مكتبة الحرف
hadith#8830572 مرّات الورود
عَنْ عُبَيْدِ بْنِ صَخْرٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ بِالْجَنَدِ قَدْ أَقَمْنَاهُمْ عَلَى مَا يَنْبَغِي ، وَكَتَبْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْكُتُبَ ، إِذْ جَاءَنَا كِتَابٌ مِنَ الْأَسْوَدِ أَنْ أَمْسِكُوا عَلَيْنَا مَا أَخَذْتُمْ مِنْ أَرْضِنَا ، وَوَفِّرُوا مَا جَمَعْتُمْ فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ ، وَأَنْتُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَنْظُرُ فِي أَمْرِنَا إِذْ قِيلَ : هَذَا الْأَسْوَدُ بِشَعُوبٍ ، وَقَدْ خَرَجَ إِلَيْهِ شَهْرُ بْنُ بَاذَامَ ، ثُمَّ أَتَانَا الْخَبَرُ أَنَّهُ قَتَلَ شَهْرًا وَهَزَمَ الْأَبْنَاءَ ، وَغَلَبَ عَلَى صَنْعَاءَ بَعْدَ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، وَخَرَجَ مُعَاذٌ هَارِبًا حَتَّى مَرَّ بِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ بِمَأْرِبٍ ، فَاقْتَحَمَا حَضْرَمَوْتَ . وَغَلَبَ الْأَسْوَدُ عَلَى مَا بَيْنَ أَعْمَالِ الطَّائِفِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَجَعَلَ يَسْتَطِيرُ اسْتِطَارَةَ الْحَرِيقِ ، وَكَانَ مَعَهُ سَبْعُمِائَةِ فَارِسٍ يَوْمَ لَقِيَ شَهْرًا ، وَكَانَ قُوَّادَهُ : قَيْسُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ ، وَيَزِيدُ بْنُ مَخْزُومٍ ، وَفُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَاسْتَغْلَظَ أَمْرُهُ وَغَلَبَ عَلَى أَكْثَرِ الْيَمَنِ ، وَارْتَدَّ مَعَهُ خَلْقٌ ، وَعَامَلَهُ الْمُسْلِمُونَ بِالتَّقِيَّةِ . وَكَانَ خَلِيفَتَهُ فِي مَذْحِجٍ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ ، وَأَسْنَدَ أَمْرَ جُنْدِهِ إِلَى قَيْسِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، وَأَمْرَ الْأَبْنَاءِ إِلَى فَيْرُوزٍ الدَّيْلَمِيِّ ، وَذَادَوَيْهِ . فَلَمَّا أَثْخَنَ فِي الْأَرْضِ اسْتَخَفَّ بِهَؤُلَاءِ ، وَتَزَوَّجَ امْرَأَةَ شَهْرٍ ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ فَيْرُوزٍ ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ بِحَضْرَمَوْتَ وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا الْأَسْوَدُ ، وَقَدْ تَزَوَّجَ مُعَاذُ فِي السَّكُونِ ، إِذْ جَاءَتْنَا كُتُبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا فِيهَا أَنْ نَبْعَثَ الرِّجَالَ لِمُجَاوَلَتِهِ وَمُصَاوَلَتِهِ ، فَقَامَ مُعَاذٌ فِي ذَلِكَ ، فَعَرَفْنَا الْقُوَّةَ وَوَثِقْنَا بِالنَّصْرِ
مذكور في
سير أعلام النبلاء · p6431