← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
تقي الدين السبكي الفقه الشافعي 756 هـ
A− A+
41 · ص15 · ج11
الْعَرِيَّةُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَالْبَيْعُ عَلَى الْمَجَازِ وَاخْتَلَفُوا عَلَى هَذَا فِي الرُّخْصَةِ فَقِيلَ إنَّهَا عَائِدَةٌ إلَى الْمُعْرِي لِأَنَّهُ وَعَدَ فَأَخْلَفَ قَالَ الدَّيْنِينِيُّ (١) الْحَنَفِيُّ يُعْزَى ذَلِكَ إلَى عِيسَى بْنِ أَبَانَ وَقِيلَ إنَّهَا عَائِدَةٌ إلَى الْمُعْرَى لِأَنَّهُ أَخَذَ الْعِوَضَ عَمَّا لَمْ يَمْلِكْهُ قَالُوا وَأَنْتُمْ تَحْمِلُونَ الْبَيْعَ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَالْعَرِيَّةَ عَلَى الْمَجَازِ وَهَذَا مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ لِلْعَرِيَّةِ تَفْسِيرَيْنِ فَلَا مَجَازَ وَلَوْ سَلَّمَ لَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَقَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي النُّكَتِ لِوُجُوهٍ (أَحَدُهَا) أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ الْبَيْعُ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى أَيْضًا بَيْعًا (وَالثَّانِي) أَنَّ الرُّخْصَةَ لا تكون إلا عن خطر والخطر فِي الْبَيْعِ لَا فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ (والثالث) أنه قدر
(١) كذا بالاصل فحرر