مكتبة الحرف
hadith#8792352 مرّات الورود
قَالَ : كَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ قَدْ كَثَّرَ عَلَيْهِ حَسَّانُ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ ، وَقَالَ يُعَرِّضُ بِهِ : أَمْسَى الْجَلَابِيبُ قَدْ عَزُّوا ، وَقَدْ كَثُرُوا وَابْنُ الْفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ الْبَلَدِ فَاعْتَرَضَهُ صَفْوَانُ لَيْلَةً وَهُوَ آتٍ مِنْ عِنْدِ أَخْوَالِهِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِهِ ، فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ ، فَجَمَعَ يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ ، وَقَادَهُ إِلَى دَارِ بَنِي حَارِثَةَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : مَا أَعْجَبَكَ إِنَّهُ عَدَا عَلَى حَسَّانَ بِالسَّيْفِ ، فَوَاللَّهِ مَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ قَتَلَهُ ، فَقَالَ : هَلْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا صَنَعْتَ بِهِ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدِ اجْتَرَأْتَ ، خَلِّ سَبِيلَهُ ، فَسَنَغْدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنُعْلِمُهُ أَمْرَهُ ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ، غَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ الْمُعَطَّلِ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : مَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : آذَانِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَثَّرَ عَلَيَّ ، وَلَمْ يَرْضَ حَتَّى عَرَّضَ بِي فِي الْهِجَاءِ ، فَاحْتَمَلَنِي الْغَضَبُ ، وَهَا أَنَا ذَا ، فَمَا كَانَ عَلَيَّ مِنْ حَقٍّ ، فَخُذْنِي بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُوا لِي حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : يَا حَسَّانُ . أَتَشَوَّهْتَ عَلَى قَوْمِي أَنْ هُدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ - يَقُولُ : تَنَفَّسْتَ عَلَيْهِمْ - يَا حَسَّانُ ، أَحْسِنْ فِيمَا أَصَابَكَ . قَالَ : هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِيرِينَ الْقِبْطِيَّةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَأَعْطَاهُ أَرْضًا كَانَتْ لِأَبِي طَلْحَةَ تَصَدَّقَ بِهَا أَبُو طَلْحَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
مذكور في
سير أعلام النبلاء · p146