المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع
الصفحة 658 · الشرح
سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ يَعُودُ وَيَتَكَرَّرُ لِأَوْقَاتِهِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَعُودُ بِالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ تَفَاؤُلًا لِيَعُودَ ثَانِيَةً كَالْقَافِلَةِ ، وَجُمِعَ بِالْيَاءِ ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ لِلُزُومِهَا فِي الْوَاحِدِ ، وَقِيلَ : لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ .
( وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا ، وَسَنَدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ هِيَ صَلَاةُ الْعِيدِ فِي قَوْلِ عِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ " : وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي التَّفْسِيرِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ يُدَاوِمُونَ عَلَيْهَا ، وَلِأَنَّهَا مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ الظَّاهِرَةِ فَكَانَتْ وَاجِبَةً كَالْجِهَادِ بِدَلِيلِ قَتْلِ تَارِكِهَا ، وَلَمْ تَجِبْ عَلَى الْأَعْيَانِ لِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلِأَنَّهُ لَا يُشْرَعُ لَهَا أَذَانٌ ، أَشْبَهَتْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ ، وَعَنْهُ : فَرْضُ عَيْنٍ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَعَنْهُ : سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، جَزَمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ " فَلَا يُقَاتَلُ تَارِكُهَا كَالتَّرَاوِيحِ ، وَعَلَى الْوُجُوبِ ( إِنِ اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهَا قَاتَلَهُمُ الْإِمَامُ ) كَالْأَذَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث