← المكتبة ▭▭ صفحتان
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
تقي الدين السبكي الفقه الشافعي 756 هـ
A− A+
733 · ص246 · ج10
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنَّهُ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى شئ بَعْضُهُ حَرَامٌ وَبَعْضُهُ حَلَالٌ يُخَالِفُ مَا بَطَلَ فِي الْجَمِيعِ (قُلْتُ) ظَاهِرُهُ ذَلِكَ وَلَكِنْ مَنْ تَأَمَّلَهُ إلَى آخِرِهِ عَلِمَ مَا قُلْتُهُ فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الرِّبَوِيِّ وَغَيْرِهِ وَذَلِكَ الْوَصْفُ مُشْتَرِكٌ بينهما فكان تَأْوِيلِ كَلَامِهِ وَحَمْلِهِ عَلَى مَا قُلْتُهُ غَيْرُ ممتنع للنظر وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ تَعَسُّفٍ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ انما يكون له الخيار فيما نقص لافيما لاربا فِي زِيَادَةِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ إلَى آخِرِهِ يؤيده إذا باعه صبرة بعشرة دارهم مَثَلًا كُلُّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ وَخَرَجَتْ نَاقِصَةً عَنْ العشرة فههنا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ يَصِحُّ فِي الصُّبْرَةِ بجميع العشرة لانه لاربا فِيهَا وَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ هُنَاكَ فَإِنَّهُ صَحَّحَ أَنَّهَا