المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثاني
( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ دَفْعِهَا : اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا ، وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا ) لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِذَا أَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ فَلَا تَنْسَوْا ثَوَابَهَا أَنْ تَقُولُوا : اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا ، وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمَعْنَاهُ الدُّعَاءُ ، كَأَنَّهُ 407 قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مُثْمِرَةً لَا مُنَقِصَةً لَهُ ؛ لِأَنَّ التَّثْمِيرَ كَالْغَنِيمَةِ ، وَالتَّنْقِيصَ كَالْغَرَامَةِ ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى تَوْفِيقِهِ لِأَدَائِهَا ، ( وَيَقُولُ الْآخِذُ : آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ ، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا ) ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ [ التَّوْبَةِ : 103 ] أَيِ : ادْعُ لَهُمْ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى : " كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ ، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ؛ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَأْمُرْ سُعَاتَهُ بِالدُّعَاءِ ، وَذَهَبَتِ الظَّاهِرِيَّةُ إِلَى وُجُوبِهِ ؛ لِأَنَّ " عَلَى " لِلْإِيجَابِ ، وَيُسْتَحَبُّ إِظْهَارُهَا فِي الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : إِنْ مَنَعَهَا أَهْلُ بَلْدَةٍ اسْتُحِبَّ ، وَإِلَّا فَلَا ، فَإِنْ عَلِمَهُ أَهْلًا لَهَا ، كُرِهَ إِعْلَامُهُ بِهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَفِي " الرَّوْضَةِ " لَا بُدَّ مِنْ إِعْلَامِهِ ، وَإِنْ عَلِمَهُ أَهْلًا ، وَيُعْلَمُ مَنْ عَادَتُهُ لَا يَأْخُذُ زَكَاةً ، وَ [ إِنْ ] أَعْطَاهُ وَلَمْ يُعْلِمْهُ لَمْ يُجْزِئْهُ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث