المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثاني
( وَيَجِبُ أَنْ يُتْرَكَ فِي الْخَرْصِ لِرَبِّ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوِ الرُّبْعُ ) بِحَسَبِ اجْتِهَادِ السَّاعِي ، لِمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا ، وَدَعُوا الثُّلُثَ ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ " رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا ابْنِ مَاجَهْ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَهَذَا تَوْسِعَةٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الْأَكْلِ هُوَ وَأَضْيَافُهُ وَجِيرَانُهُ وَأَهْلُهُ ، وَيَأْكُلُ مِنْهَا الْمَارَّةُ ؛ وَمِنْهَا السَّاقِطَةُ ، فَلَوِ اسْتَوْفَى الْكُلَّ أَضَرَّ بِهِمْ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ يُتْرَكُ قَدْرُ أَكْلِهِمْ وَهَدِيَّتِهِمْ بِالْمَعْرُوفِ بِلَا تَحْدِيدٍ لِلْأَخْبَارِ ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : إِنَّمَا يُتْرَكُ فِي الْخَرْصِ إِذَا زَادَتِ الثَّمَرَةُ عَلَى النِّصَابِ ، فَإِنْ كَانَتْ نِصَابًا فَلَا ، وَهَذَا الْقَدْرُ الْمُدْرَكُ لَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، فَدَلَّ أَنَّ 352 رَبَّ الْمَالِ لَوْ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا لَمْ يُزَكِّهِ ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، وَفِي " الْوَجِيزِ " : يُزَكِّي الْكُلَّ ، وَفِي " الْمُحَرَّرِ " : وَيُوضَعُ ثُلُثُ الثَّمَرَةِ أَوْ رُبْعُهَا ، فَلَا يُحْتَسَبُ لَهُ زَكَاةٌ ، وَيُزَكِّي الْبَاقِيَ إِنْ بَلَغَ نِصَابًا ( فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، فَلِرَبِّ الْمَالِ الْأَكْلُ بِقَدْرِ ذَلِكَ ، وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ ) ، نَصَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ بِأَنْ يَرَى السَّاعِي شَيْئًا مِنَ الْوَاجِبِ ، أَخْرَجَهُ الْمَالِكُ نَصًّا .
تَذْنِيبٌ : ظَاهِرُ مَا سَبَقَ أَنَّ الْحُبُوبَ لَا تُخْرَصُ ، وَلِلْمَالِكِ الْأَكْلُ مِنْهَا هُوَ وَعِيَالُهُ بِحَسَبَ الْعَادَةِ كَالْفَرِيكِ ، وَمَا يَحْتَاجُهُ ، وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَهْدِي ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ فِي " الْخِلَافِ " : أَسْقَطَ أَحْمَدُ عَنْ أَرْبَابِ الزَّرْعِ الزَّكَاةَ فِي مِقْدَارِ مَا يَأْكُلُونَ ، كَمَا أَسْقَطَ فِي الثِّمَارِ ، وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُصُولِ " يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُتْرَكُ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ كَالْمُشْتَرَكِ مِنَ الزَّرْعِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ ، وَالْحَبُّ لَيْسَ فِي مَعْنَى الثَّمَرَةَ .
تَذْنِيبٌ : ظَاهِرُ مَا سَبَقَ أَنَّ الْحُبُوبَ لَا تُخْرَصُ ، وَلِلْمَالِكِ الْأَكْلُ مِنْهَا هُوَ وَعِيَالُهُ بِحَسَبَ الْعَادَةِ كَالْفَرِيكِ ، وَمَا يَحْتَاجُهُ ، وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَهْدِي ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ فِي " الْخِلَافِ " : أَسْقَطَ أَحْمَدُ عَنْ أَرْبَابِ الزَّرْعِ الزَّكَاةَ فِي مِقْدَارِ مَا يَأْكُلُونَ ، كَمَا أَسْقَطَ فِي الثِّمَارِ ، وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُصُولِ " يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُتْرَكُ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ كَالْمُشْتَرَكِ مِنَ الزَّرْعِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ ، وَالْحَبُّ لَيْسَ فِي مَعْنَى الثَّمَرَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث