المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثاني
فَصْلٌ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْجُمُعَةِ فِي يَوْمِهَا ، وَلَا يَجِبُ ، حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِجْمَاعًا ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْعَمَلُ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فِي خَبَرِ عَائِشَةَ : لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا وَظَاهِرُهُ حُصُولُ الْفَضِيلَةِ بِهِ ، وَلَوْ أَحْدَثَ بَعْدَهُ ، وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الرَّوَاحُ ( وَالْأَفْضَلُ فِعْلُهُ عِنْدَ مُضِيِّهِ إِلَيْهَا ) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْمَقْصُودِ ، وَفِيهِ خُرُوجٌ مِنَ الْخِلَافِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ ، فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُجَامِعَ ثُمَّ يَغْتَسِلَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِلْخَبَرِ ( وَيَتَنَظَّفَ 170 وَيَتَطَيَّبَ ) لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ مَرْفُوعًا قَالَ : لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ، وَيَدَّهِنُ بِدُهْنٍ ، وَيَمَسُّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . قَوْلُهُ : وَيَمَسُّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ يَعْنِي مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ ، وَخَفِيَ رِيحُهُ لِتَأَكُّدِ الطِّيبِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ خِلَافُهُ ( وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ) لِوُرُودِهِ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ ، وَيَعْتَمَّ ، وَيَرْتَدِيَ ( وَيُبَكِّرَ إِلَيْهَا ) وَلَوْ كَانَ مُشْتَغِلًا بِالصَّلَاةِ فِي مَنْزِلِهِ ( مَاشِيًا ) لِقَوْلِهِ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ وَمَشَى ، وَلَمْ يَرْكَبْ ، وَيَكُونُ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي ، وَقِيلَ : بَعْدَ صَلَاتِهِ لَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا بَعْدَ الزَّوَالِ ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ فَلَا بَأْسَ بِالرُّكُوبِ كَالْعَوْدِ ( وَيَدْنُوَ مِنَ الْإِمَامِ ) مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ; لِقَوْلِهِ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ : مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ ، وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ عَمَلِ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْجُمُعَةِ فِي يَوْمِهَا ، وَلَا يَجِبُ ، حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِجْمَاعًا ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْعَمَلُ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فِي خَبَرِ عَائِشَةَ : لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا وَظَاهِرُهُ حُصُولُ الْفَضِيلَةِ بِهِ ، وَلَوْ أَحْدَثَ بَعْدَهُ ، وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الرَّوَاحُ ( وَالْأَفْضَلُ فِعْلُهُ عِنْدَ مُضِيِّهِ إِلَيْهَا ) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْمَقْصُودِ ، وَفِيهِ خُرُوجٌ مِنَ الْخِلَافِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ ، فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُجَامِعَ ثُمَّ يَغْتَسِلَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِلْخَبَرِ ( وَيَتَنَظَّفَ 170 وَيَتَطَيَّبَ ) لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ مَرْفُوعًا قَالَ : لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ، وَيَدَّهِنُ بِدُهْنٍ ، وَيَمَسُّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . قَوْلُهُ : وَيَمَسُّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ يَعْنِي مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ ، وَخَفِيَ رِيحُهُ لِتَأَكُّدِ الطِّيبِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ خِلَافُهُ ( وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ) لِوُرُودِهِ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ ، وَيَعْتَمَّ ، وَيَرْتَدِيَ ( وَيُبَكِّرَ إِلَيْهَا ) وَلَوْ كَانَ مُشْتَغِلًا بِالصَّلَاةِ فِي مَنْزِلِهِ ( مَاشِيًا ) لِقَوْلِهِ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ وَمَشَى ، وَلَمْ يَرْكَبْ ، وَيَكُونُ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي ، وَقِيلَ : بَعْدَ صَلَاتِهِ لَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا بَعْدَ الزَّوَالِ ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ فَلَا بَأْسَ بِالرُّكُوبِ كَالْعَوْدِ ( وَيَدْنُوَ مِنَ الْإِمَامِ ) مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ; لِقَوْلِهِ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ : مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ ، وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ عَمَلِ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث