المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ .
الْأَرْحَامُ جَمْعُ رَحِمٍ بِوَزْنِ كَتِفٍ ، وَفِيهِ اللُّغَاتُ الْأَرْبَعُ فِي الْفَخْذِ ، قَالَ أَبُو عَبَّادٍ : وَهُوَ بَيْتُ مَنْبِتِ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ فِي الْبَطْنِ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الرَّحِمُ رَحِمُ الْأُنْثَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَالرَّحِمُ الْقَرَابَةُ ، قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ ، يُقَالُ : رَحِمٌ وَرُحْمٌ ، وَهِيَ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي ، وَهُوَ النَّسَبُ وَالِاتِّصَالُ الَّذِي يَجْمَعُ رَحِمَ وَالِدِهِ ، فَسُمِّيَ الْمَعْنَى بِاسْمِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ تَقْرِيبًا لِلْأَفْهَامِ وَاسْتِعَارَةً جَارِيَةً فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ . قُلْتُ : يُطْلَقُ ذُو الرَّحِمِ عَلَى كُلِّ قَرَابَةٍ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْفَرَائِضِ : رَحِمٌ وَنِكَاحٌ وَوَلَاءٌ ، وَيُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ كُلُّ مَنْ لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةٍ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْفَرَائِضِ : ذُو فَرْضٍ وَعَصَبَاتٍ ، وَذُو رَحِمٍ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ هُنَا : ذَوِي الْأَرْحَامِ .
306 " لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةٍ "
يَجُوزُ جَرُّ عَصَبَةٍ عَطْفًا عَلَى ذِي ، أَيْ : وَلَا بِعَصَبَةٍ ، وَيَجْوَزُ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى مَحَلِّ الْمَجْرُورِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ ذَا فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةً .
" أَدْلَتْ بِأَبٍ "
أَيْ تَوَسَّلَتْ بِهِ يُقَالُ أَدْلَى فُلَانٌ بِحُجَّتِهِ أَيِ احْتَجَّ بِهَا ، وَيُقَالُ : دَلَوْتُ الدَّلْوَ وَأَدْلَيْتُهَا ، إِذَا أَرْسَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ ، وَإِذَا جَذَبْتَهَا ، وَالْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ أَرْسَلْتُهَا ، وَدَلَوْتُهَا : جَذَبْتُهَا ، وَيُقَالُ : دَلَوْتُ بِفُلَانٍ إِلَيْكَ ، أَيِ : اسْتَشْفَعْتَ بِهِ .
" فَاجْتُزِءَ بِأَحَدِهِمَا "
هُوَ بِالْهَمْزِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنْ قَرِيبٍ .
" كَمَا يُسْقِطُ الْأَبُ الْإِخْوَةَ "
الْإِخْوَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا ، جَمْعُ أَخٍ ، أَصْلُهُ أَخَوٌ بِالتَّحْرِيكِ ؛ لِأَنَّهُ جُمِعَ عَلَى إِخَاءٍ كَإِنَاءٍ ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى إِخْوَانٍ ، كَحَرْبٍ وَحِرْبَانٍ ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الْإِخْوَانُ فِي الْأَصْدِقَاءِ ، وَالْأُخْوَةُ : فِي الْوِلَادَةِ مُلَخَّصٌ مِنَ الصِّحَاحِ .
" ثَلَاثَ بَنَاتِ عُمُومَةٍ "
الْعُمُومَةُ جَمْعُ عَمٍّ كَبَعْلٍ وَبُعُولَةٍ وَالْعُمُومَةُ أَيْضًا مَصْدَرٌ ، يُقَالُ : وَمَا كُنْتُ عَمًّا ، وَلَقَدْ عَمَمْتُ عُمُومَةً ، كَالْأُبُوَّةِ وَالْأُخُوَّةِ وَالْخُئُولَةِ وَالْأُمُومَةِ وَالْبُنُوَّةِ .
" وَمَنْ مَتَّ بِقَرَابَتَيْنِ "
كَانَ فِي أَصْلِ الشَّيْخِ بِخَطِّ يَدِهِ وَمَنْ أَمَتَّ فَأَصْلَحَهُ شَيْخُنَا الْإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ : مَتَّ ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَذِنَ لَهُ فِي الْإِصْلَاحِ ، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ : الْمَتُّ التَّوَسُّلُ ، يُقَالُ : فُلَانٌ يَمُتُّ بِكَذَا ، أَيْ : يَتَوَسَّلُ .
