70 · ص74
وكان الزهري من أهنأ النّاس فإذا ذُكر عنده الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكأنه ما عرفك ولا عرفته ١ ..
ولم يك التوقير مقتصرًا على الإنسان فحسب بل كان للحيوان أدب جم معه -صلى الله عليه وسلم- فعن عائشة. رضي الله عنها. قالت: «كان لآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحش، فإذا خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعب واشتدّ، وأقبل وأدبر، فإذا أحسّ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البيت كراهية أن يؤذيه» أخرجه أحمد ٢ وصحح إسناده ابن كثير ٣ ..
وعن سفينة مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ركبت البحر، فانكسرت سفينتي التي كنت فيها، فركبت لوحًا من ألواحها، فطرحني اللوح في أجمة فيها الأسد، فأقبل إليّ يريدني، فقلت: يا أبا الحارث، أنا مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان من أمري كيت وكيت، فأقبل الأسد وطأطأ رأسه ودفعني بمنكبه حتّى أخرجني من الأجمة، ووقفني على الطريق، ثم همهم، فظننت أنه يودعني» رواه الحاكم وصحّحه على شرط مسلم،
١ الشفا (٥٩٨).
٢ المسند (٦/ ١١٢) ١٥٠.
٣ شمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٨٣).