المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثالث
( بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ : الْإِسْلَامُ ، وَالْعَقْلُ ) هُمَا شَرْطَانِ لِلصِّحَّةِ ، وَالْوُجُوبِ ( فَلَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ ) أَصْلِيٍّ ; لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ دُخُولِ الْحَرَمِ ، وَهُوَ مُنَافٍ لَهُ ، ( وَلَا مَجْنُونٍ ) لِلْخَبَرِ ، وَلِعَدَمِ صِحَّتِهِ ، وَقَصْدُ الْفِعْلِ شَرْطٌ ، ( وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا ) ; لِأَنَّ كُلًّا مِنَ الْحَجِّ ، وَالْعُمْرَةِ عِبَادَةٌ مِنْ شَرْطِهَا النِّيَّةُ ، وَهِيَ لَا تَصِحُّ مِنْهُمَا ، لَكِنَّ الْكَافِرَ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ فُرُوعِ الْإِسْلَامِ كَالتَّوْحِيدِ إِجْمَاعًا ، وَعَنْهُ : لَا ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ لِلْحَنَفِيَّةِ ، وَعَنْهُ : يُعَاقَبُ عَلَى النَّوَاهِي فَقَطْ ، وَالْمُرْتَدُّ مِثْلُهُ ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْحَجُّ بِاسْتِطَاعَتِهِ فِي رِدَّتِهِ إِذَا أَسْلَمَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ الْتَزَمَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ كَالْأَصْلِيِّ ؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، فَلَوْ حَجَّ ، ثُمَّ ارْتَدَّ ، ثُمَّ أَسْلَمَ ، وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ فَهَلْ يَلْزَمُهُ حَجٌّ ثَانٍ ؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَيَبْطُلُ إِحْرَامُهُ ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ بِرِدَّتِهِ فِيهِ كَالصَّوْمِ ، وَلَا تَبْطُلُ الِاسْتِطَاعَةُ بِالْجُنُونِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْقِدَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ يَعْقِدَهُ لَهُ وَلِيُّهُ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ فِي الثَّانِيَةِ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ .
وَيَبْطُلُ الْإِحْرَامُ بِالْجُنُونِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ ، وَقِيلَ : لَا ، كَالْمَوْتِ فَيَصِيرُ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ ، وَالْمَعْرُوفُ لَا يَبْطُلُ بِهِ كَالسُّكْرِ .
( وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ ) هُمَا شَرْطَانِ لِلْوُجُوبِ ، وَالْإِجْزَاءِ ( فَلَا يَجِبُ عَلَى صَبِيٍّ ) لِلْخَبَرِ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ ، ( وَلَا عَبْدٍ ) ; لِأَنَّ مُدَّتَهُمَا تَطُولُ فَلَمْ يَجِبَا عَلَيْهِ; لِمَا فِيهِ مِنْ إِبْطَالِ حَقِّ السَّيِّدِ كَالْجِهَادِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ الشَّهَادَةُ ، ( وَيَصِحُّ مِنْهُمَا ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ إِلَيْهِ صَبِيًّا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ ؛ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِ أَجْرٌ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَالْعَبْدُ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ فَصَحَّا مِنْهُ كَالْحُرِّ ، ( وَلَا يُجْزِئُهُمَا ) عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ ، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ ، وَالْعُمْرَةُ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، وَالْعِتْقِ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عُتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى . رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ .
86 قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ : لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ شُعْبَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَلِأَنَّهُمَا فَعَلَا ذَلِكَ قَبْلَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِمَا ، فَلَمْ يُجْزِئْهُمَا إِذَا صَارَا مِنْ أَهْلِهِ كَالصَّبِيِّ يُصَلِّي ثُمَّ يَبْلُغُ فِي الْوَقْتِ ، وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا شُذُوذًا ، بَلْ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِجْمَاعًا .
تَنْبِيهٌ : الْمُكَاتَبُ ، وَالْمُدَبَّرُ ، وَأُمُّ الْوَلَدِ ، وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ كَالْقِنِّ ( إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ ) الصَّبِيُّ ، ( وَيُعْتَقَ ) الْعَبْدُ ( فِي الْحَجِّ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ عَرَفَةَ ، وَفِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ طَوَافِهَا فَيُجْزِئُهُمَا ) لِأَنَّهُمَا أَتَيَا بِالنُّسُكِ حَالَ الْكَمَالِ فَأَجْزَأَهُمَا كَمَا لَوْ وُجِدَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ، وَاسْتَدَلَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّتُهُ ، وَإِنْ أُعْتِقَ بِجَمْعٍ لَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ ، لَكِنْ لَوْ زَالَ الْمَانِعُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ عَرَفَةَ ، وَالْوَقْتُ بَاقٍ ، وَلَوْ أَقَلُّ جُزْءٍ عَادَ فَوَقَفَ بِهَا ، أَجْزَأَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَكَمَا لَوْ أَحْرَمَ إِذَنْ ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ : إِنَّمَا يُعْتَدُّ بِإِحْرَامٍ وَوُقُوفٍ مَوْجُودَيْنِ إِذَنْ ، وَمَا قَبْلَهُ تَطَوُّعٌ لَا يَنْقَلِبُ فَرْضًا ، وَقَالَ الْمَجْدُ وَآخَرُونَ : يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ مَوْقُوفًا فَإِذَا تَغَيَّرَ حَالُهُ تَتَبَيَّنُ فَرِيضَتُهُ كَزَكَاةٍ مُعَجَّلَةٍ ، وَعَنْهُ : لَا يُجْزِئُهُ ، وَقَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ . وَظَاهِرُ كَلَامِهِ لَا فَرْقَ فِي وُجُودِ ذَلِكَ قَبْلَ السَّعْيِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَقُلْنَا بِعَدَمِ رُكْنِيَّتِهِ أَوْ سَعَى وَقُلْنَا بِرُكْنِيَّتِهِ ، ثُمَّ زَالَ الْعُذْرُ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِحُصُولِ الرُّكْنِ الْأَعْظَمِ ، وَهُوَ الْوُقُوفُ ، وَتَبَعِيَّةُ غَيْرِهِ لَهُ ، وَالثَّانِي : لَا يُجْزِئُهُ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمَجْدُ ، وَفِي " الْمُجَرَّدِ " : هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لِوُقُوعِ الرُّكْنِ وَقْتَ الْوُجُوبِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ بَلَغَ .
فَعَلَى هَذَا لَا يُجْزِئُهُ وَإِنْ أَعَادَ السَّعْيَ ، ذَكَرَهُ الْمَجْدُ ; لِأَنَّهُ لَا تُشْرَعُ مُجَاوَزَةُ عَدَدِهِ ، وَلَا تَكْرَارُهُ ، وَاسْتِدَامَةُ الْوُقُوفِ مَشْرُوعٌ ، وَلَا قَدْرَ لَهُ مَحْدُودٌ ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ جَارٍ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا زَالَ الْمَانِعُ فِي أَثْنَاءِ طَوَافِهَا لَا يُجْزِئُهُ ، وَلَا أَثَرَ لِإِعَادَتِهِ ، وَحَيْثُ قِيلَ بِالْإِجْزَاءِ فَلَا دَمَ لِنَقْصِهِمَا فِي ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ كَاسْتِمْرَارِهِ .
87 تَنْبِيهٌ : إِذَا زَالَ الْمَانِعُ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ فِي وَقْتِهِ ، وَأَمْكَنَ الْإِتْيَانَ لَزِمَهُ الْحَجُّ عَلَى الْفَوْرِ ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ مَعَ الْإِمْكَانِ كَالْبَالِغِ الْحُرِّ .
وَيَبْطُلُ الْإِحْرَامُ بِالْجُنُونِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ ، وَقِيلَ : لَا ، كَالْمَوْتِ فَيَصِيرُ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ ، وَالْمَعْرُوفُ لَا يَبْطُلُ بِهِ كَالسُّكْرِ .
( وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ ) هُمَا شَرْطَانِ لِلْوُجُوبِ ، وَالْإِجْزَاءِ ( فَلَا يَجِبُ عَلَى صَبِيٍّ ) لِلْخَبَرِ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ ، ( وَلَا عَبْدٍ ) ; لِأَنَّ مُدَّتَهُمَا تَطُولُ فَلَمْ يَجِبَا عَلَيْهِ; لِمَا فِيهِ مِنْ إِبْطَالِ حَقِّ السَّيِّدِ كَالْجِهَادِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ الشَّهَادَةُ ، ( وَيَصِحُّ مِنْهُمَا ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ إِلَيْهِ صَبِيًّا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ ؛ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِ أَجْرٌ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَالْعَبْدُ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ فَصَحَّا مِنْهُ كَالْحُرِّ ، ( وَلَا يُجْزِئُهُمَا ) عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ زَوَالِ الْمَانِعِ ، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ ، وَالْعُمْرَةُ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، وَالْعِتْقِ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عُتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى . رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ .
86 قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ : لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ شُعْبَةَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَلِأَنَّهُمَا فَعَلَا ذَلِكَ قَبْلَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِمَا ، فَلَمْ يُجْزِئْهُمَا إِذَا صَارَا مِنْ أَهْلِهِ كَالصَّبِيِّ يُصَلِّي ثُمَّ يَبْلُغُ فِي الْوَقْتِ ، وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا شُذُوذًا ، بَلْ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إِجْمَاعًا .
تَنْبِيهٌ : الْمُكَاتَبُ ، وَالْمُدَبَّرُ ، وَأُمُّ الْوَلَدِ ، وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ كَالْقِنِّ ( إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ ) الصَّبِيُّ ، ( وَيُعْتَقَ ) الْعَبْدُ ( فِي الْحَجِّ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ عَرَفَةَ ، وَفِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ طَوَافِهَا فَيُجْزِئُهُمَا ) لِأَنَّهُمَا أَتَيَا بِالنُّسُكِ حَالَ الْكَمَالِ فَأَجْزَأَهُمَا كَمَا لَوْ وُجِدَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ، وَاسْتَدَلَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّتُهُ ، وَإِنْ أُعْتِقَ بِجَمْعٍ لَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ ، لَكِنْ لَوْ زَالَ الْمَانِعُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ عَرَفَةَ ، وَالْوَقْتُ بَاقٍ ، وَلَوْ أَقَلُّ جُزْءٍ عَادَ فَوَقَفَ بِهَا ، أَجْزَأَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَكَمَا لَوْ أَحْرَمَ إِذَنْ ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ : إِنَّمَا يُعْتَدُّ بِإِحْرَامٍ وَوُقُوفٍ مَوْجُودَيْنِ إِذَنْ ، وَمَا قَبْلَهُ تَطَوُّعٌ لَا يَنْقَلِبُ فَرْضًا ، وَقَالَ الْمَجْدُ وَآخَرُونَ : يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ مَوْقُوفًا فَإِذَا تَغَيَّرَ حَالُهُ تَتَبَيَّنُ فَرِيضَتُهُ كَزَكَاةٍ مُعَجَّلَةٍ ، وَعَنْهُ : لَا يُجْزِئُهُ ، وَقَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ . وَظَاهِرُ كَلَامِهِ لَا فَرْقَ فِي وُجُودِ ذَلِكَ قَبْلَ السَّعْيِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَقُلْنَا بِعَدَمِ رُكْنِيَّتِهِ أَوْ سَعَى وَقُلْنَا بِرُكْنِيَّتِهِ ، ثُمَّ زَالَ الْعُذْرُ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِحُصُولِ الرُّكْنِ الْأَعْظَمِ ، وَهُوَ الْوُقُوفُ ، وَتَبَعِيَّةُ غَيْرِهِ لَهُ ، وَالثَّانِي : لَا يُجْزِئُهُ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمَجْدُ ، وَفِي " الْمُجَرَّدِ " : هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لِوُقُوعِ الرُّكْنِ وَقْتَ الْوُجُوبِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ بَلَغَ .
فَعَلَى هَذَا لَا يُجْزِئُهُ وَإِنْ أَعَادَ السَّعْيَ ، ذَكَرَهُ الْمَجْدُ ; لِأَنَّهُ لَا تُشْرَعُ مُجَاوَزَةُ عَدَدِهِ ، وَلَا تَكْرَارُهُ ، وَاسْتِدَامَةُ الْوُقُوفِ مَشْرُوعٌ ، وَلَا قَدْرَ لَهُ مَحْدُودٌ ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ جَارٍ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا زَالَ الْمَانِعُ فِي أَثْنَاءِ طَوَافِهَا لَا يُجْزِئُهُ ، وَلَا أَثَرَ لِإِعَادَتِهِ ، وَحَيْثُ قِيلَ بِالْإِجْزَاءِ فَلَا دَمَ لِنَقْصِهِمَا فِي ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ كَاسْتِمْرَارِهِ .
87 تَنْبِيهٌ : إِذَا زَالَ الْمَانِعُ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ فِي وَقْتِهِ ، وَأَمْكَنَ الْإِتْيَانَ لَزِمَهُ الْحَجُّ عَلَى الْفَوْرِ ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ مَعَ الْإِمْكَانِ كَالْبَالِغِ الْحُرِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث