مكتبة الحرف
hadith#9248421 مرّات الورود
اجْتَمَعَتْ مَشْيَخَةُ قُرَيْشٍ إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَقَالُوا : إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ عَابَ عَلَيْنَا دِينَنَا ، وَسَبَّ آلِهَتَنَا ، وَسَفَّهَ أَحْلَامَنَا ، وَضَلَّلَ آبَاءَنَا ، فَإِمَّا أَنْ تَكُفَّهُ عَنَّا ، وَإِمَّا أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ؛ فَإِنَّكَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ قَوْلًا رَفِيقًا ، وَرَدَّهُمْ رَدَّا جَمِيلًا ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى دُعَائِهِ ، فَلَمَّا كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى قُرَيْشٍ ، وَاشْتَدَّ بِهِمْ ، عَادُوا إِلَى أَبِي طَالِبٍ ثَانِيَةً ، وَقَالُوا : قَدِ اسْتَنْهَيْنَاكَ ابْنَ أَخِيكَ ، وَلَمْ تَنْهَهُ وَاسْتَكْفَفْنَاكَ فَلَمْ تَكُفَّهُ ، وَأَنْتَ كَبِيرُنَا فَأَنْصِفْنَا مِنْهُ ، وَمُرْهُ أَنْ يَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا ، حَتَّى نَدَعَهُ وَإِلَهَهُ الَّذِي يَعْبُدُهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي ، هَؤُلَاءِ مَشْيَخَةُ قَوْمِكَ ، وَقَدْ سَأَلُوكَ النِّصْفَ أَنْ تَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِهِمْ ، وَيَدَعُوكَ وَإِلَهَكَ فَقَالَ : أَوَعَمِّ ، أَوَلَا أَدْعُوهُمْ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهَا ؟ قَالَ وَإِلَى مَا تَدْعُوهُمْ ؟ قَالَ : أَدْعُوهُمْ إِلَى كَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ ، وَيَمْلِكُونَ بِهَا الْعَجَمَ ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ : مَا هِيَ وَأَبِيكَ لَنُعْطِيَنَّكَهَا ، وَعَشْرَ أَمْثَالِهَا ، قَالَ : تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَنَفَرُوا وَقَالُوا : لَا ، سَلْنَا غَيْرَ هَذِهِ ، فَقَالَ : لَوْ جِئْتُمُونِي بِالشَّمْسِ حَتَّى تَضَعُوهَا فِي يَدَيَّ مَا سَأَلْتُكُمْ غَيْرَهَا ؛ فَغَضِبُوا وَقَالُوا أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ، ثُمَّ قَالُوا وَاللَّهِ لَنَشْتُمَنَّكَ وَإِلَهَكَ الَّذِي يَأْمُرُكَ بِهَذَا وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ [ ص : 6 ، 7 ]
مذكور في
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · p7623