المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثاني
( وَإِنْ وُجِدَ بَعْضُ الْمَيِّتِ ) تَحْقِيقًا ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ( غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ أَبَا أَيُّوبَ صَلَّى عَلَى رِجْلٍ ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، وَصَلَّى عُمَرُ عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ ، وَصَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى رُءُوسٍ بَعْدَ تَغْسِيلِهَا وَتَكْفِينِهَا ، رَوَاهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَلْقَى طَائِرٌ يَدًا بِمَكَّةَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ عُرِفَتْ بِالْخَاتَمِ ، وَكَانَتْ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ ، فَصَلَّى عَلَيْهَا أَهْلُ مَكَّةَ ، وَالْمُرَادُ بِالْبَعْضِ غَيْرُ شَعْرٍ وَظُفْرٍ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُ لَا حَيَاةَ فِيهِ ، وَكَذَا سَنَّ ، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ " فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ : يُلَفُّ فِي شَيْءٍ بَعْدَ تَطْهِيرِهِ ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وُجُوبًا إِنْ لَمْ يَكُنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا كَغُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ فِي الْأَصَحِّ ، فَقِيلَ : يَنْوِي الْجُمْلَةَ إِذَا صَلَّى ، ثُمَّ وَجَدَ الْأَكْثَرَ ، فَفِي الْوُجُوبِ احْتِمَالَانِ ، وَإِنْ تَكَرَّرَ الْوُجُوبُ جَعَلَا لِلْأَكْثَرِ كَالْكُلِّ ( وَعَنْهُ : لَا يُصَلَّى عَلَى الْجَوَارِحِ ) الَّتِي يَكْتَسِبُ بِهَا ، كَمَا لَوْ بَانَ فِي حَيٍّ ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَلِئَلَّا تَتَكَرَّرَ الصَّلَاةُ ، فَمَتَى وُجِدَ الْأَكْثَرُ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَهَلْ يُنْبَشُ لِيُدْفَنَ مَعَهُ ، أَمْ بِجَنْبِهِ ؛ فِيهِ وَجْهَانِ .
263 فَرْعٌ : إِذَا بَانَ مِنْ حَيٍّ كَيَدِ سَارِقٍ انْفَصَلَ فِي وَقْتٍ لَوْ وُجِدَتْ فِيهِ الْجُمْلَةُ ، لَمْ يَغُسَّلْ ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : يُصَلَّى عَلَيْهِمَا إِنِ احْتَمَلَ مَوْتَهُ ( وَإِنِ اخْتَلَطَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ ) كَمُسْلِمٍ ( وَمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ) كَكَافِرٍ ( صَلَّى عَلَى الْجَمِيعِ ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِ وَاجِبَةٌ ، وَلَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ عَنِ الْعُهْدَةِ إِلَّا بِذَلِكَ ، وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُغَسَّلُ الْجَمِيعُ ، وَيُكَفَّنُونَ سَوَاءً كَانَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ أَكْثَرَ أَمْ لَا ، وَسَوَاءً فِي ذَلِكَ دَارُ الْحَرْبِ وَغَيْرُهَا ، وَعَنْهُ : إِذَا اشْتَبَهُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَا . ( يَنْوِي مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ ) أَيْ : يَنْوِي الصَّلَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْكَافِرِ لَا تَجُوزُ ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ إِنْ أَمْكَنَ عَزْلُهُمْ وَإِلَّا دُفِنُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَهُ أَحْمَدُ .
مَسْأَلَةٌ : يُصَلَّى عَلَى الْمُسْلِمَةِ الْحَامِلَةِ دُونَ حَمْلِهَا قَبْلَ مُضِيِّ تَصْوِيرِهِ ، وَعَلَيْهِمَا مَعًا بَعْدَهُ ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ ; لِأَنَّ لَهُمْ حُكْمَ آبَائِهِمْ إِلَّا مَنْ حَكَمْنَا بِإِسْلَامِهِ مِنْهُمْ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ .
263 فَرْعٌ : إِذَا بَانَ مِنْ حَيٍّ كَيَدِ سَارِقٍ انْفَصَلَ فِي وَقْتٍ لَوْ وُجِدَتْ فِيهِ الْجُمْلَةُ ، لَمْ يَغُسَّلْ ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : يُصَلَّى عَلَيْهِمَا إِنِ احْتَمَلَ مَوْتَهُ ( وَإِنِ اخْتَلَطَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ ) كَمُسْلِمٍ ( وَمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ) كَكَافِرٍ ( صَلَّى عَلَى الْجَمِيعِ ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِ وَاجِبَةٌ ، وَلَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ عَنِ الْعُهْدَةِ إِلَّا بِذَلِكَ ، وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُغَسَّلُ الْجَمِيعُ ، وَيُكَفَّنُونَ سَوَاءً كَانَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ أَكْثَرَ أَمْ لَا ، وَسَوَاءً فِي ذَلِكَ دَارُ الْحَرْبِ وَغَيْرُهَا ، وَعَنْهُ : إِذَا اشْتَبَهُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَا . ( يَنْوِي مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ ) أَيْ : يَنْوِي الصَّلَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْكَافِرِ لَا تَجُوزُ ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ إِنْ أَمْكَنَ عَزْلُهُمْ وَإِلَّا دُفِنُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَهُ أَحْمَدُ .
مَسْأَلَةٌ : يُصَلَّى عَلَى الْمُسْلِمَةِ الْحَامِلَةِ دُونَ حَمْلِهَا قَبْلَ مُضِيِّ تَصْوِيرِهِ ، وَعَلَيْهِمَا مَعًا بَعْدَهُ ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ ; لِأَنَّ لَهُمْ حُكْمَ آبَائِهِمْ إِلَّا مَنْ حَكَمْنَا بِإِسْلَامِهِ مِنْهُمْ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث