مكتبة الحرف
hadith#8824512 مرّات الورود
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ الْخَزْرَجَيِّ : قُمْ فَأَجِبْهُ . فَقَامَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ خَلْقُهُ ، قَضَى فِيهِنَّ أَمَرَهُ ، وَوَسِعَ كُرْسِيُّهُ عِلْمَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَطُّ إِلَّا مِنْ فَضْلِهِ . ثُمَّ كَانَ مِنْ فَضْلِهُ أَنْ جَعَلَنَا مُلُوكًا ، وَاصْطَفَى مِنْ خَيْرِ خَلْقِهِ رَسُولًا ; أَكْرَمَهُ نَسَبًا ، وَأَصْدَقَهُ حَدِيثًا ، وَأَفْضَلَهُ حَسَبًا ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ ، وَائْتَمَنَهُ عَلَى خَلْقِهِ ، فَكَانَ خِيرَةَ اللَّهِ مِنَ الْعَالِمَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْإِيمَانِ فَآمَنَ بِهِ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قَوْمِهِ وَذَوِي رَحِمَهُ ، أَكْرَمُ النَّاسِ أَحْسَابًا ، وَأَحْسَنُ النَّاسِ وَجُوهًا ، وَخَيْرُ الْعَالَمِينَ فِعَالًا ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ الْخَلْقِ اسْتِجَابَةً إِذْ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْنُ ، فَنَحْنُ الْأَنْصَارُ ، أَنْصَارُ اللَّهِ وَوُزَرَاءُ رَسُولِهِ ، نُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ . فَمَنْ آمَنَ مَنَعَ مَالَهُ وَدَمَهُ ، وَمَنْ كَفَرَ جَاهَدْنَاهُ فِي اللَّهِ أَبَدًا ، وَكَانَ قَتْلُهُ عَلَيْنَا يَسِيرًا . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
مذكور في
سير أعلام النبلاء · p6378