المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
الصفحة 3710 · ص. المطبوع 304
بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ .
الْمَسَائِلُ
جَمْعُ مَسْأَلَةٍ ، وَهِيَ مَصْدَرُ سَأَلَ يَسْأَلُ مَسْأَلَةً وَسُؤَالًا ، فَهُوَ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ ، كَخَلْقٍ بِمَعْنَى مَخْلُوقٍ فَقَوْلُنَا : مَسْأَلَةٌ ، أَيْ : مَسْئُولَةٌ بِمَعْنَى يُسْأَلُ عَنْهَا .
" لَا تَعُولُ "
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعَوْلُ عَوْلُ الْفَرِيضَةِ ، وَقَدْ عَالَتْ ، أَيِ : ارْتَفَعَتْ ، وَهُوَ أَنْ تَزِيدَ سِهَامًا ، فَيَدْخُلَ النَّقْصُ عَلَى أَهْلِ الْفَرَائِضِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَظُنُّهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْمَيْلِ ، وَيُقَالُ : أَيْضًا عَالَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ وَأَعَالَهَا بِمَعْنًى ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، وَعَالَتْ هِيَ نَفْسُهَا إِذَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى أَهْلِهَا .
" وَتَعُولُ عَلَى الْأَفْرَادِ "
إِنَّمَا كَانَ عَوْلُهَا عَلَى الْأَفْرَادِ دُونَ الْأَزْوَاجِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ عَدَدَيْنِ أَوْ أَعْدَادٍ بَعْضُهَا زَوْجٌ وَبَعْضُهَا فَرْدٌ لَا يَكُونُ مَجْمُوعُهُمَا إِلَّا فُرَادَى ، ، وَمَسْأَلَةُ اثْنَيْ عَشَرَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا رُبُعٌ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ، وَبَقِيَّةُ الْأَعْدَادِ أَزْوَاجٌ فَلِذَلِكَ لَا تَعُولُ إِلَّا عَلَى الْأَفْرَادِ ، وَلِذَلِكَ لَا تَعُولُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ إِلَّا إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ .
304 " وَإِنْ كَانَ فَرِيقًا "
الضَّمِيرُ فِي كَانَ لِلْمَرْدُودِ عَلَيْهِ وَالْفَرِيقُ وَالْفِرَقُ وَالْفِرْقَةُ : الطَّائِفَةُ .
" فِي الرَّدِّ "
الرَّدُّ فِي اللُّغَةِ الصَّرْفُ ، يُقَالُ : رَدَّ الشَّيْءَ يَرُدُّهُ رَدًّا إِذَا صَرَفَهُ فَمَعْنَى الرَّدِّ فِي الْفَرَائِضِ صَرْفُ الْمَسْأَلَةِ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْكَمَالِ إِلَى النَّقْصِ ، وَهُوَ عَكْسُ الْعَوْلِ ، فَإِنَّ الْعَوْلَ يَنْقُصُ السِّهَامَ ، وَالرَّدَّ يُكَثِّرُهَا فَيَصِيرُ السُّدُسُ نِصْفًا ، فِيمَا إِذَا كَانَ سُدُسَيْنِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث