مكتبة الحرف
hadith#8787042 مرّات الورود
قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : " أَيْنَ فُلَانٌ ، أَيْنَ فُلَانٌ ؟ فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى اجْتَمَعُوا ، فَقَالَ : إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ ، وَعُوهُ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، وَإِنِّي مُصْطَفٍ مِنْكُمْ وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ . قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَامَ ، فَقَالَ : إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا ، إِنَّ اللَّهَ يَجْزِيكَ بِهَا ، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُكَ ، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي ، ادْنُ يَا عُمَرُ ، فَدَنَا ، فَقَالَ : قَدْ كَنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعِزَّ بِكَ الدِّينَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ ، فَفَعَلَ اللَّهُ بِكَ ذَلِكَ ، وَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ، ثُمَّ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ ، فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِيهِ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِهِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَسَبَّحَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ . فَأَقُولُ : مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا ؟ فَتَقُولُ : فُلَانٌ ، ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ : ادْنُ يَا أَمِينَ اللَّهِ ، وَالْأَمِينُ فِي السَّمَاءِ ، يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً قَدْ أَخَّرْتُهَا ، قَالَ : خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : حَمَّلْتَنِي أَمَانَةً ، أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ ، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ ، ثُمَّ دَعَا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ، فَدَنَوَا مِنْهُ ، فَقَالَ : أَنْتُمَا حَوَارِيَّ كَحَوَارِيِّ عِيسَى ، وَآخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ دَعَا سَعْدًا وَعَمَّارًا . فَقَالَ : يَا عَمَّارُ ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ دَعَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ، أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ ، يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، إِنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوكَ ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ ، ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَهَبَ رُوحِي ، وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ تَرَكْتَنِي . قَالَ : مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي ، وَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، وَوَارِثِي . قَالَ : مَا أَرِثُ مِنْكَ ؟ قَالَ : كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ " . وَتَلَا إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ
مذكور في
سير أعلام النبلاء · p11