المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثاني
مَسَائِلُ : الْأُولَى : يُعْتَبَرُ تَحْقِيقُ الْمَسَافَةِ ، فَلَوْ شَكَّ فِي قَدْرِ السَّفَرِ لَمْ يَقْصُرْ ، وَإِنْ بَانَ بُعْدُهُ ، كَمَا لَوْ صَلَّى شَاكًّا فِي دُخُولِ الْوَقْتِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَابْنُ عَقِيلٍ : مَتَى بَلَغَ الْمَسَافَةَ قَصَرَ ، وَعَنْهُ : إِنْ بَلَغَ عِشْرِينَ فَرْسَخًا .
الثَّانِيَةُ : أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقْصِدَ جِهَةً مُعَيَّنَةً ، فَلَوْ سَافَرَ وَلَمْ يَقْصِدْهَا لَمْ يَقْصُرْ ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْجَزْمِ بِبُلُوغِ الْمَسَافَةِ ، فَلَوْ عَلِمَ صَاحِبَهُ فِي بَلَدٍ بَعِيدٍ ، وَنَوَى إِنْ وَجَدَهُ قَبْلَهُ لَمْ يَقْصُرْ ، وَقِيلَ : إِنْ بَلَغَ مَسَافَةَ قَصْرٍ قَصَرَ ، وَكَذَا سَائِحٌ وَتَائِهٌ .
الثَّالِثَةُ : إِذَا سَافَرَ لِيَتَرَخَّصَ ، فَقَدْ ذَكَرُوا لَوْ سَافَرَ لِيُفْطِرَ حَرُمَ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ ، وَمِثْلُهُ مَنْ لَا خُفَّ فِي رِجْلِهِ فَلَبِسَهُ لِغَرَضِ الْمَسْحِ خَاصَّةً لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ ، كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إِنْشَاءُ السَّفَرِ لِغَرَضِ التَّرَخُّصِ ، وَيَأْتِي مَنْ سَافَرَ يَقْصِدُ حَلَّ يَمِينِهِ .
الرَّابِعَةُ : يَقْصُرُ ، وَيَتَرَخَّصُ مُسَافِرٌ مُكْرَهًا ، كَأَسِيرٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، كَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ تَبَعًا لِزَوْجٍ وَسَيِّدٍ فِي نِيَّتِهِ وَسَفَرِهِ ، وَفِيهِمَا وَجْهٌ : لَا قَصْرَ ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : وَالْجَيْشُ مَعَ الْأَمِيرِ ، وَالْجُنْدِيُّ مَعَ أَمِيرِهِ إِنْ كَانَ رِزْقُهُمْ فِي مَالِ أَنْفُسِهِمْ ، فَفِي أَيِّهِمَا يَعْتَبِرُ نِيَّتَهُ ؛ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَإِلَّا فَكَالْأَجِيرِ وَالْعَبْدِ لِشَرِيكَيْنِ تُرَجَّحُ نِيَّةُ إِقَامَةِ أَحَدِهِمَا ، وَالْأَسِيرُ إِذَا صَارَ بِبَلَدِهِمْ ، فَإِنَّهُ يُتِمُّ فِي الْمَنْصُوصِ تَبَعًا لِإِقَامَتِهِمْ كَسَفَرِهِمْ .
110 الْخَامِسَةُ : يُوتِرُ ، وَيَرْكَعُ سُنَّةَ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ ، وَيُخَيَّرُ فِي غَيْرِهِمَا ، وَعَنِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : يُسَنُّ تَرْكُ غَيْرِهِمَا ، وَأَطْلَقَ أَبُو الْمَعَالِي التَّخْيِيرَ فِي النَّوَافِلِ وَالسُّنَنِ ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِي : يَتَطَوَّعُ أَفْضَلُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْفُصُولِ " ، وَ " الْمُسْتَوْعِبِ " ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي غَيْرِ الرَّوَاتِبِ ، وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ إِجْمَاعًا .
الثَّانِيَةُ : أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقْصِدَ جِهَةً مُعَيَّنَةً ، فَلَوْ سَافَرَ وَلَمْ يَقْصِدْهَا لَمْ يَقْصُرْ ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْجَزْمِ بِبُلُوغِ الْمَسَافَةِ ، فَلَوْ عَلِمَ صَاحِبَهُ فِي بَلَدٍ بَعِيدٍ ، وَنَوَى إِنْ وَجَدَهُ قَبْلَهُ لَمْ يَقْصُرْ ، وَقِيلَ : إِنْ بَلَغَ مَسَافَةَ قَصْرٍ قَصَرَ ، وَكَذَا سَائِحٌ وَتَائِهٌ .
الثَّالِثَةُ : إِذَا سَافَرَ لِيَتَرَخَّصَ ، فَقَدْ ذَكَرُوا لَوْ سَافَرَ لِيُفْطِرَ حَرُمَ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ ، وَمِثْلُهُ مَنْ لَا خُفَّ فِي رِجْلِهِ فَلَبِسَهُ لِغَرَضِ الْمَسْحِ خَاصَّةً لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ ، كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إِنْشَاءُ السَّفَرِ لِغَرَضِ التَّرَخُّصِ ، وَيَأْتِي مَنْ سَافَرَ يَقْصِدُ حَلَّ يَمِينِهِ .
الرَّابِعَةُ : يَقْصُرُ ، وَيَتَرَخَّصُ مُسَافِرٌ مُكْرَهًا ، كَأَسِيرٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، كَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ تَبَعًا لِزَوْجٍ وَسَيِّدٍ فِي نِيَّتِهِ وَسَفَرِهِ ، وَفِيهِمَا وَجْهٌ : لَا قَصْرَ ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : وَالْجَيْشُ مَعَ الْأَمِيرِ ، وَالْجُنْدِيُّ مَعَ أَمِيرِهِ إِنْ كَانَ رِزْقُهُمْ فِي مَالِ أَنْفُسِهِمْ ، فَفِي أَيِّهِمَا يَعْتَبِرُ نِيَّتَهُ ؛ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَإِلَّا فَكَالْأَجِيرِ وَالْعَبْدِ لِشَرِيكَيْنِ تُرَجَّحُ نِيَّةُ إِقَامَةِ أَحَدِهِمَا ، وَالْأَسِيرُ إِذَا صَارَ بِبَلَدِهِمْ ، فَإِنَّهُ يُتِمُّ فِي الْمَنْصُوصِ تَبَعًا لِإِقَامَتِهِمْ كَسَفَرِهِمْ .
110 الْخَامِسَةُ : يُوتِرُ ، وَيَرْكَعُ سُنَّةَ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ ، وَيُخَيَّرُ فِي غَيْرِهِمَا ، وَعَنِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : يُسَنُّ تَرْكُ غَيْرِهِمَا ، وَأَطْلَقَ أَبُو الْمَعَالِي التَّخْيِيرَ فِي النَّوَافِلِ وَالسُّنَنِ ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِي : يَتَطَوَّعُ أَفْضَلُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْفُصُولِ " ، وَ " الْمُسْتَوْعِبِ " ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي غَيْرِ الرَّوَاتِبِ ، وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ إِجْمَاعًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث