المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
الصفحة 3773 · ص. المطبوع 356
356 كِتَابُ الْجِنَايَاتِ .
الْجِنَايَاتُ : وَاحِدَتُهَا جِنَايَةٌ . وَهِيَ مَصْدَرُ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ ، وَأَهْلِهِ ، جِنَايَةً : إِذَا فَعَلَ مَكْرُوهًا . عَنِ السَّعْدِيِّ ، وَقَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ : الْجِنَايَةُ : الْجُرْمُ ، وَالذَّنْبُ ، وَمَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ مِمَّا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصَ وَالْعِقَابَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
" آدَمِيًّا مَعْصُومًا " .
مَعْصُومًا : اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ عُصِمَ بِمَعْنَى : مُنِعَ قَتْلُهُ ، فَلَيْسَ هُوَ حَرْبِيًّا ، وَلَا زَانِيًا مُحْصَنًا ، وَلَا نَحْوَ ذَلِكَ .
" بِمَا لَهُ مَوْرٌ فِي الْبَدَنِ " .
أَيْ دُخُولٌ وَتَرَدُّدٌ .
" بِمِسَلَّةٍ " .
الْمِسَلَّةُ : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدَةُ الْمَسَالِّ ، وَهِيَ : الْإِبَرُ الْكِبَارُ ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ ، وَغَيْرِهِ .
" ضَمِنًا " .
الضَّمِنُ بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِ الْمِيمِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الَّذِي بِهِ الزَّمَانَةُ فِي جَسَدِهِ مِنْ بَلَاءٍ ، أَوْ كَسْرٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، وَقَالَ السَّعْدِيُّ : ضَمِنَ الرَّجُلُ ضَمَنًا وَضَمَانَةً : لَزِمَهُ عِلَّةٌ ، فَهُوَ ضَمِنٌ .
" كَالْفُؤَادِ وَالْخُصْيَتَيْنِ " .
الْفُؤَادُ ، بِالْهَمْزِ : الْقَلْبُ ، وَقِيلَ : وَسَطُهُ ، وَقِيلَ : غِشَاؤُهُ . وَالْقَلْبُ حَبَّتُهُ وَسُوَيْدَاؤُهُ ، وَالْجَمْعُ : أَفْئِدَةٌ . وَالْخُصْيَتَيْنِ : وَاحِدَتُهُمَا خُصْيَةٌ بِضَمِّ الْخَاءِ ، وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ الْكَسْرَ ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْخُصْيَتَانِ : الْبَيْضَتَانِ .
وَالْخُصْيَانِ : الْجِلْدَتَانِ اللَّتَانِ فِيهِمَا الْبَيْضَتَانِ ، وَالتَّثْنِيَةُ : بِغَيْرِ تَاءٍ ، وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْخُصْيَتَيْنِ بِالتَّاءِ عَلَى الْأَصْلِ ، وَهِيَ لُغَةٌ .
" قَطَعَ سِلْعَةً " .
السِّلْعَةُ ، بِكَسْرِ السِّينِ : غُدَّةٌ تَظْهَرُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ ، إِذَا غُمِزَتْ بِالْيَدِ تَحَرَّكَتْ . 357
" فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ " .
الْقَوَدُ : الْقِصَاصُ ، وَقَتْلُ الْقَاتِلِ بَدَلَ الْقَتِيلِ ، وَقَدْ أَقَدْتُهُ بِهِ أَقِيدُهُ إِقَادَةً .
" عَمُودُ الْفُسْتَاطِ " .
بَيْتٌ مِنْ شَعَرٍ ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ ، وَفِيهِ لُغَاتٌ سِتٌّ فُسْتَاطٌ ، وَفُسْطَاطٌ ، وَفِسَّاطٌ ، بِضَمِّ الْفَاءِ ، وَكَسْرِهَا ، لُغَةٌ فِيهِنَّ ، فَصَارَتْ سِتًّا . وَالْفُسْتَاطُ : الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النَّاسِ ، وَكُلُّ مَدِينَةٍ : فُسْتَاطٌ ، وَعَمُودُهُ : الْخَشَبَةُ يَقُومُ عَلَيْهَا .
" كَاللُّتِّ وَالْكُوذَيْنِ وَالسِّنْدَانِ " .
اللُّتُّ ، بِضَمِّ اللَّامِ : نَوْعٌ مِنْ آلَةِ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ فِي زَمَانِنَا ، وَهُوَ : لَفْظٌ مُوَلَّدٌ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِمَّا صُنِّفَ فِي " الْمُعَرَّبِ " وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ : أَنَّهُ قَرَأَهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِالضَّمِّ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ مَضْمُومًا ، كَمَا يَقُولُهُ النَّاسُ . وَأَمَّا الْكُوذَيْنُ ، فَلَفْظٌ مُوَلَّدٌ أَيْضًا ، وَهُوَ عَنْ أَهْلِ زَمَانِنَا : عِبَارَةٌ عَنِ الْخَشَبَةِ الثَّقِيلَةِ الَّتِي يَدُقُّ بِهَا الدَّقَّاقُ الثِّيَابَ . وَأَمَّا السِّنْدَانُ ، فَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ أَيْضًا ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُوَلَّدٌ ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْآلَةِ الْمَعْرُوفَةِ مِنَ الْحَدِيدِ الثَّقِيلِ ، يَعْمَلُ عَلَيْهَا الْحَدَّادُ صِنَاعَتَهُ .
" مِنْ شَاهِقٍ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشَّاهِقُ : الْجَبَلُ الْمُرْتَفِعُ .
" فِي مَقْتَلٍ " .
الْمَقْتَلُ ، بِفَتْحِ التَّاءِ : وَاحِدُ الْمَقَاتِلِ ، وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي إِذَا أُصِيبَتْ قَتَلَتْهُ . يُقَالُ : مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ .
" فِي زُبْيَةِ أَسَدٍ " .
الزُّبْيَةُ : بِوَزْنِ غُرْفَةٍ : الرَّابِيَةُ لَا يَعْلُوهَا الْمَاءُ ، وَحُفْرَةٌ تُحْفَرُ لِلْأَسَدِ شِبْهُ الْبِئْرِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ، لِكَوْنِهَا تُحْفَرُ فِي مَكَانٍ عَالٍ ، وَحُفْرَةٌ يَحْفِرُهَا النَّمْلُ فِي مَكَانٍ عَالٍ .
" أَوْ أَنْهَشَهُ كَلْبًا ، أَوْ سَبُعًا ، أَوْ حَيَّةً ، أَوْ أَلْسَعَهُ عَقْرَبًا " .
نَهَشَ : بِالشِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ بِمَعْنًى . وَقِيلَ بِالْمُهْمَلَةِ : الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ ، وَبِالْمُعْجَمَةِ : بِالْأَضْرَاسِ ، 358
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ بِالْعَكْسِ ، وَقَالَ السَّعْدِيُّ : نَهَشَ الرَّجُلُ وَالسَّبُعُ اللَّحْمَ : قَبَضَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ نَثَرَهُ ، وَالْهَمْزَةُ فِي " أَنْهَشَهُ " : هَمْزَةُ التَّعَدِّي إِلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ ، وَيُقَالُ : نَهَشَتْهُ الْحَيَّةُ ، وَنَشَطَتْهُ ، بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَبِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ : لَدَغَتْهُ . وَلَسِعَتْهُ الْعَقْرَبُ ، وَلَسَبَتْهُ بِكَسْرِ سِينِ الْأَوَّلِ ، وَفَتْحِهَا فِي الثَّانِي ، وَهَمْزَةُ " أَلْسَعَهُ " لِلتَّعْدِيَةِ إِلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ .
" سَقَاهُ سُمًّا " .
السُّمُّ ، بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا ، وَكَسْرِهَا : كُلُّ مَا يَقْتُلُ إِذَا شُرِبَ أَوْ أُكِلَ .
" أَنْ يَقْتُلَهُ بِسِحْرٍ " .
السِّحْرُ بِوَزْنِ الْعِلْمِ فِي اللُّغَةِ : صَرْفُ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ ، يُقَالُ : مَا سَحَرَكَ عَنْ كَذَا ، أَيْ : مَا صَرَفَكَ ، وَسَحَرَهُ أَيْضًا بِمَعْنَى خَدَعَهُ ، قَالَ السَّعْدِيُّ ، وَالْجَوْهَرِيُّ : وَالسَّاحِرُ : الْعَالِمُ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْمُغْنِي " : وَالسِّحْرُ : عُقَدٌ وَرُقًى ، وَكَلَامٌ يُتَكَلَّمُ بِهِ ، أَوْ يَكْتُبُهُ ، أَوْ يَعْمَلُ شَيْئًا يُؤَثِّرُ فِي بَدَنِ الْمَسْحُورِ ، أَوْ قَلْبِهِ ، أَوْ عَقْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ لَهُ ، وَلَهُ حَقِيقَةٌ ، فَمِنْهُ مَا يَقْتُلُ ، وَمِنْهُ مَا يُمْرِضُ ، وَمَا يَأْخُذُ الرَّجُلَ عَنِ امْرَأَتِهِ فَيَمْنَعُهُ وَطْأَهَا ، وَمِنْهُ : مَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ، وَمَا يُبَغِّضُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ ، أَوْ يُحَبِّبُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ .
" عَمَدَتْ قَتْلَهُ " .
عَمَدَتْ بِفَتْحِ الْمِيمِ : لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ ، وَأَكْثَرُ تَعَدِّيهِ بِحَرْفِ الْجَرِّ ، تَقُولُ : عَمَدْتُ إِلَيْهِ ، وَعَمَدْتُهُ كَمَا تَقُولُ : قَصَدْتُهُ ، وَقَصَدْتُ لَهُ .
" عَمْدٌ مَحْضٌ " .
الْمَحْضُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
" أَوْ يَلْكَزُهُ " .
اللَّكْزُ : الضَّرْبُ بِجَمِيعِ الْكَفِّ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهِ ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : الضَّرْبُ بِالْجَمْعِ عَلَى الصَّدْرِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَكَمْتُهُ : إِذَا ضَرَبْتَهُ بِجُمْعِ كَفِّكَ .
" عَلَى سَطْحٍ " .
السَّطْحُ : سَطْحُ الدَّارِ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ .
" كَقَطْعِ حِشْوَتِهِ " .
حِشْوَةُ الْبَطْنِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا : أَمْعَاؤُهُ 359
" أَوْ مَرِيئِهِ أَوْ وَدَجَيْهِ " .
الْمَرِيءُ مَهْمُوزًا مَمْدُودًا : مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِنَ الْحَلْقِ ، وَالْجَمْعُ : مُرُؤٌ كَسَرِيرٍ ، وَسُرُرٍ . وَالْوَدَجَانِ : وَاحِدُهَا : وَدَجٌ بِفَتْحِ الدَّالِ ، وَكَسْرِهَا ، وَهُمَا : عِرْقَانِ فِي الْعُنُقِ .
" فِي أَرْضٍ مَسْبَعَةٍ " .
أَيْ : كَثِيرَةِ السِّبَاعِ بِفَتْحِ الْمِيمِ لَا غَيْرُ ، وَكَذَلِكَ يُبْنَى لِلْمَكَانِ ، مِمَّا كَثُرَ فِيهِ مَفْعَلَةٌ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِيٍّ ، نَحْوَ أَرْضٍ مَأْسَدَةٍ ، مَذْأَبَةٍ ، وَمَذَابَةٍ ، إِذَا كَثُرَ فِيهِ الْأُسُودُ ، وَالذِّئَابُ ، وَالذُّبَابُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث