المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
الصفحة 3770 · ص. المطبوع 352
352 كِتَابُ النَّفَقَاتِ .
وَهِيَ جَمْعُ نَفَقَةٍ ، وَالنَّفَقَةُ : الدَّرَاهِمُ ، وَنَحْوُهَا مِنَ الْأَمْوَالِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى نِفَاقٍ أَيْضًا ، كَثَمَرَةٍ وَثِمَارٍ ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ إِمَّا لِشَبَهِهَا بِذَهَابِهَا بِالْمَوْتِ ، وَإِمَّا لِرَوَاحِهَا مِنْ نَفَقَتِ السُّوقُ ، وَأَمَّا نَفِقَ الْمَبِيعُ : كَثُرَ طُلَّابُهُ .
" مَا لَا غِنَى لَهَا عَنْهُ " .
يُقَالُ : غَنِيَ عَنِ الشَّيْءِ ، غِنًى : اسْتَغْنَى عَنْهُ . وَالْغَنَاءُ : بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الْكِفَايَةُ ، وَبِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ ، مِنَ الصَّوْتِ ، يُقَالُ : غَنَّى يُغَنِّي أُغْنِيَةً وَغِنَاءً ، فَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى امْرَأَتِهِ مَا لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ ، وَذَلِكَ بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ .
" وَأُدْمِهِ " .
الْأُدْمُ : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ، وَالْإِدَامُ : مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ ، تَقُولُ : أَدَمْتُ الطَّعَامَ وَآدَمْتُهُ : إِذَا جَعَلْتَ فِيهِ إِدَامًا .
" مِنْ جَيِّدِ الْكَتَّانِ " .
الْكَتَّانُ ، بِفَتْحِ الْكَافِ : النَّبْتُ الْمَعْرُوفُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ .
" وَالْخَزُّ وَالْإِبْرَيْسَمُ " .
الْخَزُّ ، قَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ : الْخَزُّ الْمَعْرُوفُ أَوَّلًا : ثِيَابٌ تُنْسَجُ مِنْ صُوفٍ وَإِبْرَيْسَمَ ، وَهِيَ مُبَاحَةٌ . وَالْخَزُّ الْمَعْرُوفُ الْآنَ : مَعْمُولٌ كُلُّهُ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ ، فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ ، لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَيْهِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ الْمُصْمَتِ وَغَيْرِهِ ، فَأَمَّا الْإِبْرَيْسَمُ ، فَهُوَ الْحَرِيرُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُوَ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ ، بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَالرَّاءِ ، وَقِيلَ : بِكَسْرِ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ الْإِبْرِيسَمُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَفَتْحِ السِّينِ ، قَالَ : وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ إِفْعِيلَلُ ، وَلَكِنْ إِفْعِيلِلُ ، كَإِهْلِيلِجٍ .
" وَوِقَايَةٌ وَمِقْنَعَةٌ ، وَمَدَاسٌ ، وَجُبَّةٌ لِلشِّتَاءِ ، وَلِلنَّوْمِ الْفِرَاشُ وَاللِّحَافُ وَالْمِخَدَّةُ ، وَالزِّلِّيُّ " .
وِقَايَةٌ بِكَسْرِ الْوَاوِ ، وَهُوَ مَا يَقِي غَيْرَهُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا : مَا تَضَعُهُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ الْمِقْنَعَةِ ، وَتُسَمِّيهَا نِسَاءُ زَمَانِنَا : الطَّرْحَةَ .
353
وَأَمَّا الْمِقْنَعَةُ ، فَبِكَسْرِ الْمِيمِ : مَا تَتَقَنَّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ ، وَكَذَلِكَ الْمِقْنَعُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْقِنَاعُ أَوْسَعُ مِنَ الْمِقْنَعَةِ . وَأَمَّا الْمَدَاسُ ، فَبِفَتْحِ الْمِيمِ مَفْعَلٌ ، مِنْ دَاسَ يَدُوسُ ، لِكَثْرَةِ الدَّوْسِ عَلَيْهِ ، كَالْمَقْبَرِ لِكَثْرَةِ الْقُبُورِ فِيهِ ، وَلَوْ سُلِكَ بِهِ مَسْلَكُ الْآلَاتِ لَكُسِرَ ، كَالْمِقَصِّ وَنَحْوِهِ . وَأَمَّا الْجُبَّةُ ، بِضَمِّ الْجِيمِ ، فَالنَّوْعُ الْمَعْرُوفُ مِنَ اللِّبَاسِ ، وَالْجَمْعُ : جِبَابٌ . وَأَمَّا الْفِرَاشُ : بِكَسْرِ الْفَاءِ ، فَهُوَ الْفِرَاشُ الْمَعْرُوفُ ، وَجَمْعُهُ : فُرُشٌ . وَأَمَّا الْمِخَدَّةُ : فَبِكَسْرِ الْمِيمِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لِأَنَّهَا تُوضَعُ تَحْتَ الْخَدِّ ، وَأَمَّا الزِّلِّيُّ : فَبِكَسْرِ الزَّايِ وَاللَّامِ ، وَالزِّلِّيَّةُ : الطِّنْفِسَةُ ، وَهِيَ الْبِسَاطُ مِنَ الصُّوفِ .
" عَلَى حَسَبِ عَادَتِهِ " .
بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، أَيْ : عَلَى مَعْدُودِ عَادَتِهِ ، وَحَسَبُ : بِمَعْنَى مَحْسُوبٍ ، أَيْ : مَعْدُودٍ ، كَقَبْضٍ : بِمَعْنَى مَقْبُوضٍ ، يُقَالُ فِي الْمَعْدُودِ : مَحْسُوبٌ وَحَسَبٌ .
" سَوَاءً " .
هُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الِاسْتِوَاءِ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ، وَالتَّقْدِيرُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ : اسْتَوَتِ الرَّجْعِيَّةُ وَالزَّوْجِيَّةُ فِي ذَلِكَ اسْتِوَاءً ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ ، أَيْ : هُمَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ .
" وَلَا يَنْهَكُ بَدَنَهَا " .
يَنْهَكُ بِفَتْحِ الْيَاءِ ، أَيْ : لَا يُجْهِدُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
" بِخِلَافِ الْآجِلِ " .
بِمَدِّ الْهَمْزَةِ ، وَهُوَ : مَا كَانَ لَهُ أَجَلٌ يَحِلُّ إِلَيْهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث