82 · ص91
المسألة الثالثة
وهي: [أما المسألة الثالثة فقالوا فهل يجوز البناء على القبور؟].
فنقول: ثبت في الصحيحين والسنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن البناء على القبور وأمر بهدمه، كما رواه مسلم في صحيحه حيث قال: حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويّته ١. وقال أيضاً: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يبني عليه، وأن يكتب عليه ٢ قال أيضاً: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: حدثنا وهب قال حدثني عمرو بن الحارث أن ثمامة بن شفي حدثه قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسوي ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها ٣.
١ هكذا نقل الشيخ سند مسلم. ولمسلم في هذا الحديث أكثر من شيخ.
قال -رحمه الله-: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.
قال يحيى أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا وكيع … فذكره "٢/ ٦٦٦".
٢ الذي في صحيح مسلم "٢/ ٦٦٧": وأن يقعد عليه، بدل أن يكتب عليه.
٣ هكذا نقل المؤلف سند مسلم. ولمسلم في هذا الحديث عدة شيوخ قال =