← المكتبة ▭▭ صفحتان
تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
أحمد قشوع التفسير
A− A+
41 · ص56
اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} ١ ويقول تعالى: ... {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} ٢، وفي قوله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} ٣. ورؤيا أبي الأنبياء إبراهيم ـ عليه السلام: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} ٤. يلاحظ أن جميعها رؤى نبوية، وجميعها صادقة، بمعنى أنها لا تحتاج إلى تأويل ولا تعبير، فقد تحققت على الواقع مثل ما كانت في المنام تمامًا، غير أن رؤياهما ـ عليهما أفضل الصلاة والسلام ـ لم يكن بينها
١ سورة الأنفال الآية (٤٣). ٢ سورة الأنفال الآية (٤٤). ٣ سورة الفتح الآية (٢٧). ٤ سورة الصافات الآية (١٠٢).