" وَلَا مَعَاوِلَ "
هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ ، أَيْ : مَنْقُوصٌ بِالْعَوْلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْأَرْحَامُ جَمْعُ رَحِمٍ بِوَزْنِ كَتِفٍ ، وَفِيهِ اللُّغَاتُ الْأَرْبَعُ فِي الْفَخْذِ ، قَالَ أَبُو عَبَّادٍ : وَهُوَ بَيْتُ مَنْبِتِ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ فِي الْبَطْنِ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الرَّحِمُ رَحِمُ الْأُنْثَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَالرَّحِمُ الْقَرَابَةُ ، قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ ، يُقَالُ : رَحِمٌ وَرُحْمٌ ، وَهِيَ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي ، وَهُوَ النَّسَبُ وَالِاتِّصَالُ الَّذِي يَجْمَعُ رَحِمَ وَالِدِهِ ، فَسُمِّيَ الْمَعْنَى بِاسْمِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ تَقْرِيبًا لِلْأَفْهَامِ وَاسْتِعَارَةً جَارِيَةً فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ . قُلْتُ : يُطْلَقُ ذُو الرَّحِمِ عَلَى كُلِّ قَرَابَةٍ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْفَرَائِضِ : رَحِمٌ وَنِكَاحٌ وَوَلَاءٌ ، وَيُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ كُلُّ مَنْ لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةٍ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْفَرَائِضِ : ذُو فَرْضٍ وَعَصَبَاتٍ ، وَذُو رَحِمٍ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ هُنَا : ذَوِي الْأَرْحَامِ .
306 " لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةٍ "
يَجُوزُ جَرُّ عَصَبَةٍ عَطْفًا عَلَى ذِي ، أَيْ : وَلَا بِعَصَبَةٍ ، وَيَجْوَزُ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى مَحَلِّ الْمَجْرُورِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ ذَا فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةً .
" أَدْلَتْ بِأَبٍ "
أَيْ تَوَسَّلَتْ بِهِ يُقَالُ أَدْلَى فُلَانٌ بِحُجَّتِهِ أَيِ احْتَجَّ بِهَا ، وَيُقَالُ : دَلَوْتُ الدَّلْوَ وَأَدْلَيْتُهَا ، إِذَا أَرْسَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ ، وَإِذَا جَذَبْتَهَا ، وَالْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ أَرْسَلْتُهَا ، وَدَلَوْتُهَا : جَذَبْتُهَا ، وَيُقَالُ : دَلَوْتُ بِفُلَانٍ إِلَيْكَ ، أَيِ : اسْتَشْفَعْتَ بِهِ .
" فَاجْتُزِءَ بِأَحَدِهِمَا "
هُوَ بِالْهَمْزِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنْ قَرِيبٍ .
" كَمَا يُسْقِطُ الْأَبُ الْإِخْوَةَ "
الْإِخْوَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا ، جَمْعُ أَخٍ ، أَصْلُهُ أَخَوٌ بِالتَّحْرِيكِ ؛ لِأَنَّهُ جُمِعَ عَلَى إِخَاءٍ كَإِنَاءٍ ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى إِخْوَانٍ ، كَحَرْبٍ وَحِرْبَانٍ ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الْإِخْوَانُ فِي الْأَصْدِقَاءِ ، وَالْأُخْوَةُ : فِي الْوِلَادَةِ مُلَخَّصٌ مِنَ الصِّحَاحِ .
" ثَلَاثَ بَنَاتِ عُمُومَةٍ "
الْعُمُومَةُ جَمْعُ عَمٍّ كَبَعْلٍ وَبُعُولَةٍ وَالْعُمُومَةُ أَيْضًا مَصْدَرٌ ، يُقَالُ : وَمَا كُنْتُ عَمًّا ، وَلَقَدْ عَمَمْتُ عُمُومَةً ، كَالْأُبُوَّةِ وَالْأُخُوَّةِ وَالْخُئُولَةِ وَالْأُمُومَةِ وَالْبُنُوَّةِ .
" وَمَنْ مَتَّ بِقَرَابَتَيْنِ "
كَانَ فِي أَصْلِ الشَّيْخِ بِخَطِّ يَدِهِ وَمَنْ أَمَتَّ فَأَصْلَحَهُ شَيْخُنَا الْإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ : مَتَّ ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَذِنَ لَهُ فِي الْإِصْلَاحِ ، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ : الْمَتُّ التَّوَسُّلُ ، يُقَالُ : فُلَانٌ يَمُتُّ بِكَذَا ، أَيْ : يَتَوَسَّلُ .
" وَلَا مَعَاوِلَ "
هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ ، أَيْ : مَنْقُوصٌ بِالْعَوْلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث