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْحَازِمِيُّ : خَيْبَرُ النَّاحِيَةُ الْمَشْهُورَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ مَسِيرَةُ أَيَّامٍ ، وَهِيَ تَشْتَمِلُ عَلَى حُصُونٍ وَمَزَارِعَ وَنَخْلٍ كَثِيرٍ ، وَأَمَّا تَيْمَاءُ فَبِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمَدِّ غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، مِنَ أُمَّهَاتِ الْقُرَى عَلَى الْبَحْرِ ، وَهِيَ مِنْ بِلَادِ طَيِّئٍ ، وَمِنْهَا يُخْرَجُ إِلَى الشَّامِ ، وَأَمَّا فَيْدٌ فَمَوْضِعٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ قَرِيبٌ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ : أَجَأَ وَسَلْمَى ، وَهُوَ بِفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ وَالرَّاجِحُ صَرْفُهُ ، وَإِنْ أُوِّلَ بِالْبُقْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ ثُلَاثِيٌّ سَاكِنُ الْوَسَطِ .
وَتَهَوَّدَ : صَارَ يَهُودِيًّا ، وَتَنَصَّرَ : صَارَ نَصْرَانِيًّا ، وَتَمَجَّسَ : صَارَ مَجُوسِيًّا ، وَالْتَزَمَ أَحْكَامَ الْمِلَّةِ ، أَيْ : مِلَّةِ الْإِسْلَامِ ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْكَافِي ، وَالتَّجَسُّسُ : التَّفَحُّصُ عَنِ الْأَخْبَارِ ، وَالْحَرْبِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحَرْبِ وَهُوَ الْقِتَالُ ، وَالتَّبَاعُدُ وَالْبَغْضَاءُ أَيْضًا ، يُقَالُ : قُتِلَ حَالَ الْحَرْبِ ، أَيْ : حَالَ الْقِتَالِ ، وَدَارُ الْحَرْبِ ، أَيْ : دَارُ التَّبَاعُدِ وَالْبَغْضَاءِ ، فَالْحَرْبِيُّ بِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث