المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
( وَالْجُرْمُوقَيْنِ ) لِمَا رَوَى بِلَالٌ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَلِأَنَّهُ سَاتِرٌ يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ ، أَشْبَهَ الْخُفَّ .
تَنْبِيهٌ : الْمُوقُ هُوَ الْجُرْمُوقُ ، وَهُوَ خُفٌّ صَغِيرٌ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ مِثَالُ الْخُفِّ يُلْبَسُ فَوْقَهُ لَا سِيَّمَا فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ ، وَكَذَا كُلُّ كَلِمَةٍ فِيهَا جِيمٌ وَقَافٌ .
( وَالْجَوْرَبَيْنِ ) لِمَا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ ، وَالنَّعْلَيْنِ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَصَحَّحَهُ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ حَتَّى قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : النَّاسُ كُلُّهُمْ يَرْوُونَهُ عَلَى الْخُفَّيْنِ غَيْرَ أَبِي قَيْسٍ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهِ ، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ الْمُغِيرَةِ الْخُفَّيْنِ ، وَهَذَا لَا يَصْلُحُ مَانِعًا لِجَوَازِ رِوَايَةِ اللَّفْظَيْنِ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّعْلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرِ النَّعْلَيْنِ ، كَمَا لَا يُقَالُ : مَسَحْتُ الْخُفَّ وَنَعْلَهُ ، وَلِأَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مَسَحُوا عَلَيْهِمَا ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ ، وَلِأَنَّهُ سَاتِرٌ لِلْقَدَمِ يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ أَشْبَهَ الْخُفَّ ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمُجَلَّدِ وَالْمُنَعَّلِ ، وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ ، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى جَوْرَبِ الْخِرَقِ ، وَهُوَ أَشْهَرُ ، 137 وَعَنْهُ : لَا ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " التَّلْخِيصِ " ، فَإِنْ ثَبَتَ بِفِعْلٍ مُتَّصِلٍ أَوْ مُنْفَصِلٍ مَسَحَهُمَا فِي قَوْلِ الْقَاضِي ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " ، وَعَنْهُ : أَوْ أَحَدُهُمَا ، وَقِيلَ : يَمْسَحُ الْجَوْرَبَ وَحْدَهُ ، وَقِيلَ : عَكْسُهُ ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي " ، وَ " الشَّرْحِ " : الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا مَسَحَ عَلَى سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ ، فَأَمَّا أَسْفَلَهُ وَعَقِبَهُ فَلَا يُسَنُّ مَسْحُهُ فِي الْخُفِّ ، فَكَذَا النَّعْلُ ، وَيَبْطُلُ الْوُضُوءُ ، وَقِيلَ : بَلِ الْمَسْحُ بِخَلْعِ أَحَدِهِمَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسَحَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِجَوَازِ الْمَسْحِ ، كَمَا لَوْ ظَهَرَ قَدَمُ الْمَاسِحِ .
فَائِدَةٌ : الْجَوْرَبُ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ غِشَاءٌ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ لِلدِّفْءِ .
تَنْبِيهٌ : الْمُوقُ هُوَ الْجُرْمُوقُ ، وَهُوَ خُفٌّ صَغِيرٌ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ مِثَالُ الْخُفِّ يُلْبَسُ فَوْقَهُ لَا سِيَّمَا فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ ، وَكَذَا كُلُّ كَلِمَةٍ فِيهَا جِيمٌ وَقَافٌ .
( وَالْجَوْرَبَيْنِ ) لِمَا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ ، وَالنَّعْلَيْنِ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَصَحَّحَهُ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ حَتَّى قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : النَّاسُ كُلُّهُمْ يَرْوُونَهُ عَلَى الْخُفَّيْنِ غَيْرَ أَبِي قَيْسٍ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهِ ، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ الْمُغِيرَةِ الْخُفَّيْنِ ، وَهَذَا لَا يَصْلُحُ مَانِعًا لِجَوَازِ رِوَايَةِ اللَّفْظَيْنِ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّعْلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرِ النَّعْلَيْنِ ، كَمَا لَا يُقَالُ : مَسَحْتُ الْخُفَّ وَنَعْلَهُ ، وَلِأَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مَسَحُوا عَلَيْهِمَا ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ ، وَلِأَنَّهُ سَاتِرٌ لِلْقَدَمِ يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ أَشْبَهَ الْخُفَّ ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمُجَلَّدِ وَالْمُنَعَّلِ ، وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ ، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى جَوْرَبِ الْخِرَقِ ، وَهُوَ أَشْهَرُ ، 137 وَعَنْهُ : لَا ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " التَّلْخِيصِ " ، فَإِنْ ثَبَتَ بِفِعْلٍ مُتَّصِلٍ أَوْ مُنْفَصِلٍ مَسَحَهُمَا فِي قَوْلِ الْقَاضِي ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " ، وَعَنْهُ : أَوْ أَحَدُهُمَا ، وَقِيلَ : يَمْسَحُ الْجَوْرَبَ وَحْدَهُ ، وَقِيلَ : عَكْسُهُ ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي " ، وَ " الشَّرْحِ " : الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا مَسَحَ عَلَى سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ ، فَأَمَّا أَسْفَلَهُ وَعَقِبَهُ فَلَا يُسَنُّ مَسْحُهُ فِي الْخُفِّ ، فَكَذَا النَّعْلُ ، وَيَبْطُلُ الْوُضُوءُ ، وَقِيلَ : بَلِ الْمَسْحُ بِخَلْعِ أَحَدِهِمَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسَحَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِجَوَازِ الْمَسْحِ ، كَمَا لَوْ ظَهَرَ قَدَمُ الْمَاسِحِ .
فَائِدَةٌ : الْجَوْرَبُ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ غِشَاءٌ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ لِلدِّفْءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث